English

مسرعة نمو في غزة تلجأ إلى التمويل الجماعي للصمود‎

English

مسرعة نمو في غزة تلجأ إلى التمويل الجماعي للصمود‎

 

عندما يتم قصف الشارع الذي تقطن فيه، تصبح المساعدات الإنسانية شاغلك الوحيد. بعد التصدي لاحتياجات الناجين العاجلة، تعود إلى إيلاء الاهتمام لإعادة إعمار ما تدمر وذلك ما تحاول مسرعة النمو الوحيدة في غزة فعله الآن بعد مضي شهرين كاملين على انتهاء صراع هذا الصيف. فمن الآثار التي نجمت عن هذه الكارثة كانت الحاجة إلى إيجاد المال لإصلاح الأضرار أو للتمكن من متابعة العمل الذي كان قد بدأ في حالة مسرعة النمو الوحيدة "غزة سكاي جيكس" Gaza Sky Geeks.

لقد تكللت حتى الآن حملة "غزة سكاي جيكس" بالنجاح بعدما أطلقتها في أكتوبر/تشرين الأول لجمع مبلغ 70 ألف دولار على شكل تبرعات، ولو أنّه ما زال ينقص الفريق حوالى 10 آلاف دولار من المبلغ الإجمالي. هذا الاندفاع في جمع المال لمسرعة النمو التي تمولها منظمة "ميرسي كوربس" Mercy Corps والتي تعمل في خدمة مجتمع الشركات الناشئة في غزة منذ العام 2011 ناتج بشكل مباشر عن الصراع الذي وقع في هذه المنظمة هذا الصيف المنصرم. وتقول في هذا الإطار مديرة "غزة سكاي جيكس"، إليانا مونتوك في اتصال لها مع "ومضة": "كان يوشك تمويلنا على الانتهاء في مطلق الأحوال، غير أنّه كان لدينا جهات مانحة محتملة مهتمة بمشروعنا، لكنّها غيرت وجهة كل مواردها الإنسانية" عندما أصبح حجم الصراع واضحاً. حتى أنّ منظمة "ميرسي كوربس" نفسها أُرغِمت على إعطاء الأولوية في تبرعاتها إلى الاستجابة الإنسانية على أرض الواقع (أتى تبرع هذه المنظم في المرتبة الثانية من حيث قيمة المساعدات بعد تبرّع الأمم المتحدة)، بدلاً من صبّه في مسرّعة النمو.

أما تمويل "غزة سكاي جيكس" الأولي الذي حصلت عليه من كلا "جوجل" و"ميرسي كوربس"، فكان قد نفذ قبل بضعة أشهر؛ ومنذ ذلك الحين تجمع منظمة "ميرسي كوربس" بما يمكنها من موارد مالية. وقد بدأت مسرعة النمو تحصل على التبرعات من بنك فلسطين ومؤسسة "مصدر الأمل" Source of Hope كما ومن مانحين أفراد.

وتقول مونتوك: "رأينا تمثيلاً قوياً للأفراد في كلا الشرق الأوسط والولايات المتحدة. فالكثير من رواد الأعمال في وادي السيليكون لم يعلموا في السابق حتى بوجود شركات ناشئة في غزة... رأينا عدداً متساوياً من التبرعات بين كلا المنطقتين".

تشير منتوك أيضاً عن تلقيها تبرعات كثيرة من رواد أعمال من غزة وصل أحدها إلى مئة دولار، وهو يعتبر مبلغاً بالغ السخاء نظراً إلى الحالة الاقتصادية المزرية التي يعاني منها الكثير من مواطني غزة منذ الصيف.

وفي حين حالف الحظ "غزة سكاي جيكس" أنّها لم تعانِ من أي أضرار مادية سواء من حيث مقر المؤسسة أو أفرادها، إلاّ أنّها شعرت حتماً بالأضرار التي لحقت بمجتمع الشركات الناشئة. غير أنّ العمل يستمر وقد أخبرت مونتوك "ومضة" أنّه حتى في خلال وقف إطلاق النار الذي دام ثلاثة أيام، كان رواد الأعمال الشباب الذين يعملون مع مسرعة النمو يسألونها متى سيبدأ برنامج الاحتضان.

وأكثر ما يدهش مونتوك هو شغف الأشخاص الذين تعمل معهم سواء في الشركات الناشئة الأربعة التي تخوض البرنامج حالياً أو في الشركات الناشئة السبعة التي تتحضر لذلك.

وتقول المديرة: "باستثناء وادي السيليكون وهارفرد، لم أرَ قط في أي مكان آخر هذه الكثافة العالية من الأشخاص الشغوفين والأذكياء والملتزمين والمتفائلين والصامدين".

يمكنك التبرع هنا لحملة "إندي جوجو" Indiegogo التي تنطلق في 9 نوفمبر/ تشرين الثاني لإبقاء أبواب "غزة سكاي جيكس" مفتوحة.

شكرا

يرجى التحقق من بريدك الالكتروني لتأكيد اشتراكك.