ما فرص نجاح شركة مستنسخة لتنظيم الفعاليات في المغرب؟

اقرأ بهذه اللغة

في غياب خدمات الإنترنت في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والتي أصبح لا غنى عنها في أنحاء العالم كافة، انكب عدد كبير من رواد الأعمال العرب في إطلاق نسخات تقلد هذه الخدمات في أسوأ الأحوال، أو نسخات معدلّة لتلائم الخصائص المحلية في أحسنها. غير أنّ فريق "سينرجي" Synergie لم يكتفِ بإعداد نسخة محلية من "إفنت برايت" Eventbrite، بل طوّر خدمة للجوال يرافقها موقع إلكتروني يتصدى من خلاله للمشاكل التي يواجهها مستخدمو "إفنت برايت" في العالم أجمع. إلاّ أنّ هذا التطبيق المميز والمحسّن الذي يُدعى "إف ما" Ev.ma ما زال في مرحلته التجريبية في المغرب.      

كون الشركاء المغاربة الأربع، يونس قاسمي وفهد إدغدور ويونس أدونيس وخالد خليفة، يهوون الفعاليات، فهم يعرفون كم من الصعب الاطلاع على الفعاليات التي تجري في المنطقة – علماً أنّ هذه الفعاليات تُنشر عادةً على فيسبوك أو تويتر حيث تغرق في بحرٍ من المعلومات – أو حتى معرفة أي من أصدقائهم سيقصدها، وهو عامل هام في اتخاذهم قرار الذهاب أو عدم الذهاب. تصدّى فريق المنظمين – إذ تنظم "سينرجي" حفل توزيع جوائز "مغرب ويب أواردس" Maroc Web Awards – للقيود اللوجستية التي كانت قد واجهتها "إفنت فرايت": بطء عملية تسجيل وصول المستخدمين في بدء الفعالية، وتعذر دفع ثمن التذاكر من دون بطاقة مصرفية، وحتى نقص المعلومات المتعلقة بسلوك المستخدمين أثناء هذه الفعاليات. 

تهدف "إف ما" إلى جعل الفعالية المغربية أكثر تمركزًا وتقديم اقتراحات فعاليات بحسب الموقع الجغرافي أدقّ من تلك التي تُنشر على "إفنت برايت" – الأمر الذي ليس بالصعب. وبذلك يسمح لك التطبيق بإيجاد فعاليات قريبة منك بفضل تحديد المواقع الجغرافية ويقدم لك اقتراحات بالاستناد إلى مجالات الاهتمام التي تكون قد سجلتها. ولتسهيل عملية اكتشاف الفعاليات عليك، يمكنك أن تتابع أيضاً صفحات منظمي الفعاليات أو المتحدثين المفضلين لديك أو لدى أصدقائك. 

حتى أن الخدمة تذهب أبعد من ذلك بعد لتمكنك من تسجيل وصولك على "فور سكوير" Foursquare عند الوصول إلى فعالية أو عند التنقل ضمن الفعالية عينها. وفي المستقبل، قد يصبح من الممكن فعل ذلك تلقائياً عبر أجهزة استشعار. كما ستسمح خاصية تسجيل الوصول هذه للمنظمين بتشخيص الخدمات التي يعرضونها وفقاً للمؤتمرات والنشاطات التي تكون قد شاركت فيها فعلاً أثناء الفعالية. 

كل فعالية تملك صفحتها الخاصة على "إف ما" ويمكن لمن يرغب في المشاركة فيها أن يجد عليها معلومات أساسية مثل مقترحات للتنقل داخل الفعالية أو حتى قائمة بالمتحدثين. 

أما للمنظمين، فسيقدم الموقع عملية أكثر سلاسة لتسجيل المشاركين كما سيقدم عمّا قريب نظام بيع تذاكر يسمح بالدفع من دون بطاقة مصرفية. ونظام بيع التذاكر هذا هو في الواقع ما سيسمح لفريق "إف ما" بتحقيق الأرباح من الخدمة. أما مصادر الدخل الأخرى التي يعتمد عليها الفريق، فستكون الإعلانات وبيع بطاقة عضوية تقدم لمستخدميها إمكانية الدخول ككبار الشخصيات VIP access بالإضافة إلى حسومات. 

أما التحدي الأساسي الذي ستواجهه "إف ما"، فهو إقناع منظمي الفعاليات بنشر فعالياتهم على هذا الموقع بدلاً من غيره (أو بدلاً من عدم نشرها بتاتاً). تتمتع "سينرجي" بشبكة معارف واسعة جداً في المغرب، ولكن، هل سيكفي ذلك؟ 

لا بد من الإشارة إلى أنّ الشركات الناشرة التي انكبت على العمل في مثل هذه الخدمات تواجه صعوبةً في الانطلاق. فـ "ركبت" Rikbit أغلقت و "سجلني" Sajilni استغرقت أكثر من عامٍ لحصد ما يكفي من الفعاليات لجعل خدمتها جديرة بالاستخدام. فهل ستنجح "إف ما" في وضع حدٍ لهذه الظاهرة؟

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة