رواد من الهند يمدّون يد العون لشركات المنطقة غير الربحية

اقرأ بهذه اللغة

كان رئيس "لينكد إن" التنفيذي، جيف وينر، قد نشر في وقت سابق من هذا العام مقالاً على مدونة الموقع يدعو فيها إلى تطوير تطبيق يولّد أعمال خير عشوائية، فيقترح عليك طرقاً يمكنك أن تساعد بها مجتمعك بناءً على اهتماماتك وظروفك.

وفي حين كانت دعوة وينر مجرّد اقتراح، أخذ مؤسسو "كارما سناب" KarmaSnap مفهوم الإحسان العفوي على محمل الجد فأعدوا أداةً يصلون بها المنظمات الخيرية بالأشخاص الذين يبحثون عن طريقة ليتبرعوا بمالهم ووقتهم لمساعدة الآخرين.

"كارما سناب" هي تطبيق هاتفي مصمم ليكون صلة وصل بين المنظمات غير الحكومية والمانحين والمتطوعين الذين تعتمد عليهم هذه المنظمات لإنجاح حملاتها. تسمح المنصة للمنظمات الخيرية بتبسيط عملياتها في ما يتعلق بجمع الأموال وتلقي خدمات المتطوعين.

فاجتمع ثلاثة أصدقاء من بنجالور وأسسوا الشركة الناشئة، ثمّ نجحوا بعرضها على مسرّعة النمو "تورن 8"  Turn8 في دبي ففازوا بتمويل بمبلغ 30 ألف دولار وفترة عمل لخمسة أشهر لتطوير الفكرة في "ذي كريب" The Cribb في دبي.

وهكذا بدأ الرئيس التنفيذي رام نارايانان ومدير العمليات محبوب امتياز ومدير التسويق غوثام ن بتطوير مؤسستهم في أكتوبر/تشرين الأول 2013، لينضم إليهم فيما بعد المدير التكنولوجي جاياناند ساجار في فعالية الهاكاثون "ويك أند فنتشرز" Weekend Ventures في بنجالور التي تدعمها "مايكروسوفت".

أطلق الشركاء الآن التطبيق في مرحلة تجريبية وأدرجوه على متجر تطبيقات "أندرويد" بمجموعة مزايا محدودة.

ويقول نارايانان هنا: "سيتمكن العاملون في المنظمات غير الحكومية الآن من جمع المتطوعين وسيصبحون قادرين في الأسابيع القليلة القادمة على جمع الأموال أيضاً. غير أنّنا سنحتاج إلى ثلاثة أشهر أخرى ليسير الأمر كله كما هو مخطط بما فيه شق التمويل الجماعي والموقع الإلكتروني".

يصل التطبيق مستخدميه الأفراد من متطوعين ومانحين بالمنظمات التي تناسبهم، ما يسمح بالملائمة بين تمويل الحملات الخيرية وتنفيذها.

ويقضي نموذج تحقيق العائدات في "كارما سناب" بفرض رسم اشتراك على المنظمات غير الحكومية كما وفرض رسم على كل عملية في حملات التمويل الجماعي الناجحة على أن تدفعه الجهة المستفيدة وليس الجهة المانحة. 

ويضيف نارايانان: "إنّه حل متكامل لإدارة الحملات في هذه المنظمات. فمن خلال لوحة التحكم في التطبيق، يمكن للقيمين إنشاء حملة جديدة وإدارتها وقياس أثرها كما واستخدامها كأداة تواصل اجتماعي".

ويقول: "التحليلات أمرٌ آخر قيم جداً أيضاً لهذه المنظمات لأنّها تنفق الكثير من أموالها على تنظيم نشاطات جمع الأموال، وبخاصة النشاطات الفعلية التي لا صلة لها بالانترنت، وفي الوقت عينه، نشهد اليوم على نمو استراتيجيات الإعلان والتسويق عبر وسائل الإعلام الاجتماعية. لذا تساعد التحليلات التي تقدمها هذه المنظمات على التعرّف أكثر إلى الموقع الجغرافي للناس الذين يتبرعون بالأموال وتعلّم من يجب أن يتوجّهوا إليه في حملتهم التالية".

كما يمكن للمنظمات التطوعية التي تنسّق برامجها مستخدمةً أدوات كثيرة من قواعد بيانات وبريد إلكتروني و"واتساب" أن تنقل تواصلها كله إلى منصة واحدة.

يُذكر أنّ "كارما سناب" ستركز في البدء على المناطق التي تعمل فيها أعداد كبيرة من المنظمات غير الربحية، مثل آسيا الجنوبية ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مستهدفةً الولايات متحدة وأوروبا للتمويل الجماعي.

فيمكن للمنظمات في الهند أن تطابق جامعي تبرعات هنود يقيمون في الغرب مع منظمات غير حكومية باستخدام متطوعين على الأرض في الهند.

ويؤمن المؤسسون أنّ المجاليْن الأساسييْن اللذين بإمكان التطبيق أن يثبت فعاليته فيهما هما تجنيد الأموال والمتطوعين بشكل سريع لبرامج الإغاثة في حالات الكوارث ومطابقة الأشخاص الذين بحاجة إلى دم مع المتبرعين بفئة الدم المماثلة في المنطقة عينها.

يعمل فريق "كارما سناب" حالياً على جمع مستخدمين في بنجالور لاختبار التطبيق قبل إطلاقه في نسخته الكاملة وإطلاق حملة تسويقية ترافقه.

ويشرح نارايانان هنا: "سنعدّ استراتيجيات تسويق على وسائل التواصل الاجتماعي كما وسننشر الإعلانات على "جوجل" من بين أمور أخرى، غير أنّه من الضروري أنّ نستهدف المنظمات غير الربحية وقواعد مانحيها الموجودة أصلاً – أي الأشخاص الذين يتابعون هذه المنظمات أصلاً على "فيسبوك".

تشير دراسة للبنك الدولي أنّ سوق التمويل الجماعي العالمية تُقدر بـ 5.4 مليارات دولار، علماً أنّ 30% من هذا المبلغ يذهب إلى المنظمات غير الربحية. ويُتوقع أنّ تزداد قيمة التمويل الجماعي الإجمالية السنوية إلى 93 مليار دولار بحلول العام 2025.

ولتوضيح مدى نموّ هذا القطاع، فإنّ أكبر موقع لجمع الأموال من الأفراد في العالم "جو فاند مي" GoFundMe تمكن حتى الآن من جمع 380 مليون دولار من أكثر من 6 ملايين مانح على الإنترنت منذ إطلاقه في مايو/آيار 2010.

يستمر مؤسسو "كارما سناب" في البحث عن المزيد من التمويل على شكل رؤوس أموال مخاطرة ومستثمرين تأسيسيين لدعم توسّعهم، مع عملهم على الكشف عن نسخة التطبيق الكاملة.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة