'ذا إمباكت' يُرسل مشروعاً ريادياً اجتماعياً من مصر إلى ستانفورد

اقرأ بهذه اللغة

في وقتٍ تولي فيه الحكومات وحاضنات الأعمال وصناديق الاستثمار في الوطن العربي اهتماماً خاصّاً بالمشروعات الريادية المجتمعية، قامَت مبادرة "ريادة الأعمال بهدف التأثير" Entrepreneurship with Impact Ventures، التابعة لشركة "أهيد أوف ذا كيرف"  Ahead of the Curve، الشركة الاجتماعية التي تسعى للترويج لريادة الأعمال الاجتماعية في المنطقة، بإطلاق البرنامج التدريبيّ "ذا إمباكت" The Impact، للمساهمة في تشجيع روّاد الأعمال الاجتماعية ودعمهم وتعزيز قدراتهم.

وقد أُطلق هذا البرنامج بالتعاون مع "بيبسيكو" Pepsico، ومجموعة قنوات "إم بي سي" MBC، والمؤسَّسة الاجتماعية "صِلَتِك" Silatech، و"مؤسَّسة منصور الخيرية" Mansour Foundation.

روّاد الأعمال الاجتماعية يعرضون أفكارهم أمام لجنة التحكيم والحضور

تدريب أوّل 12 شركة ضمن فعاليات "ذا إمباكت"

بحسب ما أعلنَت "أهيد أوف ذا كيرف"، تقدّمت 30 شركة ناشئة للمشاركة في برنامج "ذا إمباكت" على موقعها، وخضعت جميعها لمقابلاتٍ هاتفية ليتّم تصفيتها إلى 12 شركةً فقط.

وفي اليوم الختاميّ للبرنامج، طُلب من روّاد الأعمال استعراضَ أفكار شركاتهم أمام لجنة تحكيمٍ، قبل أن تُعلِن مؤسّسة "منصور" عن منحةٍ دراسية في جامعة "ستانفورد" بقيمة 10 آلاف دولار لأفضل شركةٍ اجتماعيةٍ ناشئة.

وتعليقًا على الجوائز المُعلَنة، قالت المديرة التنفيذية لمؤسّسة "منصور"، رانيا حمود، إنّ "مفهوم ريادة الأعمال يشتمل على ثلاثة مقوّماتٍ أساسيةٍ هي الكفاءة والفعالية والابتكار. فيما تُسهم ريادة الأعمال في المحافظة على النسيج الاجتماعي والاقتصادي للمجتمعات، يُعَدّ هذا سببًا رئيسيًا في إضافة بُعدٍ إنسانيٍّ لهذه المشاريع. وكمؤسَّسةٍ تدعم مثل هذه المشاريع، نسهم في تقديم التمويل اللازم لها."

والمشروعات الفائزة هي...

فاز بالمركز الأول، وبإجماعٍ من لجنة التحكيم، مشروع "مملكة الموز" Banana Kingdom، القائم فعلياً والذي يهدف إلى استخلاص ألياف الموز من شجر الموز بدلًا من حرقها موسمياً.

"يتمّ التخلّص سنويًا من 33 مليون شجرة موز حرقاً، في حين يمكننا الاستفادة من هذا الكمّ الهائل من خلال استخراج ألياف الموز والاستفادة من تضمينها بصناعات الغزل والنسيج والحرف اليدوية، ومن ثمّ القضاء على مخلفّات الموز دونالإضرار بالبيئة، وتوفير فرص عمل لآلاف الشباب، وتشجيع الصناعات المحلية،" بحسب ما يقول المدير التنفيذيّ للمشروع،  فتحي الحضري، في حديثه مع "ومضة".

فتحي الحضري يعرض فكرة "مملكته"

ويتابع مضيفاً أنّ "المصنع خاصّتي يعمل الآن بإنتاجيةٍ ضئيلة نظراً لضعف التمويل -  كما نقوم بتصدير ألياف الموز المُستَخلَصة -  ولكن في حال نجاحنا في الحصول على التمويل اللازم لتدشين 230 مصنعًا، سنعمل فورًا على تفعيل خطط العمل والدراسات لنتمكّن من الاستفادة محليّاً من ألياف الموز، وهو ما يحتاج استثماراً 69 مليون جنيه مصري (حوالي 9 ملايين دولار)."

و في المركز الثاني، حلّ مشروع "إرلن مصر" irlenegypt المتخصّص في ابتكار وسائل تعليمية للأطفال الذين يعانون من متلازمة "إرلن" irlen التي تتمثّل في صعوبات التعلّم وفقدان الإنتباه والفرط في الحركة والتوحّد.

أمّا المركز الثالث، فذهب إلى مشروع "أكاديمية التحرير" Tahrir Academy،  الذي يهدف إلى تقديم العلم والمعرفة بما في ذلك المناهج الدراسية، لطلبة المدارس بطريقة تفاعلية تعتمد على معايير عالمية، وهو ما  يفتقده نظام التعليم الحاليّ في مصر.

شركات أخرى حضرت لا تقلّ أفكارها أهمّية

عدّة شركاتٍ خاضت غمار التدريب لمدّة 5 أيام ضمن فعاليات برنامج "ذا إمباكت"، ومنها:

-مؤسَّسة "إيجيبشان أبيليتيز" Egyptian Abilities لتوظيف ذوي الإعاقة.

- "يالا يوجا" Yalla Yoga، مركز يقّدم  جلسات يوجا للاسترخاء، وفقدان الوزن والإقلاع عن التدخين، وتخفيف ضغوط الحياة اليومية.

-  مجلة "الأم والطفل" الإلكترونية Mother & Child، التوعوية للمرأة عن كل ما يخصّ فترة الحمل وما قبلها وما بعد الولادة.

- "توصيلة" Tawseela، المتخصّصة في النقل الجماعي، في محاولة للتغلب على أزمة الاختناق المروري بالقاهرة.

عن برنامج "ذا إمباكت"

يهدف هذا البرنامج إلى إنشاء شبكةٍ من روّاد الأعمال الاجتماعية، ودعمهم بالتمكين والتدريب والتثقيف لبناء شركاتٍ ومشاريع ذات أثرٍ اجتماعي مستدام، بما يسهم في خلق فرص عمل وإيجاد حلول لمشكلات اجتماعيةٍ مختلفة في كلٍّ من مصر والسعودية والأردن ولبنان والإمارات.

وتقول الشريكة المؤسِّسة في "أهيد أوف ذا كيرف"، دينا شريف، إنّه "يجب على حكومات الشرق الأوسط العمل على إيجاد فرص عمل مستدامة لشبابنا، إلى جانب التركيز على التحديات الاجتماعية مثل التعليم والرعاية الصحية والبيئة والفقر."

وتضيف أنّه "بحلول عام 2016، نأمل أن يسهم هذا البرنامج التدريبي في تمكين أكثر من 150 فرداً وتزويدهم بالمعرفة والمهارات اللازمة لإطلاق المشاريع الاجتماعية أو توسيع نطاقها بنجاح، وفي تعريف المستثمِرين المحلّيين والمستشارين ومختلف أعضاء مجالس الإدارة بأصحاب المشاريع الاجتماعية الطموحين، وبالتالي إيجاد الدعم اللازم  وتقديمه للمشاريع الإجتماعية."

وتركّز مبادرة "ريادة الأعمال بهدف التأثير" على ثلاثة محاور رئيسية، هي التدريب وتنمية القدرات من خلال البرنامج التدريبي "ذا إمباكت"، وتوفير البحوث والاستشارات المتخصّصة، وتقديم التمويل اللازم في مرحلة مبكرةٍ من الأعمال الاجتماعية.

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة