تعرّف على أُسس تصميم الألعاب من أجل التغيير

اقرأ بهذه اللغة

على مدار يومين خلال الشهر الماضي، انخرط عشرات الشباب في ورشة عمل نظمها البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة عن صناعة الألعاب أو الـ"جاميفيكيشن" Gamification. كان الهدف هو صناعة ألعاب من أجل التنمية والتعاون بين اللاعبين، وهي أصعب بكثير من صناعة المنافسة. وكان مكان الورشة مساحة "آيس كايرو" التي سبق واستضافت محاضرة سابقة عن الموضوع نفسه منذ بضعة أشهر.

جاءت الورشة ضمن 21 فعالية تقام حول العالم خلال أسبوع الابتكار وقمة المصلحة الاجتماعية بالتزامن مع انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة. وكان هناك تفاعلا جيدا من الحضور الذي استفاد من خبرات المدربين إيريك جوردون وستيفن والتر من مختبر ألعاب أمريكي بكلية إيميرسون الأمريكية اسمه Engagement Game Lab ويركز على دراسة الألعاب والتكنولوجيا والإعلام الجديد لدعم الحياة المدنية والتنمية.

أريك غوردن

أول تدريب عملي بالورشة كان لعبة "الطاولة" Backgammon ومحاولة لتغيير أسسها بعد فهم عناصرها وهي:

  1. الهدف: على أي أساس يكون الفوز وكيف يقيّم اللاعبين تقدمهم.
  2. الأفعال والميكانيكا: ما هي الأفعال التي يمكن للاعبين القيام بها وكيف تتقدم اللعبة بهذه الطريقة وما هي الموانع.
  3. القواعد والحدود: ما هي الحدود على اختيارات اللاعب وما هو المسموح وغير المسموح به.
  4. السرد: ماذا تحكي اللعبة وما هي قصّتها.

ستيف والتر

تعاون لا تنافس

ويعرّف المختبر الجامعي "ألعاب المشاركة" أو Engagement Games بأنها تلك التي تجمع بين تقنية اللعب والتطورات الجادة على الأرض، مثل ألعاب تركز على الحماية من الفيضانات على سبيل المثال.

ولكن، كيف تصمم اللعبة التشاركية؟

 

  • حدد المشكلة في عالم الواقع.
  • حدد الأفعال التي يجب القيام بها على أرض الواقع لمواجهة المشكلة.
  • حدد عناصر اللعبة لتسد الفجوة بين المشكلة والأفعال المرغوب فيها: من هو اللاعب، ما هو الفعل وكيفية لعب الأدوار، ما هي العوائق، ما هو رد الفعل، ما هو هدف اللعبة.

 

بعض أنواع الألعاب الجادة التي تدخل في هذا الإطار:

1- الألعاب التعليمية: وهي ألعاب تستغل التركيبات المحفزة وردود الفعل المسلية والسرد لتعليم مهارات أكاديمية مثل الرياضيات Math Blaster واللغة DuoLingo والاستعدادات للكوارث Riskland. هذه الألعاب تنشر تجارب عاطفية إيجابية وتغذي نشاطاً ذهنياً على أمل استيعاب معرفة شخصية أعمق.

2- ألعاب السكن Inhabitable games: نماذج لعب ديناميكية تشرك اللاعبين في تجربة أنظمة معقدة من أجل فهم أفضل لدورهم الحالي أو احتمال تغيير هذه الأنظمة. وتعد هذه الألعاب أكثر الأدوات فاعلية في تعليم مفاهيم معقدة على أرض الواقع. بعض الأمثلة تشمل Upstream, Downstream وPaying for Predictions و The Climate and Gender Game وهم على موقعي الهلال الأحمر والصليب الأحمر. ويذكر أن هاتين المنظمتين قد طورتا أكثر من 30 لعبة تتناول مواضيع مختلفة في إدارة المخاطر بدءاً بالمجتمعات الزراعية في إثيوبيا وحتى البيت الأبيض.

طور المختبر بعض الألعاب التنموية مثل Community PlanIt التي انتشرت في ولاية ديترويت الأمريكية وساعد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في نشرها بالعالم وتحديداً في مولدوفيا. تقوم اللعبة الاجتماعية الإلكترونية على التخطيط المحلي ويتعاون فيها اللاعبون على التعرف على المشاكل ويطرحون حلولا لها سويا ويساعدون في جمع التمويل اللازم. 

لعبة أخرى طورها مختبر الألعاب الأمريكي هي UpRiver وهي لعبة من جزئين للتحذير المبكر من الفيضانات ومواجهتها بإجراء أو فعل مبكر، في الجزء الثاني الذي يكون فيه اللعب على الهواتف المحمولة من خلال الرسائل القصيرة لبناء شبكة اتصال فعلية تجمع المعلومات عن مستويات المياه في النهر Crowdsourcing.

تقول جينيفر كولفيل، مستشار السياسة في مجموعة المعرفة والابتكار وبناء القدرات في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إن البرنامج يحرص على دعم المختبر الأمريكي في صناعة ألعاب تناسب مجتمعات عدة بحيث يمكن نقل اللعبة إلى بلدان مختلفة. ويعد مختبر الألعاب بكلية إيميرسون من المعامل القليلة التي تعمل في مجال الألعاب من أجل التنمية بجانب Tilt Factor الذي يضم بعض الألعاب التنموية. وهناك أيضا مختبر ألعاب معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا ومختبر جامعي آخر في كلية دارتموث. وبخلاف هذه المختبرات، يعد موقع Games for Change غنياً بالمصادر والأدوات التي تمكنك من تصميم ألعاب تصنع تغييراً.

وانقسم الحضور في ورشة "آيس كايرو" إلى تسع فرق كل يعمل على تطوير فكرته لعرضها في نهاية الورشة التي أعلن فيها عن أربع فائزين هم "هوجا" للتوعية بفيروس سي، Story Changer لتغيير أحداث القصص والكتب، "ووتر فور أول" و"تراش إت" لإعادة تدوير المخلفات.

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة