هل تنهض 'المحروسة' مصر عبر تمكين مناصري الريادة الاجتماعية؟ [تقرير]

اقرأ بهذه اللغة

حمّل التقرير

حمّل

نشرت شركة "أرامكس" Aramex، بالتعاون مع "ومضة" والجامعة الأميركية في القاهرة AUC، تقريرًا عن "نهضة المحروسة" Nahdet El Mahrousa وهي حاضنة أعمال في مصر تتبنّى المشاريع الاجتماعية المبتكَرة في مراحلها المبكرة في الشرق الأوسط، كما تركّز على الشباب الذين لا تزال شركاتهم الناشئة في مراحلها المبكرة. وهذا التقرير يلقي الضوء على كيفية تطوير هذه الحاضنة للنموذج المختلط الذي تتّبعه وآثار أعمالها.

قبل عشرة أعوام، بدأ إيهاب عبده بالتواصل مع معارفه باحثاً عن أفرادٍ يرون مثله أنّ السوق المصرية تعاني من ركودٍ ولا تقدّم لروّاد الأعمال الشباب فرص عملٍ كافية. وبعد مناقشاتٍ لاحقة، أدرك عبده ومن يشاركه الرؤيا أنّهم يواجهون عدداً من المشاكل المشتركة. فمعالجة القضايا الاجتماعية في الواقع لم تعد تأتي بالمنفعة وممارسات التطوير أضحَت قديمةً، كما أنّ الإدارة خضعَت لأشخاصٍ ناضجين راسخين لا يقدّمون فرص عمل للشباب. أمّا المشكلة الأهمّ، فكانت افتقار البلاد بشكلٍ عامّ العام إلى الابتكار. ولذلك، أسّس عبده، إلى جانب الذين شاركوه مثله العليا، "نهضة المحروسة" من أجل إشراك الشباب المصري وتفعيله.

بحَثَ مؤسِّسو "نهضة المحروسة" عن مشاريع اجتماعية تعود بالدخل وتكون قابلةً للصمود اقتصادياً وقادرةً على تحقيق أهداف الأداء المادّي والاجتماعي و/أو البيئي الكمّي، التي غالباً ما يشار إليها بالسياسة ثلاثية المعاييرtriple bottom line. وآمن الفريق بأنّ المحترفين الشباب هم المفكّرون وقادة التغيير الاجتماعي، وأنّ منحهم الآليات المناسبة للتعبير عن آرائهم سيسمح بتجسيد أفكارهم في خطواتٍ ملموسة.

وينطوي النموذج الذي يتّبعه فريق الحاضنة على تزويد الأفراد بالدعم من خلال بناء القدرات والمساعدة التقنية والنفاذ إلى الشبكات والتمويل، وذلك لمساعدتهم على بناء مشاريع ناجحة وقابلة للتوسيع. وللتعرّف إلى مثل هذه المشاريع الاجتماعية، وضع الفريق مجموعةً من المعايير تستند إلى أربع أفكار هي: معالجة الأسباب الجذرية، والابتكارات في مجال التنمية، والاستدامة، وقابلية التوسيع. وهكذا، طوّر الفريق نموذجاً يطبّقه على كافّة المشاريع الاجتماعية التي يحتضنها (راجع التقرير لقراءة إطار عمل النموذج الأساسي).

آمن فريق "نهضة المحروسة" بأنّ السوق لا تفتقر إلى شباب يملكون أفكاراً، إنما يفتقد هؤلاء إلى محفّزٍ يجعل منهم روّاد أعمالٍ اجتماعيين. وفي خطوةٍ لمساعدة الشباب في مساعيهم، يسعى فريق الحاضنة إلى خفض المخاطر التي ترافق المشاريع الاجتماعية. فيقدّم الموارد المالية اللازمة لمساعدة روّاد الأعمال هؤلاء، ويمهّد لهم الطريق للوصول إلى من يشاركهم الأفكار ذاتها والحصول على المساعدة والدعم عند خيبات الأمل وعند الوقوع في الأخطاء. ويورد التقريرُ الأبحاثَ التي قامَت بها الجمعية القومية لحاضنات الأعمال في الولايات المتحدة الأميركية US National Business Incubation، والتي تشير إلى أنّ 80% من الشركات المحتضَنة تنجو خلال سنواتها الثلاثة الأولى، مقابل 35% من الشركات غير المحتضَنة.

ويبدو أنّ نظرية "نهضة المحروسة" مبنية على شيء من الحقيقة إذ أظهرَت الحاضنة نموّاً كبيراً في القطاع. فمنذ عام 2003، تمّ احتضان أكثر من أربعين مشروعاً اجتماعياً نجحَت اليوم في الوصول إلى أكثر من عشرة آلاف فردٍ في مصر سنويّاً والتأثير فيهم. وبعدما كانت تضمّ شبكة الحاضنة بضعة أفرادٍ في عام 2003، نمَت لتضمّ أكثر من ثمانية آلاف فردٍ عام 2012. لـ"نهضة المحروسة" أيضاً قاعدة أعضاء مبنيّةٍ على عمليةٍ انتقائيةٍ للغاية، إذ لا يتمّ قبول سوى أفرادٍ ملتزمين يؤمن الفريق بقدرتهم على تزويد المشاريع الاجتماعية المختلفة التي يحتضنها بالقيمة. ومنذ عام 2012، ارتفع مجموع الأعضاء إلى أكثر من 300 فرد.

في مراحلها الأولى، كان لـ"نهضة المحروسة" تمويلٌ وموارد محدودة. ولكن عبر السنوات سَعَت هذه الحاضنة إلى تأمين شراكاتٍ مع شركاء وجِهاتٍ مانحةٍ لتحقيق استقرارها المالي، فطوّرَت عدداً من النماذج المبتكرة للشراكات. وكان أن عقدَت شراكةً مع "ياهو" Yahoo! و"مكتوب" Maktoob ضمن حملةٍ على الإنترنت حملَت اسم [الابتكار الاجتماعي يبدأ معك] “Social Innovation Starts with YOU!” ، وكذلك مع "المؤسّسة الدولية للشباب" International Youth Foundation و"الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية" USAID مشكّين سويّاً ما عُرف بـ"التحالف المصري للتعليم والتوظيف"  Egyptian Education and Employment Alliance (EEEA). ومن ثمّ تشاركَت مجدّداً مع "المؤسَّسة الدولية للشباب" و"منظّمة ماستركارد" MasterCard Foundation لتسيير برنامج "مصر @ العمل" Egypt@Work.

لتنزيل التقرير كاملاً [باللغة الإنجليزية]، الرجاء الانتقال إلى المربّع الرماديّ أعلاه.

اقرأ بهذه اللغة

حمّل التقرير

حمّل

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة