شركة للدفع عبر البلوتوث تفوز خلال عرض أفكار في دبي

اقرأ بهذه اللغة


فريق "ذا بريدج" الذي فاز بعشرين ألف يورو في مسابقة "جي سي سي پيتش تشالينج" (الصور من GCC Pitch Challenge).

فاز الفريق الذي يقف وراء "بريدج" Bridg، الشركة الناشئة التي توفّر حلولاً للدفع عبر الهواتف الذكية (وأيّ هاتفٍ آخر عبر تقنية البلوتوث)، في نهائي تحدّي عرض الأفكار في دول مجلس التعاون الخليجي "جي سي سي پيتش تشالينج" GCC Pitch Challenge. و"بريدج" التي تستخدم الشبكات المتداخلة أو الشعرية mesh networks في تقنيتها، تتمّ المعاملات عبرها دون استخدام رموز وأرقام "پين" PIN أو أنظمة نقاط البيع المادّية، كما أنّه يمكن لأيّ بائعٍ أن يكون متّصلاً بالزبون حتّى لو لم يكن هذا الأخير متّصلاً بالإنترنت. وفريقها الذي يمتلك أهدافاً كبيرة ويركّز على الملايين من المواطنين في الدول المتخلّفة حيث لا يتمّ استعمال البنوك، أكثر ما ساعده على الفوز كان امتلاكه للخبرة ولشبكةٍ جيّدةٍ من العلاقات. ولقد بدا المفهوم الذي يعملون عليه مثيراً للاهتمام، لدرجة أنّ الناس اصطفّوا خلال الاستراحة لرؤية النموذج الأوّلي من "بريدج".

وهذا التحدّي الذي جرى في دبي في 29 من نيسان/أبريل، تمّ تنظيمه من قبل "ستارتب مينا" Startup MENA، المبادرة التي يدعمها "فينتشر سكاوت" Venture Scout وتموّلها المفوّضية الأوروبية. أمّا الشركات الناشئة الاثنتا عشر التي جاءت من دول مجلس التعاون الستّة لتشارك في هذا التحدّي، فقد أُخضِعَت خلال ورشة عملٍ قبل النهائيّ لاختباراتٍ تحت الضغط من قبل مرشدين خبراء في سبيل تحسين عروض الأفكار التي ستلقيها ضمن 5 دقائق.

بدوره، حصل الفائز على جائزةٍ ماليةٍ بقيمة 20 ألف يورو، فيما حصل الوصيف على تذاكر لحضور مؤتمراتٍ مثل "سلاش" Slush و"بايونيرز فيستيفال" Pioneers Festival و"مينا أنجل ساميت" MENA Angel Summit. هذا وقد فتح الطريق أمام الفائزين جميعهم للوصول إلى برنامج تسريعّ النموّ من مسرّعة "ستارتب بوتكامب" Startup Bootcamp.

شكّل هذا النهائيّ تتويجاً لمسارٍ طويلٍ اتّخذه فريق "فينتشر سكاوت" في طريقه إلى كلٍّ من الكويت والسعودية وعُمان والإمارات والبحرين وقطر، وهو ما كان قد تمّ التطرّق إليه من قبل عند تغطية "ومضة" لأهداف "ستارتب مينا" الطموحة . وبالنسبة إلى الشركات الناشئة الاثنتي عشر التي شاركَت فيها، فقد تمّ تقييمها من قبل مجموعةٍ من الأشخاص المخضرمين مثل المدير التنفيذيّ في "نمو" Tenmou والشريك في "500ستارتبس" 500Startups، حسن حيدر؛ والشريك المؤسِّس في "فينتشر سكاوت" "ستارتب مينا"، جاكوب كيستورب؛ ومديرة "وومينا" Womena، إليسا فريحة؛ والشريك الإداري في "آيبو كويست" IPOQuest، منا دفراوي.

بدأَت الفعالية مع الكلمة التي ألقَتها دفراوي، مركّزةً على مسار الاكتتاب الذي تسلكه الشركات الناشئة، فقالت إنّ "الاكتتاب هو التحدّي المقبل في سلسلة إيجاد القيمة وفرص العمل للشركات الخاصّة والشركات التي تمّ تمويلها من قبل أصحاب رأس المال المخاطر." وأضافَت أنّه "فيما يتمّ تأمين معظم القيمة للمساهمين وإيجاد فرص العمل بعد الاكتتاب، يقبع قطاع رأس المال المخاطر في أزمة منذ تحوّل توقيت الاكتتاب بحيث يمتدّ إلى ما بعد دورة التمويل العادية لمدّة سبع سنوات. وذلك، نحن بحاجةٍ لسدّ هذه الفجوة من أجل تحقيق القيمة."

من جهته، أشار كيستورب، الشريك في "فينتشر سكاوت"، إلى صعوبة اختيار أفضل الشركات الناشئة من ستّة دولٍ ومن بين 400 طلب، كما شكر مختلف الشركات مثل "سرداب لاب" Sirdab Lab، و"راكن.مي" rukn.me، و"إن5" In5، و"كتارا" Katara، وفلات6لابز" Flat6Labs، و"جامعة الملك عبد الله". ورأى أنّ هذا النهائيّ والشركات المختارة التي شاركت فيه أجدوا أثراً ملموساً، وقال: "آمل أن تكون كلّ الشركات الناشئة التي شاركت في النهائي وحتّى في التصفيات المحلّية قد خاضَت تجربةً قيّمةً. فلقاء مرشدين محلّيين مع شركاتٍ ناشئةٍ محلّية يشكّل أساساً لبناء البيئة الحاضنة، وما شاهدناه خلال السنوات الفائتة سوف يؤتي ثماره على المدى الطويل، كما أنّه يساهم في بناء ثقافة الإرشاد ونموّ هذا المجتمع."

روّاد أعمالٍ يعرضون أفكار شركاتهم الناشئة أمام لجنةٍ من المستثمرين والخبراء.

لم تكن "بريدج" الشركة الوحيدة التي نالت جائزةً من هذا التحدّي. فالفريقان اللذان حلّا في مركز الوصيف، "فالكون فيز" Falconvis من السعودية و"شوب شوب مي" ShopShopME من الإمارات، حصلا على فرصةٍ للذهاب إلى مؤتمر "سلاش" Slush.

و"فالكونفيز" توفّر حلولاً لقطاع البناء عبر استخدام برمجيات وطائرات بدون طيار من صنع الشركة، لتحديد عمليات البناء على الخريطة ومراقبتها. والطائرات بدون طيار تسرّع هذه العملية، في وقتٍ تحصل السوق العقارية المتسارعة على بياناتٍ دقيقةٍ وموثوقةٍ من أجل وضع خططٍ أفضل وبناء مشاريع أكبر. وبالتالي، يصبح توفير الحلول لهذه السوق التي تقدّر قيمتها بعدّة مليارات دولار أميركيّ، من المزايا التي يتمتّع بها فريق "فالكونفيز" الذي جاء من جامعة الملك عبد الله.

أمّا "شوب شوب مي"، الشركة الناشئة الإماراتية التي يتمّ اللجوء إليها من أجل البحث عن التسوّق، فهي تبقي المتاجر التي تتّصل بالإنترنت والتي لا تتّصل بها على اتّصالٍ مع عملائهم، كما تأتي بالبائعين من اجل قضايا اجتماعية من مواقع أخرى مثل "إنتسجرام" إلى منصّات التجارة الإلكترونية. وأضاف الفريق مؤخّراً تقنية البحث عبر الكاميرا للعثور على المنتَجات التي تُعرَض في المجلّات المطبوعة، بالإضافة إلى إعادة توجيه الإعلانات الذكية إلى الصفحات الخاصّة بالتجارة الإلكترونية. وهذه الشركة الناشئة التي سبق لها أن حصلَت بالفعل على مليون دولارٍ من مستثمِرين تأسيسيين ومؤسَّسات استثمارية، لا تحوز فقط على عملاء في دبي، ولكن في جميع أنحاء العالم.

من جهةٍ أخرى، كان للشركات الناشئة بعض الآراء في هذه الفعالية. فيقول نزار كاظم من "إيت آب" Eat App، إنّ "هذه الفعالية أعطتني دفعةً تحفيزية في وقتٍ أحتاج فيه إلى مقاييس أفضل وعددٍ أكبر عدد من المطاعم." وأضاف: "لقد تعلّمتُ الكثير من المرشدين، إذ قال بعضهم إنّنا نحتاج إلى التحرّك بشكلٍ أسرع وقام آخرون بالتطرّق إلى مسألة اكتساب العملاء. أعمل الآن في مهمّةٍ تشمل المبيعات لزيادة قاعدة العملاء، وهذا بسبب المشورة القائلة ‘تحرّك بسرعة‘ التي حصلتُ عليها من هذه الفعالية."

وبالنسبة للشريك المؤسِّس في "بوكس إت" Boxit، بريملال بي كاي، فإنّ الميزة الرئيسية في هذه الفعالية كانت في بناء شبكةٍ من الاتّصالات على الصعيد الإقليمي، وقال: "لقد جئنا على النهائيات للتفاعل مع الشركات الناشئة الأخرى والمستثمِرين ولنعّرفهم على اسمنا." وتابع مضيفاً: "أعتقد أنّنا حقّقنا هذا الهدف. كما أنّ الخروج من دائرة الخوف وتقديم فكرتنا أمام جمهورٍ كبير، كان هدفاً شخصيّاً لي، وأعتقد أنّني حقّقتُ هذا أيضاً. وبصراحة، كانت الجائزة المالية وسواها من الأمور الثانوية بالنسبة لنا."

وفيما يتعلّق بالحاضرين من المستثمِرين، مثل إيفو ديتيلينوف من صندوق التمويل في الرياض "تقنية فاند" TAQNIA Fund، فإنّ هذه الفعاليات مهمّة لأنّ "مثل هذ المسابقات تضع أسسًا لبيئةٍ حاضنةٍ لأصحاب رأس المال المخاطر الناشئين، وتطمئن بأنّ هناك صفقات نوعية قادمة، في حين يحصل روّاد الأعمال على التنويه والاهتمام."

ولدى سؤاله عن نوعية الشركات الناشئة، أجاب الحاضر عن فئة المستثمِرين، أحمد طقاطقه من "أرزان فينتشر" Arzan Venture، أنّه راض عن النتيجة الإجمالية: "إنّ نوعية الشركات الناشئة مثيرةٌ للإعجاب حقّاً. لقد قامَ الفرَق بعملٍ عظيمٍ عند تقديم وعرض شركاتهم الناشئة. من الجيّد دائماً الخروج من المبنى لإجراء محادثاتٍ مع العملاء، وهنا يبذلون جهداً إضافياً من خلال الخروج من البلاد لإجراء محادثاتٍ مع العملاء والزملاء والمستثمِرين."

أنقر هنا لمعرفة المزيد عن الشركات الناشئة الاثنتَي عشر التي شاركت في الفعالية.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة