أربع نصائح للاستفادة من المحتوى الذي ينتجه المستخدم

اقرأ بهذه اللغة

ان كنت رائد أعمال، فمن الأرجح أن تكون قد أجريت هذا النوع من الحوار الداخلي:

"أعرف أننا نحتاج إلى محتوى رائع، ولكن صنعه يحتاج الى الوقت والمال. ألن يكون رائعاً إذا استطعنا أن نجعل المستخدمين يخلقون المحتوى لنا؟ وماذا إذا فعلوا ذلك مجاناً؟ أوهذا ما يسمّى: المحتوى الذي ينتجه المستخدم". 

يكمن عنصر الجاذبية لدى المحتوى الذي ينتجه المستخدمون في إمكانية أن يكون مورداً ثابتاً للمحتوى الجيد المجاني الذي يأتي من المعجبين. كما ويمكن لهذا المحتوى أن يكون مفيداً لتشكيل جمهور وإشراكه وتعزيز العلامة التجارية، وأن يشكل اثباتاً اجتماعياً ضرورياً لإقناع الناس بأنك أهلاً للثقة.   

ولكن رغم أن المحتوى الذي ينتجه المستخدم هو أداة رائعة عليك اعتمادها، إلاّ أن الحصول عليه وبشكل مجاني ليس بالأمر السهل. فيمكن أن ينفق الرياديون الكثير من السيولة على حوافز للحصول على هذا المحتوى، من دون أن يحصلوا في النهاية على أي شيء في المقابل. 

إليك بعض الحقائق المهمة التي يجب أن تأخذها بعين الاعتبار: 

لكي يكون لديك محتوى ينتجه المستخدم، أنت تحتاج إلى مستخدمين.

ان كنت تدير شركة ناشئة أو شركة صغيرة، قد لا يكون لديك دائرة من المستخدمين أو قد تكون هذه الدائرة صغيرة جداً. فإن كنت تريد أن يكون المحتوى الذي ينتجه المستخدم جزءاً كبيراً من استراتيجيتك، وليس لديك العديد من المستخدمين، عليك أن تدرك أن الجهد الترويجي الذي تبذله للحصول على محتوى من المستخدم يجب أن يكون كبيراً.

لذلك، يمكنك أن تبدأ بنواة صغيرة من المتابعين المخلصين الذين قد يكونون أكثر من يرجَّح أن ينتج المحتوى لك. ولكن عليك أن تخفض توقعاتك. فكلما صغرت دائرة مستخدميك، كلما كان المحتوى الذي تتلقاه منهم قليلاً، وكلما كنت بحاجة إلى التنويع بدلاً من التركيز على استراتيجية واحدة. 

المحتوى الذي ينتجه المستخدم يتطلب الوقت

رغم أنك لست الشخص الذي ينتج المحتوى، إلاّ أنك لا تزال بحاجة لتسهيل جمعه وتقييمه وضمان جودته. وتحتاج أيضاً إلى التواصل مع منتجي المحتوى والتأكّد من أن المحتوى الذي تجلبه إلى الموقع، قابل للاستخدام (ويوجه رسالة مناسبة).

عليك أيضاً أن تتعلم من المحتوى الذي ينتجه المستخدمون، خصوصاً إذا كان مبنياً على ردود الفعل حول شركتك. قد تكون هذه لحظات مهمة لتعرف أكثر عن سوقك وما الذي يحبه أو لا يحبه في منتجك أو خدمتك. 

المحتوى الذي ينتجه المستخدم ليس مجانياً

المحتوى الذي ينتجه المستخدم يكلّف مالاً. فقد تحتاج أن تنفق مالا على أدوات جمع المحتوى ومراقبته والترويج له والتسويق له أو حتى على الحوافز التي تدفع الناس إلى المساهمة (مكافآت وجوائز). يمكنك جمع الكمّ الهائل من المحتوى دفعة واحدة وتعوّض الكلفة ولكن اعلم ان هناك كلفة، ومن دون استثمار لن تسترجع شيئاً منها. 

المحتوى الذي ينتجه المستخدم قد يكون عابراً

الجميع يحب المشاركة في مسابقة للفوز بجهاز "آي باد" ـ ولكن إن فازوا فهل سيعيدون الكرة بعد انتهاء المسابقة؟ يجب على حملاتك الخاصة بالمحتوى الذي ينتجه المستخدم أن تقوم بأكثر من مجرد جذب مجموعة عشوائية من المستخدمين لخلق محتوى عن علامتك التجارية، بل يجب أن يكون ذلك المحتوى له مغذى ويمكن استخدامه وأن يكون لديه قدرة على تشجيع المشاركة للكتابة دائماً. يجب أن تكون على دراية بما تطلب من الناس وما الذي ستحصل عليه في المقابل من أجل تفادي استثمار مكلف لا يخدم كثيراً مرادك. 

هل يعني كل ذلك أن المحتوى الذي ينتجه المستخدم ليس للرياديين؟

بالطبع لا ـ هذا يعني أن تلك الشركات تحتاج أن تفكر بشكل مختلف قليلا في مقاربتها.

1 ـ ركّز على إنتاج محتوى يمكنك أن تعيد تصويب هدفه وإعادة استخدامه

الإعجاب أو Like، مشاركة المحتوى، التعليقات، كلها مقاييس جيدة ولكن ليس بالضرورة على المدى البعيد. ولأنك تستثمر في حملات المحتوى، بوقتك ومالك، يمكنك إعادة تصويب هدفه وإيجاد وجهات استخدام مختلفة.

إليك بعض الأفكار:

ـ محتوى الصور عظيم لأنه يمكن أن ينشر في المدونات ومشاركته على تويتر ونشره على "بينترست" Pinterest، و"فيسبوك". ويمكن أن تشكل الصور أيضاً الاثبات الاجتماعي ـ على سبيل المثال يمكنك استخدام لقطات لزبائن يستعملون منتجك أو يتحمسون للخدمة التي تقدمها، بالتوازي مع شهادات للمساعدة في تعزيز معدلات التحويل وإقناع مستخدمين جدد بأن يصبحوا جزءاً من دائرتك.

ـ شهادات من المستخدمين، كما أشرت، متعددة الأهداف أيضاً. يمكنك أن تشارك قصص الزبائن على مدونتك وأن تحولها إلى دراسات حالة، وأن تنشرها على صفحتك الرئيسية.

ـ شهادات بالفيديو تعتبر أيضاً محتوى رائع ولكنها تتطلب الاستثمار أكثر في الوقت من شخص يسعى ليكون مساهماً (ويحتاج مكافأة تبعاً لما يقدمه). ومثل الشهادات المكتوبة يمكنك خلق طرق متعددة لاستخدام هذا النوع من المحتوى.

ـ مراجعات من الزبائن يمكن أن تستعمل كشهادات ولكنها في الوقت نفسه تمنحك نظرة نقدية لأدائك. الشهادات المنحازة التشجيعية التي تذهب حتى الآن إلى حد تبادل الأفكار ومشاركة آراء الناس الذين قدموا لك النصائح حول كيفية تحسين أدائك. ستظهر بذلك أنك مهتم بمستخدميك ودائرة معجبيك وتستفيد في الوقت نفسه. 

- طلب المحتوى كالتدوينات من المستخدمين هو لعبة خطيرة. فبينما يمكن لذلك أن يساعد بالحصول على فرصة أكبر بجذب جمهور أوسع وأكثر تنوعاً أو في جذب الاهتمام، إلاّ أن هناك دائما إمكانية أن يتذكر الناس المدونة وليس الشركة التي تقف وراءها.

2 ـ قم بإشراك جمهورك الأساسي عبر تقليل العراقيل

إن كنت غير معروف كثيراً أو لديك عدد قليل من المستخدمين، توجه إليهم أولاً عبر حملة تتطلب مجهوداً محدوداً للمساهمة فيها. لا تطلب فيديوهات ولا تدوينات أو عمليات اشتراك مكثفة (ففي اللحظة التي تضيف فيها خطوة "اشترك" على المحتوى الذي ينتجه المستخدم، تخسر الكثير من الناس).

3 ـ لا تبخل على تقديم الحوافز

هل تعرف ما الذي يحبه جمهورك؟ ما الذي يستحق أن تقدمه لهم؟ إعداد مراجعة أو تصوير فيديو أو تصوير لقطة لك؟ كن خلاقاً ولا تنسى أن الناس يحبون أن يكونوا في دائرة الضوء. احتفل بمستخدميك: سلط الضوء على طموحاتهم وتواصل معهم ليساهموا معك بالمحتوى. الاعتراف نفسه يمكن أن يكون جزءاً من المكافأة ـ ولكن لا يجب أن يكون هو كل شيء.

4 ـ ادمج المحتوى الذي ينتجه المستخدم بعملياتك وثقافتك وموقعك.

تحدثنا كثيراً عن حملات المحتوى الذي ينتجه المستخدم ولكن هناك أيضاً أساليب لدمجه بالطريقة التي يتفاعل فيها الناس مع علامتك التجارية:

ـ صفحات المنتج التي تنشر مراجعات وتبرزها كجزء لا يتجزأ من المحتوى.
ـ نشرات توزع عبر البريد الإلكتروني وحملات على دفعات تسوّق للحوافز وتذكّر بالشهادات.
ـ تدوينات وتحقيقات أسبوعية وشهرية تشارك قصص المستخدمين ونصوصهم.
ـ صفحات للمنتج تضم صور الزبون (مثلاً مواقع ملابس تنشر صور الزبائن يرتدون منتجاتها).
ـ رموز قسائم أو حسومات مقابل المراجعات التي يجريها الزبائن. 

يمكنك بالفعل أن تكون خلاقاً في هذا المجال وأن تطرّز المحتوى بما يناسب ما تقدمه أو شكل موقعك أو المجالات التي تنشط فيها اجتماعيا. 

بالفعل، يمكن لرواد الأعمال أن يجنوا المال من محتوى المستخدمين ولكن..

كما رأينا، يمكن للرياديين والشركات الصغيرة أن تجني المال من فوائد المحتوى الذي ينتجه المستخدمون ولكن يجب أن يحذروا من وضع الكثير من المال فيه في وقت مبكر. فجهود المحتوى المبكرة يجب أن تركز على بناء دائرة حول علامتك التجارية واستعراض المستخدمين وبناء برهان اجتماعي. وقبل أن تذهب أبعد من ذلك إلى الترويج والمسابقات، فكر جيداً بكيف يفيدك ذلك المحتوى (وفكّر أبعد من تحسين محركات البحث) وضع ميزانية لذلك واستقطع بعض الوقت ولا تستسلم.

حتى لو فشلت جهودك الأولى، تعامل معها على أساس أنها فرصة للتعلّم، قيّم إخفاقاتك، وامنح نفسك فرصة أخرى. 

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة