متجر يحوّل الإطارات المطاطية إلى أزياء يطلق حملة تمويل جماعي‎

اقرأ بهذه اللغة

انطلقت حملة تمويل جماعية لمتجر أزياء "فيا" Vea الصديق للبيئة في مركز تجاري في أسواق وسط مدينة بيروت، بهدف جمع 10 آلاف دولار على منصة التمويل الجماعي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا "ذومال".

يتخصّص متجر "فيا" بإعادة تدوير الأنابيب الداخلية للإطارات المطاطية لأغراض أخرى في الأزياء والأكسسوارات، مثل حقائب اليد والمحفظات. تم تأسيسه في شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2014 انطلاقًا من مبدأ الحفاظ على البيئة، وأيضًا "رفع الوعي بشأن إعادة التدوير للأفضل في مجتمعنا"، بحسب قول مؤسّس "فيا"، باتريك الزغبي.

يتبع "فيا" الأسس النموذجية للشركات الناشئة. فانطلق بدايةً عبر "بايس" PACE، وهو برنامج تموّله الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID)، التي تقدّم المنح والإرشاد والاستثمار للشركات الناشئة الساعية إلى تطوير مشاريعها. شارك الزغبي في مسابقة نظّمتها "بايس" وقام بعرض فكرة استخدام أنابيب الإطارات المطاطية لإنشاء أغراض على الموضة. وكانت فكرته من بين الأفكار الفائزة، ومن هنا انطلق متجر "فيا" رسمياً في شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2014. 

يقول الزغبي: "إنّ "فيا" جزء من رؤيا اجتماعية. علينا الحفاظ على كوكبنا – فنحن لا نملك غيره". الزغبي هو المموّل الرئيسي لـ "فيا"، لكنّه نجح في حشد الدعم غير المالي من عدد من الشركات للمساعدة في مسعاه البيئي. وأيّ دعم مالي إضافي يأتي على شكل رعاية. وقد ساعدت شركة إطارات "بريدجستون" Bridgestone Tires في إطلاق الشركة الناشئة عن طريق مساعدتها على العثور على موادّ خام للتصنيع، فيما ساعدت "سوليدير" Solidere في توفير مكان لـ "فيا" ليفتح أبوابه في أسواق بيروت.

منذ إنشائه، تمكّن "فيا" من نشر رسالته على نحو فعّال، حاشداً دعم الإعلامية التلفزيونية اللبنانية بولا يعقوبيان. وقد أدّى التعاون بينهما إلى ابتكار مجموعة من المنتجات دعمتها يعقوبيان، وهي مجموعة "بولا من توقيع فيا." وتعود عائدات خطّ منتجاتها كلها إلى الأعمال الخيرية.

سيستمرّ متجر "فيا" في النموّ وتوسيع خطّ منتجاته وتصنيع أكسسوارات جديدة وقطع لديكور المنزل، على أمل استخدام عائدات حملة "ذومال" للقيام بذلك. وأضاف الزغبي: "نجد أنّ التمويل الجماعي إحدى أفضل الطرق لجمع الأموال، وكان "ذومال" خيارنا الأول".

ضمّ الزغبي إلى فريق الشركة مروان عمّون، وهو شريك تجاري في وكالة لإنشاء متاجر البوتيك boutique "إيماجين" emagine، لكي يعمل جنباً إلى جنب مع حملة التمويل الجماعي. عمّون هو المسؤول عن الترويج لـ"فيا" وعن علامتها التجارية ويقول: "سيتمّ استخدام [الحملة] للدفع للمصممين وإنتاج نماذج متعددة وتسويق مجموعة التصاميم".

إنّ "ذومال" بمثابة منبر لمشاريع ومنتجات محددة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وهو يموّل هذه المشاريع من خلال مساهمات مالية صغيرة من أفراد المجتمع. ويعتمد هذا النظام على التبرعات من الداعمين الذين يتعهدون بتمويل المشروع. وكحافز، يقدّم المشروع للداعمين في المقابل مكافآت مثل الهدايا والامتيازات. وفي حال لم يحقّق المشروع هدف التمويل خاصته في غضون الوقت المحدّد، لا يتلقّى أي تمويل ويستعيد الداعمون أموالهم. "فيا" واحدٌ من 12 مشروعاً يسعى حالياً إلى جمع التمويل الجماعي على "ذومال".

لتحقيق خططه التوسعية، يحاول "فيا" جمع 10 آلاف دولار. وكحافز، سيحصل الداعمون جميعهم على قسيمة حسم بقيمة 20٪ على السلع المستقبلية، بالإضافة إلى حقائب يد وإكسسوارات مختلفة بحسب مستوى التعهّد. ويقول الزغبي بأمل: "حتى إذا لم ينجح التمويل، سيدفع الناس للمشاركة في المشروع".

هذا ليس أول مشروع بيئي يبحث عن تمويل جماعي على "ذومال". وعلى حدّ قول ليال جبران، المسؤولة عن إدارة المشاريع في "ذومال": "نرى الكثير من الحماس تجاه إطلاق حملات بيئية/إيكولوجية، ولكن، قليلة هي الحملات التي تنوي استكمال طلباتها فعلاً والمساهمة في تمويلها." من المشاريع السابقة نسمّي مشروع "تروشيه" Trochet رفيع المستوى، الذي يركّز على الأكياس البلاستيكية وقد نجح في الحصول على التمويل عبر منصة "ذومال".

لدعم الحملة أو المساهمة في تمويلها، يرجى زيارة هذا الرابط

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة