ما الأهمّ تجربة المستخدِم أو التصميم؟

اقرأ بهذه اللغة

Scores turned out for the UXAlive conference

أعدادٌ كبيرة حضرت "يو أكس ألايف"، مؤتمر عُقد في اسطنبول حول تجربة المستخدم والتصميم. (الصور من "فيسبوك")

ليس التأثير الذي باتت تتمتّع به شركات التصميم، والاستحواذ عليها من قبل شركاتٍ كبرى خلال السنوات القليلة الماضية، سوى دليلاً على أهمّية التصميم وتجربة المستخدم. والفعالية الأخيرة "يو أكس ألايف" UXAlive، التي انعقدَت هذا الشهر في اسطنبول في تركيا، قد تكون دليلًا إضافيًا على تغيّر أهمية التصميم في المنطقة.

هذه الفعالية التي نظّمَتها شركة "يوزر سبوتس" Userspots تحت عنوان "الخبرة في كلّ مكان" experience everywhere، جمعَت 25 محترفاً محلّياً ودولياً دارَت بينهم، لمدّة يومَين، مناقشاتٌ حول التصميم وتجربة المستخدم.

وفي خلالها، تبادل بعض المتحدّثين وجهات نظرهم ومقارباتهم فيما خصّ التصميم، ومنهم المدير العام لشركة "سي أكس بارتنرز" cxpartners، جايلز كولبورن Giles Colborne؛ ومصمّمة تجربة المستخدِم إلين بريشين مونتجومري  Elaine Brechin Montgomery ؛ وخبراء التصميم داستن سانوس Dustin Senos، وجوخان بيسن Gökhan Besen، وجوب جانسويجر  Job Jansweijer؛ والخبيران في تجربة المستخدِم، كريستيان هولست Christian Holst وتوبي ستيرِّت Toby Sterrett.

ومن جهة أخرى، ركزّ آخرون على مواضيع محدّدة أكثر، ومنهم المصمّم البصري السابق لتجربة المستخدِم جيف رومي؛ ورئيس القسم الرقمي في شركة "تو فور 54" twofour54، محمد دوغان. وفيما أشار رومي، خلال طرحه لموضوع التصميم القائم على الفكاهة، إلى دور الفكاهة كمحفّزٍ عاطفيٍّ لتفاعلٍ أفضل، تحدّث دوغان عن دور الاختلاف في خلق تجارب أكثر جاذبية وفائدة.

وتحدّث في المؤتمر أيضًا أشخاصٌ من خارج مجال التصميم، مثل يالسن بامباشوجلو Yalcin Pembecioglu، أحد مؤسِّسي شركة التسويق الرقمي "بيجومايج" Bigumigu ومديرها التنفيذي. فقد تناول هذا الأخير في حديثه أسُس التسويق والتواصل، مستعينًا بأمثلةٍ من الإعلانات. أمّا جامبيو بالانيابان Jambu Palaniappan، المدير الإقليمي لشركة "أوبر" Uber في منطقة أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا، فقال إنّ "شركة ‘أوبر‘ تواكب الحياة اليومية بسلاسة، من خلال السهولة والإبداع اللذين توفّرهما الهواتف المحمولة."

"يو أكس ألايف" فرصةٌ لمناقشة التصميم وتجربة المستخدِم.

كما شهد المؤتمر أحاديث لأشخاصٍ أعربوا فيها عن آرائهم الخاصّة حول التصميم، مثل هومبرتو ماتاس Humberto Matas من شركة "ديزاينِت" Designit الذي ناقش مجال تصميم الخدمات، وتوجّه للحاضرين من نساء ورجال أعمال قائلًا: "في نهاية المطاف، إنّ التجربة في منتَجك الخاصّ."

 وفي حديثٍ له مع "ومضة" Wamda لاحقًا، قال إنّ "ما نحاول القيام به هو التوصّل إلى نهجٍ يشمل كافّة احتياجات العملاء. فبدلًا من فهم العميل من خلال خدماتٍ صغيرةٍ تقدّمها أقسامٌ مختلفةٌ في الشركة، نحاول رسم وجهة نظرٍ شمولية ينتج عنها نهجٌ متماسكٌ يقدّم التجربة التي يحاول مصمّمو الخدمات تقديمها."

وفي الواقع، من دون اتّباع نهجٍ شاملٍ يشرف على تجربة العميل الكاملة، يصبح من مسؤولية كلّ قسمٍ أن يصمّم خطواته الخاصّة ويحسّن تجربة المستخدِم بأكملها. فالمشكلة تكمن في عجز القسم الواحد عن التعامل مع تجربة العميل بشكلٍ كامل، إذ رغم سعي القسم إلى تقديم التجربة الأفضل، يستحيل عليه معرفة ما يحصل في المراحل السابقة أو اللاحقة لخدمة قسمهم.

ويبدو أنّ تقديم خدمات التصميم بهذا الشكل، سيكون ميزةً تنافسيةً ستسعى كافّة الشركات الناشئة والكبرى إلى التحلّي بها. وذلك على الرغم من كونه أكثر صعوبةً من تنفيذ تجربة المستخدِم، إذ يتطلّب عملاً كبيراً يهدف إلى ردم الهوّة بين مختلف الأقسام وتحقيق التعاون بينها للتوصّل إلى أفضل تجربةٍ ممكنة. وعلى عكس الشركات القائمة، قد يشكّل هذا الأمر فرصةً كبيرةً للشركات الناشئة التي تحاول بناء مؤسّساتها من الصفر.

 

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة