‘كريم‘ تحصل على تمويل بقيمة 10 ملايين دولار من مجموعة الطيار السعودية‎

اقرأ بهذه اللغة

أعلنت أمس شركة "كريم" Careem، التي تقدّم خدمة طلب السيارات في دبي على غرار "أوبر" UBER، أنّها تمكّنت من الوصول إلى استثمارٍ بقيمة 10 ملايين دولار في جولةٍ بقيادة "مجموعة الطيّار للسفر" Al Tayyar Travel Group و"إس تي سي فينتشيرز" STC Ventures ومستثمرين محليّين آخرين.

هذه الجولة التمويلية هي الثانية للشركة الناشئة التي تختصّ بالتكنولوجيا، كما أنّها في الواقع المرّة الثانية التي تشارك فيها "إس تي سي فينتشيرز"، الذراع الاستثمارية لشركة الاتّصالات السعودية Saudi Telecom. فقبل عامٍ تقريباً، في أيلول/ سبتمبر 2013، قادت "إس تي سي فينتشيرز" جولةً تمويليةً بقيمة 1,7 مليون دولار لتمويل توسّع "كريم" نحو السعودية.

وبحسب بيانها الصحفي، تخطّط "كريم" الآن لاستخدام هذه السيولة النقدية الجديدة لتوسيع أعمالها نحو أسواقٍ جديدة ولإثراء تقنياتها ومنصّة عملياتها.

خدمة حجز السيارات هذه التي تعمل بواسطة تطبيقٍ على الهاتف أو عبر الموقع الإلكتروني، أسسها المستشاران السابقان لدى "ماكينزي" McKinsey، السويدي ماجنوس أولسون Magnus Olsson  وموداسير شيخة Mudassir Sheikha من باكستان. وهي تقدّم خدماتها اليوم في 14 مدينة من الشرق الأوسط وجنوب آسيا: أبو ظبي، البحرين، بيروت، القاهرة، الدمّام، الظهران، الدوحة، دبي، جدّة، كراتشي، الخُبر، الكويت، لاهور والرياض. ويُذكر أنّه في العام السابق، أقامت "كريم" تواجداً لها في كلٍّ من المدن السعودية الكبرى كالرياض وجدّة والدمّام والخُبر.

أخذت الشركة الناشئة تنمو بنسبة تفوق 30% شهرياً، حتّى وصلت إلى 70% من زيادة حجمها.

من هي "مجموعة الطيّار للسفر"؟

بدأت مجموعة الطيّار للسفر، التي أسسها الدكتور ناصر بن عقيل الطيار عام 1980، كمكاتب صغيرةٍ للحجوزات. واليوم هي شركةٌ مساهمةٌ سعوديةٌ مع 14 شركةٍ تابعةٍ تقدّم خدمات السفر والسياحة، من خلال أكثر من 300 مكتبٍ داخل السعودية و20 مكتبٍ حول العالم.

ويُعتبَر هذا الاستثمار منطقيّاً بالنسبة لشركة "الطيّار"، كونها تشغّل أسطول سيّاراتٍ للإيجار يقدّم خدماته لأكثر من 1600 عميلٍ من الحكومات والشركات الكبيرة عبر 400 فرع. وفي البيان الصحفي، بدا نائب رئيس مجلس إدارة المجموعة ومديرها العام، الدكتور ناصر الطيّار، متحمّساً للاستثمار، حيث قال: "إنّ الاستثمار في ‘كريم‘ يتلاءم مع استراتيجيّتنا التي تنصّ على تبنّي التقنيّات الجديدة لخدمة عملائنا."

رؤية الأعمال العائلية التقليدية تستثمر في الشركات الناشئة التكنولوجية، أمرٌ مثيرٌ للاهتمام. وهذا ما شهدناه سابقاً مع شركةٍ عائليةٍ سعوديةٍ كبرى، "عبد اللطيف جميل" ALJ، التي تستثمر في إحدى أكبر منصّات التجارة الإلكترونية في المنطقة، "ماركا في آي بي" MarkaVIP.

إنّ هذه الاستثمارات سواء كانت تهدف للتنويع الاقتصادي أو لتشجيع ودعم الشركات الناشئة، فلا شكّ أنّها تساعد هذه الأخيرةَ على الوصول إلى أسواقٍ جديدةٍ من خلال شبكات المستثمرين وجِهات الاتصال. ولهذا السبب يبدو أنّ الشركات العائلية الكبرى يناسبها الاستثمار في الشركات الناشئة القائمة، أكثر منه في روّاد الأعمال الذين يكونون في المراحل الأولى.

على صعيدٍ آخر، سيساعد هذا الاستثمارُ شركةَ "كريم" على تحسين قدرتها لتلبية احتياجات المدن التي تتوسّع نحوها في هذه المرحلة التالية من النموّ. كما أنّ حضور شركة "الطيّار" القوي في السعودية إضافةً إلى خبرتها الإقليمية، سيساعدان الشركة الناشئة أيضاً في تطوير خدماتٍ موثوقةٍ عالية الجودة وإيصالها إلى الزبائن السعوديين، ممّا سيسرّع بالتالي من توسّعها الجغرافي.

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة