ليست المشكلة في نقص التمويل بل فيك أنت [ومضة تيفي]

اقرأ بهذه اللغة

إنّ إتمام جولة التمويل الأولى بالنسبة إلى روّاد الأعمال، يأتي بمثابة فرصةٍ لإثبات فعّالية نموذج عمل شركتهم الناشئة. وبالنسبة إلى أصحاب رأس المال المُخاطِر، فهي بمثابة فترة سماح ليثبت روّاد الأعمال يبرهنوا خلالها بعضاً من شعبية شركتهم ومنتَجهم وبعض مؤشّرات الأداء الرئيسية KPIs، وذلك بهدف الحصول في الفترة اللاحقة على تمويلٍ آخر. 

تتعدّد الأخطاء التي يقع فيها مؤسِّسو الشركات الناشئة بعد إنهاء جولة التمويل الأولى، ممّا يحول بينهم وبين القيام بجولة تمويلٍ ثانية؛ القيام بعملية التوظيف بسرعة وفقدان التركيز، هي من الأخطاء الشائعة التي يرتكبها روّاد الأعمال، بحسب ما يقول أمير فرحة، الشريك الإداريّ في "بيكو كابيتال" BECO Capital. وفي مقابلةٍ أجريناها معه، أخبرنا أنّ "المؤسِّسين يركّزون على الحصول على رأس المال كثيراً، ممّا يدفعهم للانحراف عن الأعمال الفعلية الأساسيّة. ومن التحدّيات التي يواجهونها، إعادة تركيز انتباههم على الأمور المهمّة."

بالإضافة إلى التوجّه بعيداً عن العمل الأساسيّ للشركة الناشئة والاندفاع نحو قضايا التوظيف، فإنّ النقص في معرفة السوف بالشكل المطلوب والنقص في خبرة الشركة الناشئة تضع روّاد الأعمال على الطريق الخطأ. فيقول فرحة، إنّ "الذين يفشلون هم الذين لم يحصلوا على المعرفة اللازمة عن شركتهم. يجب أن يعتمدوا على البيانات وأن يفهموا مؤشّرات الأداء الرئيسية وما الذي يحرّك أعمالهم. ينبغي عليهم القيام بهذه الأمور منذ البداية."

من جهتها، ومن أجل مواكبة الشركات الناشئة خلال مسيرتها، توفّر "بيكو كابيتال" للشركات ضمن محفظتها الاستثمارية خدماتٍ أبعد من الدعم الماليّ وحسب. وعن هذا الأمر يقول فرحة، "نقدّم لشركاتنا الكثير من التدريب العمليّ. فنحن نقضي كثيراً من الوقت في مساعدتهم من خلال الخطط الاستراتيجية وبناء الشراكات مع شركاتٍ محدّدة أو شركات اتّصالات. نساعدهم في عملية تطوير الأعمال والحصول على العملاء، وأيضاً في عملية التوظيف. أعتقد أنّ توظيف المواهب هو العمل الأصعب الذي يمكن لشركة رأس مال مخاطر أن تساعد فيه، لأنّ الشركة الناشئة عندما تتوسّع تحتاج حقّاً إلى توظيف أشخاصٍ مناسبين."

كيف تعرّف الفشل؟

الفشل كما يقول فرحة، ليس إغلاق شركةٍ ناشئةٍ وحسب. "بل هو عندما لا يقوم رائد الأعمال بكلّ ما يمكنه القيام به من أجل النهوض بشركته. قد يشعر روّاد الأعمال بالضياع أو لا يعرفون ما الذي يفعلونه، ولكن إذا صوّروا هذا الأمر بطريقةٍ أفضل وانفتحوا على التعلّم وتقبّلوا الأمور [حتّى لو فشلوا]، فالأمر على ما يرام. فالفشل لأنّه لا يوجد سوقٌ للمنتَج هو شيء، والفشل لأنّ الجهد المطلوب لم يُبذَل من أجل النهوض بالشركة هو شيءٌ آخر."

في منتصف حديثنا معه، أطلعنا فرحة على أكثر الطلبات صعوبةً للشركات من ضمن محفظة "بيكو كابيتال" الاستثمارية، ولماذا يصعب الإيفاء بها. لمعرفة المزيد ممّا قاله، شاهد الفيديو أدناه:  

 

اقرأ بهذه اللغة

الفئة

شارك

مقالات ذات صِلة