'عرب كود' ينطلق من دبي لتعليم لغة البرمجة بالعربية

اقرأ بهذه اللغة

المراحل الثلاثة لخطة "عرب كود" للكتابة لغة البرمجة (الصور من ArabCode.org).

عندما حازت دبي في تشرين الثاني/نوفمبر 2013 على حقّ استضافة معرض "إكسبو" الدولي لعام 2020، بدا واضحاً أنّ آلاف الوظائف ستنشأ مع استعداد المدينة لهذا الحدث الهام.

بالإضافة إلى ذلك، في تشرين الثاني/نوفمبر 2014، أعلنت شركة الاستثمار "تيكوم إنفستمنتس" Tecom Investments، العضو في شركة "دبي القابضة" Dubai Holding، أنّها سوف تطلق صندوق تمويلٍ (بقيمة 4.5 مليار درهم، أي ما يزيد قليلاً عن 1.2 مليار دولار أميركي) هذا العام، موجّهاً لقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتّصالات بشكلٍ خاص، بهدف إيجاد 30 ألف فرصة عمل جديدة.

والآن، إلى جانب أهداف الحكومة هذه (علماً أنّ "دبي القابضة" ملكٌ لحاكم دبي)، يأتي موقع "عرب كود" ArabCode.org الإلكترونيّ الذي أُطلِق حديثاً ليعلّم الناس لغة التشفير والبرمجة coding، واضعاً نصب عينيه هدف تأهيل 50 ألف مبرمِجٍ محترفٍ coder على مرّ السنوات الخمس القادمة.

كما ستتضمن "خارطة الطريق" التي وضعها موقع "عرب كود" إطلاق أكاديميةٍ افتراضيةٍ عام 2016 لتعليم لغة البرمجة والتشفير Coding Academy، بهدف تطوير تطبيقات الويب والهواتف المحمولة، يليها إطلاق سوقٍ رقميةٍ لفرص العمل.

تكنولوجيا كندية للطلّاب الإماراتيين

انبثق موقع "عرب كود" عن شركة "كورس بير" CoursePeer Inc.، القائمة في تورونتو في كندا، والتي تقدّم حلولاً للتعلّم والتعاون عبر الحوسبة السحابية للأوساط الأكاديمية ومشروعات الأعمال. ويعمل هذا الموقع الجديد مع مدينة دبي للإنترنت Dubai Internet City، التي تعتبَر المنطقة الحرّة الأوسع في العالم العربي لتكنولوجيا المعلومات والاتّصالات. وسوف يقوم "عرب كود"، الذي تمّ إطلاقه هذا الأسبوع في دبي، بتلقين علوم الحاسوب وكتابة التعليمات البرمجية لشباب المنطقة "من خلال نهجٍ مبتكر قائمٍ على الألعاب."

وقد قال مؤسِّس شركة "كورس بير" ورئيسها التنفيذي، هادي علاء الدين، لـ"ومضة" إنّ العمل جارٍ على الموقع منذ عام. "كنّا نجري اجتماعاتٍ مع الحكومات والشركات في أنحاء المنطقة،" مضيفاً أنّ المملكة العربية السعودية قد تكون التالية على جدول الأعمال.

وعلى الرغم من أنّ رائد الأعمال هذا، الذي وُلِد في دبي وترعرع فيها، أطلق شركتَه في كندا، إلّا أنّه طالما رأى فرصةً لبناء شيءٍ في الإمارات. ويقول عن هذا الأمر: "أردتُ الاستفادة من مهاراتنا الموجودة هنا. تواجه منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحدّياً قاسياً فيما خصّ القدرة التنافسية على الصعيد العالمي في القطاعَين الرقميّ والتكنولوجيّ." علماً أنّ الهدف الرئيسي يكمن في جعل شباب اليوم قادة السوق الرقمية غداً.

خلال إطلاق الموقع في وقتٍ سابق من هذا الأسبوع.

التصدّي لحاجةٍ؟

في حين لاقَت مبادراتٌ مشابهةٌ في الخارج نجاحاً بارزاً، كان العمل على ملء هذه الثغرة في الشرق الأوسط بطيئاً. وفي هذا الصدد، يقول علاء الدين، إنّ "الأمر مؤسف، خصوصاً عندما تنظر إلى مبادراتٍ أخرى مثل ‘كود.أورغ‘ Code.org. كان الطلب في الشرق الأوسط بطيئاً، ولكن حالما أعلنّا ما نفعله أبدى الناس اهتمامهم. أشعر أنّ الطلب مرتفع."

في الوقت الحاليّ، إذا لم يتقن المرء لغة البرمجة والتشفير، فهذا يشكّل أمامه عائقاً كبيراً إذا أراد إطلاق شركة ناشئةٍ. وفي ظلّ بيئةٍ ناشئةٍ كما في الشرق الأوسط، فإنّ ارتفاع عدد الدورات التدريبية والبرامج المرتبطة بلغة البرمجة أمرٌ متوقع.

ومع كلّ ذلك، لا شكّ أنّ الطلب موجود، إذ يوجد مبادراتٌ عدّة أمثال "ذا كودينج سيركل" The Coding Circle في دبي، و"توب أكاديمي" TOP Academy في الأردن، تقدّم بانتظامٍ دوراتٍ للأطفال والمراهقين حول لغة البرمجة.

وبدوره، يقوم موقع "عرب كود"، الذي يعمل وفقاً لأسس المنظّمات غير الربحية الأميركية التي تروّج لعلوم الحاسوب في المدارس، بالتركيز في مقاربته لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على ثقافة المنطقة، وسوف يطلق في عامه الثاني أكاديمية للغة البرمجة.

ويُتوقَّع من البرنامج الذي سوف يستخدمه "عرب كود"، وفقاً لبيانٍ صادرٍ عن "كورس بير"، أن يعلّم حوالي مليون شابٍّ وشابّةٍ فوق عمر الثامنة "بطريقةٍ تفاعليةٍ ومسلية، في اللغتين العربية والإنجليزية، مع تزويد الجهات المعنية من معلّمين وحكوماتٍ بلوحات معلوماتٍ لتتبّع التقدم الذي يحرزه الطلّاب لتسهيل تعليمهم أكثر." 

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة