ما السبب وراء الشهرة العالمية لتطبيق مسح المستندات المصري هذا؟‎

اقرأ بهذه اللغة

عبد الحليم يقدم تطبيق  ماسحة المستندات الذكية Smart Document Scanner في معرض الالكترونيات والكمبيوتر CES في لاس فيغاس

لم يستطع تطبيق مسح المستندات على الهاتف، من شركة  "سوفت اكسبرت" Softxpert، أن يحتل مكاناً في خيال الشرق الأوسط التقني هذا العام، لولا أنه فضّل الأداء على الشكل.

ابتكر هذا التطبيق الذي يساعد في الانتاجية المكتبية، أحمد عبد الحليم، مؤسس "سوفت اكسبرت"، وهو للمصادفة أيضاً، أول فكرة تتحقق في برنامج عمل الشركة لريادة الأعمال في الاسكندرية.

أُطلق تطبيق الماسحة الذكية Smart Document Scanner في كانون الثاني/يناير، في معرض الالكترونيات والكمبيوتر CES في لاس فيغاس، فاحتل مركزاً بين العشرة الأوائل، في مسابقة تتواجه فيها تطبيقات الهاتف الذكي. وفي شباط/فبراير، كان في لائحة الخمسة الأوائل بحسب تصنيف شركة SAP. وبعد شهر واحد، أي في آذار/مارس، منحه مؤتمر "عرب نت" ArabNet في بيروت، جائزة عن فئة "اختيار الجمهور". بالاضافة إلى ذلك، فإن "عرب نت" اختار هذا التطبيق الشهر الماضي، ليكون من بين أول عشرة تطبيقات مفضلة للانتشار خارج الشرق الأوسط.

أراد الباحثون في "سوفت اكسبرت" أن ينافسوا في السوق وأن يحظوا بإمكانية الاستمرار والازدهار. ويرد عبد الحليم سبب نجاحه إلى أنه كان هناك القليل من التطبيقات جيدة الصنع في السوق، في حين أن التطبيقات عالية الجودة مرتفعة الثمن. ويشرح الأمر بالقول إن " سوق تطبيقات مسح المستندات كانت غير ناضجة، تتخلها فجوات عديدة  لدى الاستعمال. فلقد كان الكثير منها غير مستقر، ويظهر أنها من صنع مبتدئين."

في تصريحه لومضة، يقول عبد الحليم "لقد وجدنا العديد من نقاط الضعف في التطبيقات الأخرى، بحيث يمكنني القول إن 70 % منها غير ناضج بعد." ,ويضيف "لدينا التطبيق الأسهل، إذ أن واجهة المستخدم التي نستعملها شائعة كتلك المستخدمة في كل من "جوجل" Google و"دروب بوكس" Dropbox وسواهما."

يشرح عبد الحليم كيف يكون تطبيق مسح المستندات ناجحاً، ويشير بالتالي إلى أنه يجب أن يشمل أولاً على خدمة التخزين السحابية بشكل مجاني، كتلك التي يقدمها كل من "أفرنوت" Evernote و"دروب بوكس". من جهة أخرى، فإن استشعار أطراف المستند بدقة، والعمل على هواتف منخفضة الإماكانات، يشكلان أساساً لخلق تجربة سلسة للمستخدم.
أما التحدي الآخر فهو العمل على مواكبة تطور كاميرات الهواتف النقالة السريع، والسماح للمستخدمين بتعديل وتحسين الصور بسهولة، على الرغم من قدرة المعالج المنخفضة.

إن فريق عبد الحليم الذي يتألف من 35 مبرمج، قام بابتكار تطبيق يمكنه تحويل صور المستندات الممسوحة إلى صيغة "بي دي أف" PDF. وبفضل تقنية التعرف على الحروف OCR، يستطيع التطبيق تحويل الصور وملفات "بي دي أف" إلى نصوص يمكن تحريرها. وهو بمقدوره مزامنة وتخزين جميع أنواع المستندات، من إيصالات وعقود ووثائق، على أية خدمة تخزين سحابية.

يختصر عبد الحليم الأمر بالقول إن "هذا المستوى من الأداء، هو ما يجعل تطبيق الماسحة الذكية Smart Document Scanner  ناجحاً."

يعتبر مؤسس شركة "سوفت اكسبرت" أن أقرب المنافسين هو تطبيق "كام سكانر" CamScanner. هذا الأخير حظي بمئة مليون تحميل، مقارنةً مع Smart Document Scanner الذي تجاوز عتبة 40 ألف تحميل خلال تسعة أشهر. يتميز تطبيق عبد الحليم بنسختين، واحدة مجانية تسمح بعشرة مسوحات شهرياً والأخرى كاملة ومدفوعة لمرة واحدة تكلف نحو 4.49 دولار أميركي. بينما تكلّف النسخة الكاملة من CamScanner نحو 49.99 دولاراً أميركياً في السنة الواحدة.

تتخصص شركة "سوفت اكسبرت" التي أسسها عبد الحليم مع رجل الأعمال حلمي المنجوري عام 2010، لتطوير البرامج للعملاء في كل من الولايات المتحدة وسويسرا. أما تطبيق Smart Document Scanner، فهو كان الأول من نوعه الذي يصدر عن برنامج Softxpert Innovate، برنامج ريادة الأعمال في الشركة.

يشير عبد الحليم إلى أنه أطلق البرنامج، ليعطي فريق المطورين لديه انطباعاً بأنهم يعملون على شيء يملكونه. ويقول انهم "لا يحتاجون لمغادرة الشركة كي يبنوا أعمالهم الخاصة. فلقد أردتهم أن يشعروا بأنهم من المالكين، وأن أفكارهم يمكن أن تتحقق وتنفذ في الشركة التي يعملون فيها."

تقول مسؤولة التسويق في شركة "سوفت اكسبرت" إيمان بتور، إن البرنامج سيعتمد بشكل سنوي،  وسيدوم لفترة ستة أشهر، تبدأ بمرحلة التطوير وصولاً إلى إطلاق المشروع. وفي تصريحها لومضة، تشير بتور إلى أنه "بإمكان كل عضو أن يقدم فكرته حول أية خطوة تكنولوجية. وبعد أن نلقي نظرة على كل الأفكار، نختار واحدة منها حتى نبدأ بالعمل عليها. عندها يصبح صاحب الفكرة هو مدير المشروع والأسهم."

في أيار/مايو من العام الماضي، تقدم  إلى المسابقة كل من كان يحمل أفكاراً جديدة. وبعد شهرين من الأبحاث التسويقية، جاءت فكرة عبد الحليم على رأس القائمة.

تتجلى الخطوة التالية في صنع تطبيق لنظام تشغيل "آي أو أس" iOS لهواتف "آيفون" iPhone، وآخر لنظارات "جوجل" Google Glass. عن هذا الأمر يشرح عبد الحليم، "لم نشرع بهذا بعد، ولكننا نريد أن نبدأ مع نهاية العام الحالي." وهو لا ينسى الإضافة أن تطبيقاً للنظارات لمسح المستندات، سيكون الأول من نوعه في العالم.

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة