"إقليم" تعالج وتبسّط البيانات الضخمة

اقرأ بهذه اللغة

 معلومات جغرافية مكانية عن البنية التحتية لتغطية أوسع لسياق الأحداث على الأرض

خلال السنوات الأخيرة، تم تداول تعبير "بيانات ضخمة" Big Data بكثرة وادخاله في محرك البحث جوجل في سياقات مختلفة. عرّفت ليزا آرثر، في مقالها الأخير على موقع مجلة فوربس، البيانات الضخمة على أنها "مجموعة ​​بيانات من مصادر تقليدية ورقمية داخل الشركة وخارجها تمثل مصدرا لاكتشاف وتحليل مستمر."

بالإضافة إلى أهمية فهم معنى تعبير بيانات ضخمة، هناك تحدي آخر بإيجاد طريقة لإستخدام تلك البيانات دون التأثير على القيمة، السرعة، والتنوع. 

قبل بضعة أسابيع، تأسست شركة لبنانية ناشئة تهدف إلى فهم البيانات الضخمة ضمن إطار الجغرافيا السياسية والبنية التحتية والتجارة في الشرق الأوسط. 

EQLIM موقع إلكتروني يقدم بيانات وتحليلات متعلقة بالشرق الأوسط، ويسعى إلى توفير بيانات أساسية فورية حول الأنشطة البشرية في الإقتصادات الناشئة.

يقول حسن الأسعد، مؤسس الشركة ورئيسها التنفيذي، "لاحظنا أن هناك نقصاً في توافر البيانات ومعلومات متدنية الجودة، بالإضافة إلى تحريف في المعلومات المقدمة من الحكومات،" مضيفاً أنه "في عام 2015، سنقوم بتوسيع نطاق عملنا ليشمل مواضيع جديدة كالصحة والبيئة والزراعة والمدن، بالإضافة إلى مناطق جغرافية جديدة مثل أفريقيا وآسيا."

شارك الأسعد بتأسيس EQLIM في بيروت، إلى جانب جهاد توما (أيضا لبناني الجنسية) الذي يقوم بالإشراف، على البحث والتطوير، والنمذجة والتحليل، وتقديم التوجيه الاستراتيجي العام. 

هذا المنتج يوفر للمستخدمين والعملاء عبر قطاعات متعددة سهولة الوصول إلى البيانات والخرائط والمؤشرات، خاصة فيما يتعلق بالصراعات والاضطرابات والأحداث الأمنية، عمليات الاستثمار في البنية التحتية، والاستثمارات في الأسواق الناشئة.

الكشف عن الأحداث مباشرة وبناء على الموقع الجغرافي: الاحتجاجات في اسطنبول، 10 آب/أغسطس 2014 09:34

كونها جزء من قطاع خدمات المعلومات، تعمل EQLIM على تطوير خوارزمية تسمح بإستخراج محتوى ذي دلالة من الإنترنت.

"اننا نقوم بذلك لتمكين النشر الرقمي وعملية صنع القرار الاستراتيجي،" يقول الأسعد. "نستخدم خوارزميات الملكية لتحويل بيانات الإنترنت العامة، مباشرة، إلى معلومات منسقة جاهزة للنشر الإلكتروني واتخاذ القرارات الاستراتيجية حولها. نحن نجمع بين الابتكارات في الذكاء الآلي والخبرة البشرية في مجال العلوم الاجتماعية لإبتكار بيانات منظمة لم تكن متاحة سابقا."

من خلال تحديد الأحداث الإقليمية المعرقلة وتوثيقها في المكان والزمان، سواء من خلال الأتمتة والتنسيق البشري، تهدف EQLIM إلى تمكين قطاع التكنولوجيا من تخطي وسائل الإعلام التقليدية والمعتمدة.



من المواضيع التي تم مؤخراً تصورها وعرضها للاستخدام العام من قبل EQLIM خريطة الموصل في العراق تسلط الضوء على المناطق حيث المواقع الدينية كانت الأكثر تضرراً خلال الشهر الماضي، وخريطة فلسطين تبرز المناطق حيث المدارس كانت الأكثر تضرراً خلال الأيام الـ30 الماضية. كما تم عرض مصفوفة دائرية تضم مجموع الأحداث ذات التأثير على البنية التحتية للنقل في الشرق الأوسط في الأيام الـ30 الماضية، ورسم بياني يحتوي العدد الإجمالي للبنية التحتية للطاقة المهددة بالوقوع تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام ISIS.

واضاف الأسعد: "نقوم بالتحقق من المعلومات وتوحيدها، وتحديد الموقع الجغرافي." 

الشركة تقوم بجمع آلاف المصادر سواء من خلال تغريدات على موقع تويتر، صحفيين، منظمات، أو أفراد من أجل تجنب المعلومات المتحيزة. "نعتمد على مجموعة من المنظمات والأشخاص، ويتم إنشاء كل حدث من عدة مصادر،" بحسب الأسعد.

من أجل تنسيق جميع المعلومات المتاحة، والوصول إلى مجموعة أوسع من المصادر، والتأكد من أن البيانات دقيقة وصحيحة، قام الفريق بتشكيل الخوارزميات في 6 لغات الأكثر تحدثا في المنطقة: التركية والعربية والفارسية والكردية والأرمنية والإنجليزية. بعدها يتم عرض البيانات وبيعها.

قسم من البيانات متاح للجمهور من خلال تويتر: @eqlim و-EQLIM CUTS.  

قسم آخر من البيانات متاح للزبائن المشتركين، ويشمل خريطة تفاعلية وتصاميم بصرية، بالإضافة إلى بيانات خاصة بقطاعات محددة كقطاعي النفط والاتصالات وغيرها. هذه الخدمة المدفوعة هي بمثابة "خدمة معلومات فورية" تعتمد على بيانات الملكية ويتم ايصالها عبر API، الانترنت، الجوال، RSS، ومنصات البريد الإلكتروني.

يستهدف المنتج بشكل أساسي وسائل الإعلام، مراكز الأبحاث، صناع السياسات، وجميع الشركات التي تعتمد على البيانات، مثل مقدمي خدمات المعلومات، وسائل الإعلام، غرف الأخبار، ،مراكز الأبحاث، والشركات الإستشارية.

"بحسب تقديرنا، فإن قيمة سوق الشرق الأوسط في هذا المجال يتخطى 1 مليار دولار أمريكي،" يقول الأسعد.

أنشئت EQLIM في أوائل عام 2013، بعد حصولها على استثمارات بقيمة 425 ألف دولار أمريكي من قبل المستثمر الأساسي فادي غندور، ثم قرض مرحلي بقيمة 200 ألف دولار أمريكي من بنك "كفالات اللبناني".  تسعى الشركة حالياً لتأمين تمويل جديد بقيمة 1-1.5 دولار أمريكي لاستكمال تطوير منتجاتها وتسريع عملية اختراق السوق.

لماذا بيروت؟

"نعتقد أن بيروت هي المكان الأمثل لإنشاء مشروع عمل كهذا نظرا لتنوع المواهب والقدرات البشرية، الانفتاح والحيوية، القدرة على تحمل التكاليف، والحاجة الملحة لإنجاز أشياء هامة."

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة