مسابقة تدفع المغاربة على تطوير تطبيقاتهم الخاصّة

اقرأ بهذه اللغة

المغرب، بلد كل التناقضات. على سبيل المثال، تتوفّر بطاقات الجيل الثالث من الإنترنت في كل مكان، من المطار الى شاطئ البحر الا أن التطبيقات المحلية ما زالت نادرة والبلاد لا تملك متجر تطبيقات خاصًّا بها. لذلك، تنظّم  شركة الاتصالات المحلية "ميديتيل" Meditel منذ أربع سنوات مسابقة لتطبيقات المحمول، تحثّ الشباب على تطوير تطبيقات خاصة ببلدهم. 

جذبت المسابقة حوالى 2400 مشترك، غالبيتهم من الطلّاب. وحتى لو لم تكن كل التطبيقات ممتازة الا أنها دليل جيّد على وجود بيئة حاضنة مغربية، لا سيما أن هذه التجربة كانت الولى من نوعها في المغرب. 

هذه هي حال ياسين غازوان، طالب سنة ثانية في جامعة "سوب أنفو"  Sup Info الدار البيضاء. طوّر هذا الأخير "لجارديان"  Lgardien، لعبة على المحمول ثنائية الأبعاد تدور حول مغامرات حارس سيارات يجدر به استرداد الأموال من السيارات المركونة. ونال غازوان جائزة الطالب الأولى.

 ويشرح الطالب الشاب "نظّم فريق "ميديتيل أبس تشالنج" Méditel Apps Challenge حملة في جامعتنا وقلت لنفسي، لماذا لا أشارك؟  لم أطوّر يوماً تطبيقاً للمحمول وساعدتني المسابقة على القيام بالأبحاث." ويبدو أن الشاب أحبّ هذه التجربة لا سيما وأنه قررّ أن يتخصّص في تطوير ألعاب الفيديو. 

أما جائزة المسابقة الكبرى، فكانت من نصيب رشيد عريش عن تطبيقه "حكايات". يسمح هذا التطبيق للمستخدمين بنشر الدعابات عن الحياة اليومية وقراءتها والتصويت والتعليق على دعابات المستخدمين الآخرين. واستوحي هذا التطبيق من "في دي أم" VDM الفرنسي كما يذكّر بالتطبيق المغربي "المغرب أنسوليت" الذي يعرف نجاحاً كبيراً . ولا يريد رشيد أن يتوقّف عند هذا الحد. لا بل يريد هذا المهندس الذي طوّر التطبيق خلال وقت فراغه أن يواصل تطويره وأن يجني الأموال، على أمل أن يجعله يوماً ما مصدر رزقه. 

أما الجائزة الثانية، فمُنحت لتطبيقين حلّا في المرتبة ذاتها وابتكرهما مطورون مهنيّون. كان التطبيق الأول، "دايلي" Daily الذي طوره "تايت تريزور نيجوتا"  Tite Trésor Ngoytha ويسمح بالحصول على آخر الأخبار والفعاليات الثقافية المحلية على الهاتف الذكي. أما التطبيق الثاني "باش نوصل" Bach Nwsal، فطوّره ياسين أبو دريب ويسمح  بالبحث عن مختلف مسارات الحافلات للتنقّل بسهولة في المدينة. 

ولم تكن المشاركة الأولى لياسين في المسابقة إذ أنه وصل الى النهائيات في الدورة الثانية من Méditel Apps Challenge وكانت "ميديتل" قد نشرت تطبيقه. ويخبرنا "عندما رأيت التطبيق الذي طوّرته في الدورة الثانية على المتجر مع الكثير من عمليات التحميل وردود الفعل الايجابية، شعرت أنني أريد تطوير تطبيق جديد." ويجد أن المسابقة تتمتّع بميزتين: تفرض موعداً محدداً لتسليم التطبيق وتحرص على أن يُعرف التطبيق من قبل الجمهور.

وسيواصل المطوّر مسيرته ويؤكد  "هذه بداية نظام يجدر بي أن أواصل تطويره". وينوي بدء العمل على عقد شراكات مع شركات في النقل العام. 

وتضمنّت المسابقة يوم تدريب وإرشاد سُمي بـ "بوست آب"  Boost App حيث تمكّن أكثر من 50 مشتركاً من الاستفادة من تعليمات الخبراء حول أفضل الممارسات على الجوال والتطبيقات.

وسمح "بوست آب" في مساعدة بعض الطلاب على التجرؤ على القيام بالخطوة الأولى، على غرار مهدي، أحد المشتركين. "أملك فكرة جيدة الا أنني لا أعرف من أين أبدأ. أنا هنا للحصول على الارشاد قبل أن أخوض تجربة التشفير." 

أما بالنسبة لهند، مشارِكة أخرى، شكّل هذا اليوم فرصة "للقاء المرشدين والخبراء من عالم المحمول[…] وبمناقشة الكثير من الأفكار." 

ستصبح التطبيقات العشرة التي وصلت الى النهائيات متوفرة قريباً على "بلاي ستور" Play Store.

أعدّ هذا المقال بمساعدة ياسين قرموش، الفائز بالدورة الثانية والذي انضمّ، منذ ذلك الحين، الى هئية الفعالية التنظيمية.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة