هل تساعدك توصيات الأصدقاء في الحصول على وظيفة الأحلام؟

اقرأ بهذه اللغة

أطلق فادي يحيى قبل شهر، النسخة المعدّلة من "ريزوري" Resury. وسلك التطبيق طريقاً طويلا منذ انطلاق أول نسخة أولية منه في تشرين الثاني/ نوفمبر 2012، والتي كانت فشلا ذريعاً.  

كيف تتعلم من الفشل وكيف تتخطى ذلك؟ يجيب يحيى على هذا السؤال من خلال مشاركة تجربته.  

كانت نقطة انطلاق "ريزوري" القناعة بأن السير الذاتية تفتقد إلى الإنسانية، لذلك أراد أن تخبر هذه السير قصصا عظيمة ومن هنا جاء اسمها دمجا بين كلمتي "سيرة ذاتية" Resume و"حكاية​" Story باللغة الانكليزية. وتقضي الفكرة بأن يعرف عنك أصدقاؤك ويساعدوا شركة التوظيف في معرفتك بشكل أفضل. لذلك فإنه في  Resury v01، يطلب من الأًصدقاء مراجعة السير الذاتية لأصدقائهم وإعطائهم رأيهم.

 الفعل أهم من القول 

مع التطبيق الأصلي، لم يكن الناس يشاركون سيرهم الذاتية حتى لو كانت جاهزة لديهم، لأنهم لم يشعروا بالراحة لمشاركتها. ويشرح المؤسس قائلاً: "نطلب من الناس فيقولون إنهم بحاجة إلى آراء. ولكن الأمر يشبه الذهاب إلى النادي، فالكل يقولون إنهم يريدون الذهاب إلى النادي الرياضي ولكن لا أحد يذهب". وشكّل الأمر برمّته مفاجأة ليحيى لأنه اعتقد أنه أنجز مصادقة السوق بشكل صحيح. وبالإجمال أجرى مقابلات مع خمسين شخصاً ولكن يبدو أن هذا الرقم لم يكن كافياً كما يعتقد الآن. والمشكلة أن "الناس يقولون نعم بشكل عقلاني ولكن عاطفيا لا يكونون مستعدين. ونحن لم نستوعب ذلك الجزء العاطفي". ومن أجل استيعاب الجانب العاطفي، يعتقد يحيى أن الرياديين بحاجة إلى الاختبار قدر الإمكان والانتباه إلى ما يفعله الناس أكثر مما يقولونه.

الاختبار ثم الاختبار 

المشكلة الثانية تتمثل في نظرة الناس إلى العلامة التجارية. ويقول المؤسس: "كنا إنسانيين جداً إلى درجة أن الناس اعتقدوا أننا لا نتمتع بما يكفي من صفات الشركة". لذلك بالنسبة إلى v02، ارتأوا أنهم بحاجة إلى هوية بصرية جديدة. وقال المؤسس: "كنا مستعدين لتغيير كل شيء"، وكان الفريق يعرف كيف من المفترض تطبيق هذه التغييرات. وأضاف: "أًصبحنا الآن نعتمد أكثر على الاختبارات لكي نتحرّك، ونحن نختبر كل شيء" من الاسم إلى الشعار وحتى الألوان". 

وبعد بعض الاختبارات، أدركوا أن الاسم جيد على عكس الشعار إذ اعتقد الناس إنه موقع للمواعدة. وبعد بعض الاختبارات، اتجهوا نحو هوية زرقاء يعتقد المؤسس أنها تعطي صورة جدية ومتميّزة. 

اهتمّوا بتجربة المستخدم 

أدرك أعضاء الفريق سريعاً أنهم خسروا العديد من الأشخاص بسبب عملية تسجيل الاشتراك السيئة. وبعد التحوّل الذي أجروه لمنصتهم، طبّقوا عملية تقوم على نقرة واحدة حيث خلقوا نماذج لاختبار المستخدمين ورؤية كيفية استخدام الناس للصفحة والمكان الذي نقروا عليه.

وعلى عكس ما اعتقد العديد من المعجبين بالمقاربات التقشفية، يرى المؤسس أن على الرياديين عدم الاستعجال لإطلاق منتجهم بل أخذ الوقت الكافي لاختباره بشكل شامل. ويقول "في المرة الأولى أجرينا الاختبارات بشكل مختصر، اعتقدنا أننا فهمنا ولكن ذلك لم يكن كافياً". 

الفشل هو الخطوة الأولى لبدء شيء جديد 

يعتقد المؤسس أن الفشل أمر جيد ويقول إنه "يخلّصك من الثقة الزائدة حين تكون ريادياً". وفي حالتهم، لم يكن لديهم شيء يخسرونه وكانوا يتعلمون مع الخبرة: "الناس لا يعرفون الكثير عنا، وهذا يمنحنا الحرية لتغيير الأمور".

واستغرقت الشركة ستة أشهر لتجري عملية التحوّل. ويبرر المؤسس هذه الفترة الطويلة بأنها نتيجة استغراق الفريق بالتركيز على الجودة والاختبار وليس على المهلة. 

ريزوري 2.0  

في نهاية 2013، قرر يحيى أن يركز على مشكلة جديدة: نظام التوظيف يستهلك الكثير من الوقت وغير فعال للشركة. وأدرك الريادي السعودي أن المشكلة في التوظيف تكمن في كمية البيانات والطلبات الموجودة وركّز على مسألة مساعدة الشركات في فهم الناس من سيرهم الذاتية قبل أخذ وقت في إجراء المقابلات. 

وقرر التركيز على أن تجري عملية الدعم بشكل صحيح. ويعتقد أن الدعم على "لينكد إن" هو هدية صغيرة يقدمها الناس لبعضهم البعض. وخلص إلى أنع من أجل التعرّف إلى الصفات الشخصية للناس ومميزات أخرى لديهم، يجب طرح أسئلة على أصدقائهم. 

وخرجوا بمجموعة أسئلة واختبروها في الحياة الواقعية. وبناء عليه، أسسوا منصة توظيف اجتماعية تطرح أسئلة يجيب عليها الناس ويصادقوا على توصيات يطرحها آخرون. وتستهدف المنصة خريجي اختصاصات مرتبطة بإدارة الأعمال الذين تهمهم الشخصيات جداً. وتريد الشركة التي تتخذ من السعودية مقراً لها أن تبدأ بكبرى جامعات بوسطن حيث درس يحيى وتعتمد على سرعة انتشار المنتج نفسه (ففي نهاية المطاف، سيحتاج الناس إلى أن يتحدثوا عن الموقع للحصول على إجابات من أصدقائهم). 

والآن، حتى لو كان المنتج فكرة عظيمة، يبقى سؤال واحد معلّق: هل يجرؤ الناس على إظهار هذا الموقع المجهول على سيرتهم الذاتية؟ تعلّم الفريق الكثير حول إعداد منتج، لذلك سيكون عليهم الآن مواجهة تحدي جديد: العثور على طريق في قطاع مزدحم أساساً.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة