هل القلق حول السعر الأفضل يمنعك من الشراء؟ إليك الحلّ

اقرأ بهذه اللغة

يصف خبراء قطاع التجارة الإلكترونية بأنه الأسرع نمواً في الخليج بصفة عامة، وفي الإمارات بصفة خاصة، ويتوقعون أن تصلقيمته لـ10 مليار دولار مع حلول عام 2018. وتُقدر قيمة سوق التجارة الإلكترونية حالياً في الإمارات بـ2.5 مليار دولار، وهي تحوي 3.6 مليون مشتري رقمي، يتمركز 60% منهم في دبي، وذلك بحسبيتقرير أعدته "بيفورت" Payfort بوابة الدفع الرقمية، في مايو/ آيار الماضي.

في محاولة لتيسير تجربة التسوق أطلقت رائدة الأعمال الأردنية حنين ضباعين شركة "برايسنا"Pricena العام الماضي في الإمارات، كمنصة لمقارنة الأسعار بين مواقع التجارة الإلكترونية، وتوسّعت إلى مصر منذ أسبوعين.

بدأت ضباعين عملها على "برايسنا"، بعد أن انتقلت إلى دبي، عقب حصولها على ماجيستير علوم الحاسب من جامعة "York" في كندا، منذ 3 سنوات. "تشبه خوارزمية برايسنا تلك التي يعتمدها جوجل، اذ هي أيضاً تتوغل داخل المواقع الإلكترونية لمقارنة أسعارها،" تشرح ضباعين.

يعمل الموقع بشكل شبه آليّ وتدخل بشري محدود، حيث يحمّل مدخلي البيانات بعض معلومات بسيطة عن المتاجر ولمرة واحدة فقط. ويحدّث "برايسنا" الأسعار من المتاجر المشترِكة كل 24 ساعة بشكل آلي.

بدأ العمل على الموقع بـ10 متاجر فقط، وفي غضون عام بضم 40 متجرًا بالإمارات، و10 متاجر في مصر، كما تحوي المنصة 180 ألف منتج، وأكثر من 500 قسم وقسم فرعي، وهو ما يجلب لها 180 ألف زائر شهريًا، حسب دراسات الشركة. ويمكنكم الإطلاع عليها هنا.

واتجه مؤسسو "برايسنا" مؤخرًا إلى مصر، كونها الدولة العربية ذات الكثافة السكانية الأعلى، بواقع44% إختراقًا للإنترنت من إجمالي التعداد السكاني، الذي يهيمن عليه فئة الشباب بنسبة 65%.

هذا فيما تجري الآن تحضيرات لإطلاق تطبيق "برايسنا" للمحمول، لنظاميٌ التشغيل "iOS"، و"أندرويد"، في سبتمبر/أيلول المقبل.

وعن آلية عمل "برايسنا"، تقول ضباعين: "نعمل على خدمة المستهلك والمتجر على حد سواء، فنوفر للأول الوقت والجهد والمال، ونمنح الأخير فرصة الترويج لعلامته التجارية والتواجد وسط بيئة تنافسية مرتاديها من فئة المشترين الجادين، إذ ان وصول المستهلك إلى مرحلة المقارنة بين الأسعار، يعني أنه قد اتخذ قرار الشراء بالفعل، ما نعتبره السر وراء ارتفاع معدلات تحول الزوار إلى مشترين  بـ6%"، في حين أنه لا يتجاوز 1% على جوجل Adwords".

تعرّف أكثر على طريقة عمل "برايسنا" في هذا الفيديو:

هذا وفي واقع الأمر، "برايسنا" ليست الخدمة الأولى من نوعها في الإمارات ومصر، إذ تزخر الدولتان بمنصات لمقارنة الأسعار، تتضمن: "مي فايند"Meefind، و"سل سوق"CellSouq، و"سوق موبي"SouqMobi، وهو الموقع الوحيد الذي لا يكتفِ باستعراض الأسعار، بل يتيح إمكانية الشراء رقميًا من على منصته.

بالإضافة إلى شركة  "بكام"Bkam المصرية، الحائزة على المركزالثالث في مسابقة "فودافون آب ستار" منذ نهاية 2012، والتي كانت قد تلقتاستثمارًا من "جبار" Jabbar دعمها في التوسع إلى الإمارات منتصف العام الماضي، ما يعني أن "برايسنا" أمام منافسة شرسة بالسوقيٌن.

لم تشكل المنافسة عائقاً أمام "برايسنا"، إذ حاول المؤسّسون تجنب مشاكل لاحظوها لدى المنصات الأخرى، والتي تمثلت بالتركيز على قسم الهواتف الذكية والإلكترونيات، أو الخلط بين قطاعيٌ التسوق والخدمات على منصة واحدة، كما هو الحال مع "بكام" التي تقدم مقارنات بين أسعار شركات السياحة من جهة، وقطاع التسوق من جهة أخرى.

كما ولا يخشى مؤسسو "برايسنا" من مشكلة الفوارق الكبيرة بين أسعار نفس المنتج في بعض الأحيان، والتي قد تؤثر على مبيعات متجر لحساب الآخر. وهنا تؤكد ضباعين: "الشريحة الأكبر من المستهلكين يبحثون عن ماركة عالمية أو متجر موثوق، أو خدمة عملاء مميزة، أو خدمة توصيل وشحن سريعة، فيما تبحث شريحة اخرى لا  يستهان بها عن السعر الأرخص، ومن ثم فإن مبيعات المتاجر متوازنة على برايسنا لأننا ببساطة نحرص على عرض الجميع".

ولجني العوائد المالية، تعتمد "برايسنا" ثلاثة نماذج؛ الأول من الشركات المُعلنة على الموقع CPM، والثاني "تكلفة النقرة" CPC. أما النموذج الأخير فهو "التكلفة بالاستحواذ" CPA، أي محاسبة المُعلن في حال حدوث عملية شرائية. وتوكل "برايسنا" مهمة محاسبة المُعلنين فيما يتعلق بهذا النموذج الربحي، إلى شركة "ايكو"Ikoo للتسويق الرقمي. وتتراوح نسبة الرسوم التي يدفعها المتجر في هذه الحالة ما بين 2% و10%، وفقاً لتصنيف المنتج.

وترى ضباعين وشركاؤها  أن "برايسنا" قد نضج بما يكفي (بفضل خوارزمية التطوير) التي تسمح بأريحية التوسع إلى دول المنطقة،  وهو ما يحفزهم الآن للبحث عن استثمار من النوع المخاطر.

وفي حال ما إذا حصلوا على الإستثمار المنشود، سيولي المؤسسون المزيد من الاهتمام لعنصر التسويق المدفوع على منصات التواصل الإجتماعي، لجذب المزيد من المتسوقين.

اقرأ بهذه اللغة

برعاية

Payfort

شارك

مقالات ذات صِلة