أين تكمن أهمية الاتصال والتواصل للشركات الناشئة؟

اقرأ بهذه اللغة

معظم رواد الأعمال الذين بدأوا العمل على انشاء شركاتهم الخاصة، تلك المتعلقة بمنتجات أو خدمات تكنولوجية بالأخص، يركزون بشدة على تطوير منتجهم من الناحية التقنية، مما يضعهم تحت انطباع أن الجميع يفهم ما يقومون به بنفس الطريقة التي ينظر بها رائد الاعمال إلى عمله.

نظراً لارتفاع حدة المنافسة في الاسواق العربية وظهور شركات تقدم خدمات ومنتجات متشابهة إلى حد كبير، أصبح الاتصال والتواصل من الأساسيات التي تقوم عليها الشركة ومن أهم العوامل التي تميزها.

عندما نتحدث عن موضوع الاتصال والتواصل، هناك نقاط مهمة يجب أن تأخذ بعين الاعتبار:

اسرد فكرتك كقصة

في معظم الأحيان يكون لدى رائد الأعمال قصة دفعته لإنشاء شركته وتطبيق فكرته، ولكن  معظم الرواد يقللون من أهمية تلك القصة. من المهم جدا على صاحب العمل التمرن على سرد قصته بطريقة شيقة، فعادة ما يهتم الأشخاص بالقصص أكثر من الشرح المستفيض. لا تقتصر هذه النقطة على صاحب الفكرة فقط، بل على جميع الاشخاص المرتبطين بالشركة من موظفين وأصدقاء والدائرة المحيطة بها، فمسؤولية التنسيق معهم ليسردوا القصة بنفس الطريقة تقع على رائد الأعمال.

الإيسام (branding) وبناء هوية الشركة

مع بدء إنشاء الشركة وتسميتها، يصبح رائد الأعمال متحمس جداً لتصميم الشعار الذي يحدد هوية عمله (logo) تحت مسمى الإيسام، وفي معظم الحيان يلجأ رواد الأعمال إلى مصممين مستقلين لتصميم الشعار والبطاقات نظراً لمحدودية مورادهم المالية خلال المراحل الأولى من عمر الشركة.

هوية الشركة ليست في الشعار فقط، لهوية المؤسسة هي التي تحدد كيفية نظر الفئة المستهدفة لها. للقيام بذلك بكفاءة، عليك إشراك الفئة المستهدفة معك في عملية الإيسام، لتتمكن من تحديد طبيعة فهمهم لعملك؛ وبناء على ذلك ستتمكن من المضي قدما في إكمال مهمة بناء جميع العناصر المتعلقة بإيسام شركتك وبناء هويتها، وذلك من شأنه أن يجعل طريقة استهدافك لجمهورك فعالة وفريدة من نوعها.

نتائج إشراك الجمهور في عملية الإيسام ممكن أن تكون بسيطة للغاية كشرح بسيط عن الشركة مع رسالة وغاية ، أو أن تكون من خلال بناء مجموعة من العناصر التي تعزز هوية الشركة، أو أن تقوم بانتاج شخصية يتم استخدامها لتمثيل عملك (mascot) وغيرها من الأمور التي تستخدم منفردة أو مجتمعة. في النهاية يجب أن يتم توثيق جميع العناصر المتعلقة بهوية الشركة وأساليب التعامل معها في “قواعد الإيسام” (branding guidelines) والتي تعتبر أحد أهم مراجع الشركة خصوصاً اذا كانت مرشحة للنمو بشكل كبير.

اجعل رساءلك بسيطة، ولكن لا تغفل المعلومات المهمة

عليك أن تأخذ بعين الإعتبار أن الجميع بحاجة إلى فهم ما تقوم به من عمل بغض النظر عن خبرتهم وخلفيتهم العلمية والعملية. هنا تقع على عاتقك مهمة صياغة مجموعة من الرسائل التي تصف عملك بأبسط طريقة ممكنة تمكّن أي شخص من فهمها، مع الأخذ بعين الإعتبار عدم التقليل من قيمة العمل وأهميته.

تابع آخر المستجدات والأساليب الحديثة التي تخدم فكرتك

سواء تعلق الموضوع بالتصميم الغرافيكي أو بوسائل الإعلام الاجتماعي أو بالمواقع الإلكترونية أو بأي منصة أخرى؛ تأكد من متابعة آخر المستجدات والأساليب الحديثة التي تتناسب مع طبيعة عملك. على سبيل المثال، إذا كان عملك يتعلق بالبيانات، إلقِ نظرة على الانفوغرافيك، وإذا كنت تقوم ببناء موقع إلكتروني، تابع أحدث توجهات تصميم المواقع للتأكد من أن موقع الويب الخاص بك أنيق وسهل الاستعمال وشيق… إلخ.

حافظ على قنوات تواصل مفتوحة

الجميع يدرك أهمية فكرتك بالنسبة لك، وأنك حريص على تقديم أفضل ما عندك، مع ذلك عليك الحفاظ على قنوات تواصل مفتوحة بينك وبين المهتمين بعملك. لا تنتظر الناس ليقوموا بالتواصل معك، فمهمة تذكيرهم بأنك موجود وأنك منهمك في عملك تقع على عاتقك. وسائل الاعلام الاجتماعي ومنصات أخرى مثل ومضة سهلت لك مهمة الحفاظ على تلك القنوات. تعزيز وجودك يساعد على انتشار اسمك بين المهتمين بشركتك من زبائن أو مستثمرين.

اجعل خدمة زبائنك في اعلى سلم أولوياتك

ربما تكون عملية تأمين الزبائن لشركتك من أهم مراحل عملك كرائد أعمال ولكنها ليست الأهم على الإطلاق. ضمان سعادة الزبائن هو ما يضمن لك ديمومة علاقتك بهم، وتشجعهم على نشر سمعتك الطيبة، إذا ما سئلوا عن عملك على أقل تقدير. إذا لم ترتق خدمتك لزبائنك إلى المستوى المطلوب، يتم تناقل الأخبار السيئة بسرعة كبيرة ليصبح من الصعب عليك إعادة كسب السمعة الجيدة وثقة الزبون من جديد.

فتح جميع القنوات الممكنة لخدمة الزبائن أو لتلقي الاستفسارات والشكاوى والاستجابة لها في الوقت المناسب يُحدث فرقاً كبيراً، حتى لو كانت الإستجابة لا تحمل حلاً مباشراً لمشكلتهم فأنت على الأقل تُشعرهم بأهميتهم وبأنك في صدد حلها.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة