مسابقة 'سيد ستارز' تتوسع الى الشرق الأوسط، وكين ترانس يفوز في دبي

اقرأ بهذه اللغة

   

عام 2005، شهد محمد الوزير حادثة مزعجة خلال انتظاره القطار في مترو القاهرة، اذ رأى عنصر أمن يتصرف بقسوة مع فتى يبدو أنه أبكم أصم. وأثناء مشاهدة الوزير للطفل السيئ الحظ وهو يناضل للتواصل مع الشرطي، الذي واصل توبيخه رغم عجزه الواضح عن النطق، تمنّى لو أنه كان هناك طريقة لكي يتواصل فيها الفتى بطريقة يفهمها الشرطي.   

صدمت هذه الحادثة، الوزير بعد فترة طويلة من حصوله على شهادة جامعية. ومع زميلته في الجامعة وصديقته إيمان حسن ذات العقلية المشابهة، عمل على فهم التفاصيل الدقيقة للغة الإشارة وواجهات المستخدم الطبيعية وصولاً إلى إطلاق "كين ترانس" Kin Trans، وهو نظام تواصل ثوري بالوقت الحقيقي Real Time للذين يعانون من مشاكل في السّمع يترجم لغة الإشارة إلى صوت ونص.

وفازت "كين ترانس" بالجائزة الأولى في دورة دبي الإقليمية من منافسة "سيد ستارز وورلد ستارتب" Seedstars World Startup للعام 2014 في وقت سابق هذا الشهر. وحصل على المركزين الثاني والثالث: "كراود أنالايزر" CrowdAnalyzer، وهي أداة لمراقبة الإعلام الاجتماعي شارك في تأسيسها أحمد سعد، و"آي تي فلايكس" I.T.Flakes، وهو تطبيق اجتماعي وللعمليات العيادية لأطباء الأسنان شارك في تأسيسه محمد حجازي. 

وتنافست في الفعالية 14 شركة ناشئة أمام لجنة تحكيم ضمت محمد حمدي المدير الإداري لمسرعة النمو "تورن8" Turn8 ونيلّي هورن من "سيد ستارز وورلد 2014 سكوت" Seedstars world 2014 Scout وسمير سورتور مدير تنمية العائدات في مسرعة النمو "آي360" i360، وطارق أمين مدير المجموعة الرقمية في "آد لاين ميديا نتوورك"Media Network Adline. وأجريت المنافسة في "ذا كريب" The Cribb، وهي مساحة اجتماعات وعمل للرياديين والمبتكرين بالشراكة مع مسرّعة "آي 360" وهي صندوق تأسيسي وبرنامج تطوير للشركات الناشئة في مراحلها الأولى.   

"سيد ستارز وورلد" هي منافسة عالمية للشركات الناشئة والفريدة من نوعها عالمياً، تركز بشكل حصري على الاقتصادات الناشئة ومجالات الشركات الناشئة عالية النمو. وتتخذ المنافسة من جنيف مقراً لها، وشارك في تأسيسها أليزيه دو توناك وبيار ألان ماسون، وأطلقت في تشرين الأول (أكتوبر) 2012 تحت مظلة "سيد ستارز أس إيه" Seedstars S A التي تبني المشاريع والتي تتخذ من سويسرا مقراً لها. 

ودعيت إلى المنافسة شركات ناشئة عالية الجودة لتتنافس ضمن جولات إقليمية في مدن في مناطق مثل جنوب آسيا وجنوب شرق آسيا وافريقيا وأميركا اللاتينية. ويمثل الفائزون الإقليميون دولهم في النهائيات العالمية في جنيف أمام لجنة عالمية حيث يحظون بفرصة للحصول على تغطية إعلامية والتواصل مع مستثمرين وشركاء وزبائن محتملين لتحفيز شركاتهم. وتتلقى الشركة الناشئة الفائزة 500 ألف دولار استثمارا مقابل أسهم بالإضافة طبعاً إلى لقب "أفضل شركة ناشئة في سيد ستارز وورلد". 

وقد ضاعفت المنافسة رقعة امتدادها هذا العام لتتضمن حوالي 40 مدينة عالمية، وعززت وجودها في الشرق الأوسط مع جولات جديدة في عمّان والدار البيضاء وخصوصاً طهران. ويقول الرئيس التنفيذي والمؤسس الشريك لـ"سيد ستارز وورلد" "نحن ملتزمون بتسخير وتشجيع الإمكانيات الريادية في الشرق الأوسط. في الواقع، نحن نستكشف إمكانية إضافة جولة في فلسطين وأرمينيا والجزائر. ومع استمرارنا في توسيع المنافسة، هدفنا أن نشق طريقنا في كل سوق ناشئة محتملة. فعلى سبيل المثال، أوروبا الشرقية على شبكة رادارنا ونأمل بأن نقوم بالمزيد من العمل هناك".

وأضاف جوليان بيرثومير، من سكوت فور سيد ستارز وورلد 2014، "نحن نتطوّر لنصبح مغنطيسا لأكثر الشركات الناشئة وعداً، ونقدم منصة لبناء جسور فكرية وتجارية بين الريادة المتفاوتة". ومع زميلته في المؤسسة نيلّي هورن، يتجوّل بيرثومير حول العالم بحثاً عن شركات ناشئة استثنائية في بيئات ريادية قيد التطور. 

يجب أن تلبّي الشركة الناشئة ثلاثة معايير رئيسية كي يتم قبولها في الجولة الإقليمية ومن أجل ضمان مكانتها كشركة ناشئة في المشروع. وبحسب توناك وبيرثومير، تعتبر البيئة الحاضنة للريادة في الشرق الأوسط وشمال افريقيا واعدة بشكل كبير رغم كونها في مراحلها الأولى. ويقول بيرثومير: "تلقينا العديد من طلبات المشاركة لجولة دبي حتى من خارج الإمارات مثل مصر والأردن وفلسطين وهو ما يثبت أن دبي لديها ما هو ضروري لكي تكون مركز جذب للشركات الناشئة في العالم العربي". وتشرح دو توناك "غير أنك إذا نظرت إلى دبي أو حتى إلى مدن كبرى أخرى في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، لا يزال ميدان الشركات الناشئة أقل مستوى من مدن مثل موسكو أو سنغافورة أو سنتياغو. ما نشهده في أماكن أخرى هو أن المشاركة الحكومية الواسعة والمنتظمة والمتناسقة ضرورية لتعزيز البيئة الحاضنة للريادة والسماح بنضوج الهيكليات المالية الضرورية والتنظيمات المؤاتية لأصحاب الرساميل المخاطرة". 

ومن الواضح أن "سيد ستارز وورلد" تؤمن موقعاً ممتازاً وضروريا جدا للشركات الناشئة الجديدة لرمي نفسها في العُصب الكبيرة. ويقول محمد الوزير من "كين ترانس" الفائزة: "الفوز في هذه المنافسة سوف يضعنا على طريق نقل 'كين ترانس' إلى العالم. عملنا على هذا البرنامج لأيام وليال طويلة، وحتى لسنوات. وكان التمويل الأساسي من 'تورن8' ركيزة لنجاحنا في جولة دبي. ونتطلّع فريقي وأنا قدماً إلى ما سيحمله إلينا المستقبل". 

وأثناء تحضير فريق "كين ترانس" للنهائيات في جنيف في شباط /فبراير 2015، لديهم أنشطة يقومون بها بينها المشاركة في منافسة منتدى الشركات الناشئة العربية من "معهد ماساشوستس التقني" في وقت لاحق هذا الشهر وبالتزامن مع تطوير أول مكتبة رقمية عالمية للغة الإشارة من أجل السماح ليس فقط بتحسين لغة الإشارة بل أيضا تأسيس لغة إشارة موحدة. 

جميع الفائزين الإقليميين مدعوون إلى جنيف حيث سيشاركون في معسكر تدريب من ثلاثة أيام، وفي فعالية نصف النهائي وفعالية النهائيات. وفي المعسكر، سيكون لدى المشاركين في النهائيات مرشدين من كل أوروبا ليعملوا معهم من أجل تحسين عروضهم وإعادة تقييم نموذجهم التجاري وتحضيرهم للقاء المستثمر". وتشرح دو توناك بأن "إضافة القيمة لمنافستنا ثلاثية الجوانب. يكسب المشاركون في النهائيات واجهة للتعريف بأنفسهم أمام شبكة دولية من الرياديين من مستوى عال ومستثمرين ومسرعات نمو ويحظون بتغطية إعلامية جيدة من مؤسسات أوروبية مرموقة وإمكانية الحصول على الجائزة الكبرى بقيمة نصف مليون دولار". وبعد النهائي، يواصل فريق "سيد ستارز وورلد" تسهيل التعاضد والشراكات بين المشاركين في النهائيات ضمن شبكتهم مع "سيد ستارز أس إيه". فمثلاً، أطلقت "سيد ستارز" مشروعاً في المغرب اسمه "ليباسي" وهو بوابة للتجارة الناشئة يقدم ملابس إسلامية، بحسب دو توناك.

بالنسبة لمشاركين آخرين، تمثل المنافسة موقعاً بديلا للتمويل، كما يقول محمد حجازي، المدير الإداري لـ"آي تي فلايكس"، التي وصلت إلى المركز الثالث في دورة دبي، ويضيف: "سيد ستارز وورلد هو واحد من مراكز تمويل كثيرة أسعى وراءها هذه الأيام. فبعد تدريبه بنجاح أكثر من 100 طبيب أسنان في "آي تي فلايكس"، يخطط حجازي لإطلاق أول عيادة طب أسنان بدون ورق في أبو ظبي عام 2015 حيث سيستخدم الآيباد فقط لإدخال البيانات والتواصل مع الزبائن. ومن المتوقع أن تشق "آي تي فلايكس" طريقها في سوق أميركا الشمالية، وهو احتمال يثير حماسة هذا الريادي. ويقول "برأيي، السعي وراء موقع في سوق صعبة مثل الولايات المتحدة سمة مميزة حقيقية لفكرة شركة صلبة ولا أزال أعمل بثبات لتحقيق هذا الهدف".

للقراءة أكثر عن "سيد ستارز وورلد"، الرجاء الضغط هنا.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة