سبعة أمور تحتاج إليها البحرين للنموّ

اقرأ بهذه اللغة

صباح السبت الماضي في نادي سيدات الاعمال والمهنيات في الجسرة في البحرين، شاركتُ في أولى فعاليات "ستارتب مورنينغ" Startup Morning الشهرية التي استضافتها مجلة "ستارتب بحرين" Startup Bahrain الرقمية بدعم من "تمكين"، وهي مؤسسة نصف حكومية مهمتها مساعدة مؤسسات القطاع الخاص وتطوير الرأسمال البشري. 

مستلهمة من رئيس مجلس الإدارة والقائم بأعمال الرئيس التنفيذي لـ"تمكين" الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة، الذي كان ضيف شرف في فعالية تدشين "ستارتب مورنينغ"، اتخذت ستارتب بحرين مهمة لها وهي توجيه تيار الشركات الناشئة وتنمية هذه الدائرة على جزيرة تتمتع بإرث غني في التجارة.   

كان هناك الكثير من الوجوه الأليفة في اللقاء غير الرسمي الذي جمع حوالي 40 رائد أعمال، بينهم القوة الخلاقة وفا عبيدات وحسن حيدر، الرئيس التنفيذي لـ"تنمو" أول شركة استثمار تأسيسي في البحرين. 

شارك الشيخ محمد الحضور طموحات الحكومة المعروفة جيدا لتحويل البحرين إلى اقتصاد يحركه القطاع الخاص، وكشف بفخر أن القوى العاملة في القطاع الخاص تخطت الآن القوى العاملة في القطاع العام.  

وأشار أيضاً إلى أنه بالاستناد إلى استطلاع رأي أجري مؤخراً، فإن 93% من المستطلعين سمعوا بـ"تمكين" التي تأسست عام 2006، وإما يعرفون مستفيداً أو كانوا هم مستفيدين من برامجها. 

غير أن التعليق الأخير المؤقت لبرامج "تمكين" نتيجة المخالفات، أثر سلباً على مئات الشركات الناشئة. وأثارت رقعة تأثير ذلك السؤال التالي: إلى أي مدى يعتمد القطاع الخاص البحريني على دعم القطاع العام؟ 

ما الذي يجب على "تمكين" أن تسأله للمستفيدين المحتملين من البرنامج؟

برأيي، يجب أن تسأل "تمكين" المستفيدين من برامجها عن استراتيجياتهم للتنمية وطموحاتهم للريادة عالية التأثير، التي ستجذب استثمارا أجنبيا مباشرا وموارد دولية إلى البلاد، مقابل دعم الشركات التي تستنزف موارد الحكومة. ففي نهاية المطاف، سيكون هزيمة للذات تأسيس قطاع خاص يعتمد بالكامل على دعم الحكومة للصمود والتنافس على المدى الطويل.

وحيث أني لا أقترح أن تنظّم الحكومة القطاعات التجارية، أعتقد أن بعض القطاعات مثل التكنولوجيا المتطورة والقطاعات التي تساهم في التنمية الشاملة مثل القطاع الصحي والتعليم وطبعا الصناعات الصديقة للبيئة ـ تستحق حوافز أكبر من متاجر وامتيازات المأكولات والمشروبات المفضلة عند البحرينيين والتي تفاقم مشكلة السكري والسمنة.  

والأمر نفسه ينطبق على القطاعات العالية التلويث والتي ستؤثر سلبا على نوعية الهواء وعلى الصحة العامة، نظراً إلى أن تراجع صحة السكان تعني تراجع الإنتاجية الوطنية، ما يترك عبئاً اقتصاديا أكبر على الإنفاق العام في المستقبل. 

"ما الذي تحتاجه للنمو؟ كيف يمكننا مساعدتك"؟ 

فتح الشيخ محمد الباب أمام المناقشة عبر طرح هذا السؤال، وإليكم بعض الردود من شركات ناشئة بحرينية: 

1 ـ نحتاج إلى بيئة حاضنة للرأسمال المخاطر في البحرين والمنطقة.

2 ـ منع البيروقراطية: يجب جعل عملية الموافقة على القروض وغيرها من الخدمات التي تقدم لرواد الأعمال، تلقائية. 

 3ـ إذا كان البحرينيون يريدون فعلا أن يصبحوا موظفين مميّزين، يجب تركيز تنمية الرأسمال البشري على أخلاقيات العمل بالإضافة إلى المهارات والكفاءات، بحسب أحد رواد الأعمال الذي عانت شركته من غياب الالتزام لدى الموظفين البحرينيين. 

4 ـ يمكن قياس النمو بطرق مختلفة: يجب أن يكون المرء دائماً فعالاً ويتمتّع بالقدرة على المنافسة أثناء التوسع والنمو في أسواق أخرى. وهذا غير مرتبط دائماً بمسألة توسيع مساحة المكتب أو زيادة عدد الموظفين.   

5 ـ نحتاج إلى المزيد من المرشدين بشكل عام وخصوصا للقطاعات الإبداعية التي يفتقد رواد الأعمال فيها إلى الإلمام بالأعمال. فمثلا سأل مصمم أثاث "ماذا أفعل حين يرغب أحدهم في افتتاح امتياز لشركتي في قطر؟". 

6 ـ دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة للحصول على فرص من خلال منحهم أفضلية بنسبة 10% في المناقصات العامة. 

7 ـ إنشاء مناطق يمنع فيها البيروقراطية تسمّى "مناطق حرة". ولكن هذه فكرة عارضها الشيخ محمد نظراً إلى أن هذا الاقتراح يحتال على المشكلة ولا يحلها. 

التحدي الرئيسي لصنّاع السياسة يبقى: كيف نقيس ونزيد ونوسع التأثير بطريقة مستدامة على الصعيد الاقتصادي، الاجتماعي والبيئي.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة