قطاع ملابس الأطفال يضرب السوق الاقليمية بقوة

اقرأ بهذه اللغة

ها هي التجارة الإلكترونية تثبت أهميتها مرةً أخرى بوجه جذاب وواعد في المنطقة العربية. فبعدما شهدنا على انبثاق خدمات تجارية إلكترونية كثيرة توفر الأغراض والمنتجات الخاصة بالأطفال مثل "ممز وورلد" Mumzworld، ينزل لاعب جديد إلى الساحة الآن بخدمة جديدة للمنطقة.

لا بدّ أن رائدة الأعمال البريطانية، ساره أبلتون، عانت الأمرّين من عادة ارتداء الثياب نفسها التي ارتداها أشقاؤها وشقيقاتها الستّة، فكانت النتيجة أن استقالت من وظيفتها لدى "ديلويت" Deloitte في دبي لتنشئ "ميني إكستشانج" Mini Exchange ما يعني "التبادل المصغّر".

تعمل "ميني إكستشانج" التي أًطلقت في أوائل عام 2014 كمنفذ لمتاجر التجزئة، وسوقاً إلكترونية حيث يمكن للأهل بيع ملابس وأكسسوات أطفالهم، التي غالباً ما تكون جديدة أو شبه جديدة، اذ يكبر الأولاد بسرعة كبيرة.

تحلّ هذه المنصة مشكلتين أساسيتين يعاني منها الأهل والماركات. فمن خلال "ميني إكستشانج"، يمكن للأهل أن يبيعوا الثياب التي بالكاد ارتداها أطفالهم، كما يمكن للماركات أن تعيد بيع مخزوناتها المتبقية من الموسم الماضي، ما يسمح للأهل بإشباع رغبتهم في تلبيس أطفالهم أرقى الماركات.

يستفيد الكل من هذه العملية. وتشرح أبلتون قائلةً: "عندما ينتهي موسم التنزيلات، تعطينا الماركات مخزوناتها المتبقية بدلاً من رميها".

استثمرت أبلتون وشريكها أموالهما الخاصة ليبنيا شركتهما الناشئة ويطلقاها، مؤخران بذلك أول حملة جمع أموال حتى أوائل العام المقبل. وتقول أبلتون: "نريد أن نرى الى أي مدى يمكننا تطوير الشركة بأنفسنا قبل القبول بأي استثمار خارجي".

بِع واشترِ من منزلك

تعمل "ميني إكستشانج" عبر تسهيل حصول الشارين على ملابس من ماركات شهيرة بأسعار مخفضة. تُجمع القطع من الباعة من دون أن يتكبّدوا أي تكلفة، ثم يتفقد فريق العمل جودتها. بعد ذلك، يتم تصويرها باحتراف وعرضها على الموقع.

وتقول أبلتون في اتصال معها على "سكايب" Skype: "نُبقي كل المنتجات في عهدتنا ونحرص على تفقد جودتها قبل عرضها، سواء كانت قادمة من الأهل أو من متاجر الماركات في دبي".

كما أنّ عملية عرض القطع وبيعها وشرائها مصممة لتسهّل حياة الجميع. فبعد التسجيل وعرض القطع على الموقع، يحصل البائع على رقم خاص من "أرامكس" Aramex التي ترسل له شخصاً لتحصيل القطع. يقوم فريق "ميني إكستشانج" بعد ذلك بتقييم الأغراض واقتراح أسعارها على البائع. وإذا لم يكن هذا الأخير راضياً عن السعر، يمكنه إمّا أنّ يسترجع القطع أو أن يختار التبرّع بها إلى إحدى القضايا التي تدعمها الشركة.

يحصل البائع على 50% من سعر بيع كل قطعة ويمكنه بعدئذٍ إما أن يعيد إنفاق المال على الموقع عينه لشراء منتجات أخرى أو أن يحصل على ماله عبر "باي بال" PayPal أو أن يتبرع به من خلال المنصة. ومتى تخطى المبلغ ألف درهم إماراتي، يمكن تحرير شيك له.

بعد ذلك، تقوم "ميني إكستشانج" بتسليم الأغراض إلى الشاري أيضاً.

وبما أن نموذج العمل يعتمد على تحصيل 50% من ثمن كل قطعة تباع من خلال المنصة، فالمنتجات التي تعدّ أقل قيمة مثل ملابس النوم من "جاب" GAP لا تستحق العرض على الموقع. وبالتالي، يمكن للأهل أن يبيعوا ويشتروا أي شيء من تصميم مصممين مشهورين أو يحمل إسم ماركة راقية، وصولاً إلى فساتين "ديور" Dior مثلاً".

نجاحات صغيرة في تسعة أشهر

تبدو الأمور واعدة للمنصة. فقد نجحت "ميني إكستشانج" بتوقيع شراكات مع 20 ماركةً دوليةً رائدةً، وجذب 130 متجراً محلياً يبيع ماركات عدة. ويتلقى الفريق حالياً حوالي 1000 قطعة من الأهل والماركات كل شهر.

ونظراً إلى هذه الأرقام، تقول أبلتون إنّهم سيضطرون إلى التخلي عن منشآت التخزين الصغيرة واللجوء إلى المستودعات قريباً. وتضيف: "نتوقع لعدد الأغراض التي نتلقاها من الأهل أن يتضاعف عشر مرات في الأشهر القادمة".

بعد شهرٍ تقريباً من إطلاق المنصة، فازت بالمركز الثالث في مسابقة عرض الشركات الناشئة لعرب نت في بيروت  ArabNet Beirut StartUp Demo Competition وبجائزة "بت مي لابز" المرموقة في الشرق الأوسط للتأثير والإبداع PITME Labs Middle East Impact & Ingenuity Award في وقتٍ سابق من هذا العام.

أعمال خيرية أيضاً

بالإضافة إلى التجارة، تعطي "ميني إكستشانج" مستخدميها فرصة دعم قضايا من كافة أرجاء الشرق الأوسط عند "تنظيف خِزانات أولادهم من الثياب التي لم تعد تناسبهم". فقد أبرمت الشركة شراكات مع ثلاث منظمات مرموقة هي – "ستارت" START و "ليتل وينجز" Little Wings و"أكشن كير" Action Care، التي تعمل كلها بطرق مختلفة لمساعدة الأطفال ودعمهم في أرجاء المنطقة. فيمكن للباعة أن يحدثوا فرقاً ويدعموا مجتمعهم عبر عرض الملابس للبيع ومنح أرباحهم مباشرةً لإحدى القضايا الثلاثة.

كما يسمح الموقع للأفراد والمنظمات أن يدعموا قضايا تعزّ عليهم شخصياً عبر إنشاء "ميني جروب" Mini Group أو مجموعة مصغرة حيث يدعون الأشخاص الذين في حلقات معارفهم على الشبكات الاجتماعية ليتخلوا عن الملابس التي لم تعد تناسب أطفالهم عبر عرضها على الموقع، وعندما تُباع القطع، يتبرّعون بالمال للقضية التي اختاروها. وسواء كانت هذه الأخيرة تقضي بدعم ضحايا كارثة طبيعية ما أو بتسلّق جبال الهيمالايا من أجل عمل خير شخصي، تسمح مجموعات "ميني جروب" للمستخدمين بدعم القضايا التي تهمّهم شخصياً.

 

اقرأ بهذه اللغة

برعاية

Aramex

شارك

مقالات ذات صِلة