'شركة الاتصالات السعودية' تطلق مسرّعة وحاضنة أعمال

اقرأ بهذه اللغة

سوف تطلق "شركة الاتّصالات السعودية"STC ، بين شهرَي آب وأيلول، حاضنة الأعمال ومسرّعة النموّ "إنسباير يو" InspireU، التي تهدف إلى تطوير أفكار الشباب في تكنولوجيا المعلومات والاتّصالات والابتكار الرقمي.

هذه المسرّعة الجديدة ليست عاملةً لحدّ الآن، ولكنّها تلقَّت للتوّ الكثير من الطلبات، ما دفع بها لإغلاق عملية استقبالها مبكراً.

أمّا الفرق التي سيتمّ قبولها فستخضع لمعسكرٍ تدريبيٍّ من يومَين، كما سيشارك الفائزون في برنامجِ من ستّة أشهر لتطوير مشاريعهم والتحضير لجمع المال.

"عندما يبدأ البرنامج، ستحصل الفرَق على مبلغٍ من 20 ألف دولارٍ أميركيّ على دفعات بحسب المحطّات التي يصلون إليها، وذلك لضمان تقدّمهم،" بحسب مدير "إنسباير يو"، فكتور كرياكوس، الذي يرأس أيضاً "برنامج الابتكار" Innovation Program في "أفكار" Afkar.me، وهي الحاضنة التي تعمل في كلٍّ من دبي والرياض.

بالإضافة إلى ذلك، سوق تحصل الشركات الناشئة على مساحةٍ مكتبية، ونفاذاً إلى شبكة التسويق الخاصّة بـ"شركة الاتّصالات السعودية" ومدراء التواصل والمبيعات فيها وقاعدة بيانات عملائها، إضافةً إلى النفاذ والوصول للأسواق، والإرشاد.

من جهةٍ ثانية، لن يأخذ الصندوق أسهماً من كلّ الشركات الناشئة التي سيستثمر فيها، بل "سنأخذ الأسهم بحسب كلّ حالةٍ على حدة،" كما قال كرياكوس.

وبالرغم من أنّ البرنامج لا يختصّ ببلدٍ واحدٍ وحسب، إلّا أنّه يتوجّب على الشركات الناشئة أن تسافر إلى الرياض والبقاء فيها لستّة أشهر، في حين ستنظّم "إنسباير يو" عملية التأشيرات والتراخيص.

ولدى السؤال عن نوعية الشركات الناشئة التي تمّ قبولها، أجاب مدير "الابتكار الرقميّ" Digital Innovation في "شركة الاتّصالات السعودية"، تامر الريّس، "نحن مرتاحون كثيراً للأمر. كما أنّه من المبكر جدّاً السؤال عن منتجٍ قابلٍ للنموّ والاستمرار بالحدّ الأدنى؛ إنّ الأمر يتعلّق الآن باقتراح الفكرة."

ربط روّاد الأعمال السعوديين بأوروبا

سوف تقدّم "إنسباير يو"، كجزءٍ من برنامج احتضان الأعمال، برنامج تبادلٍ دوليّ حيث ستشارك الفرَق المختارة في عدّة برامج في أوروبا، مثل "وايرا" Wayra الذي تنظّمه شركة الاتّصالات الإسبانية "تيليفونيكا" Telefónica. وبحسب الريّس، "سوف يمنحونهم قدرةً أكبر على الوصول إلى الابتكار والبيئة الحاضنة هناك، وسيتعرّفون كيف يتمّ احتضان الشركات الناشئة."

أمّا الشركات الناشئة التي تريد أن تكون جزءاً من برنامج التبادل الدوليّ هذا، فيجب أن يكون لديها منتَجٌ قابلٌ للتوسّع وفريقٌ جيّدٌ، وفقاً لكرياكوس الذي أضاف: "نريد إرسال الأفضل."

هذا وستركّز "إنسباير يو" فقط على المجال الرقميّ وقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتّصالات، بدلاً من التركيز على النفط والغاز والتكنولوجيا النظيفة وإدارة النفايات كما يفعل "صندوق دعم الابتكار" الجديد في "جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية" KAUST. فهذه القطاعات "ليسَت جزءاً منّا،" كما قال الريس.

سدّ ثغرات التمويل

وفقاً لـ"مختبر ومضة للأبحاث"، يفشل 68% من روّاد الأعمال في الأردن ولبنان ومصر بالحصول على تمويلٍ لاحقٍ، لكنّ النقص في التمويل المتتابع هذا لا يقتصر على هذه البلدان.

"يوجد أسبابٌ كثيرةٌ لعدم تأمين جولة التمويل التأسيسي،" بحسب كرياكوس الذي أضاف أنّ "بعض الشركات الناشئة ليسَت جيّدةً بما فيه الكفاية، ولكنّ المستثمرين لا يخاطرون كثيراً [...] نأمل أن نحقّق شعبيةً للشركات الناشئة باكراً، بحيث تتحسّن فرصهم وأرقامهم عند الذهاب إلى المستثمرين التأسيسيّين. إنّنا نعمل على سدّ هذه الثغرة."

يذكر أنّ "شركة الاتّصالات السعودية" STC تملك صندوق تمويلٍ باسم "أس تي سي فينتشرز" STC Ventures، لكنّه يركّز على الشركات الناشئة في مرحلة النموّ مع استثمارٍ يصل إلى 5 ملايين دولار أميركي. أمّا "إنسباير يو" وصندوقها، فهما يركّزان على التمويل التأسيسي مع 250 ألف دولار. ولكنّ "أس تي سي فينتشرز"، بحسب الريّس، قد تشارك في أعمال هذه الحاضنة، إذ "ستخصّص جزءاً [من رأسمالها] للشركات الناشئة في المراحل المبكرة، وستشكّل دافعاً مع امتلاكها لبعض الحصص والأسهم."

النجاح الرياديّ والموارد لا يكفون لترسيخ الشركة الناشئة، إذ بالرغم من ذلك يجب أن يبني الروّاد "فريقاً جيّداً"، على حدّ تعبير كرياكوس، الذي أشار إلى ضرورة أن يتشكّل الفريق من أعضاء ذوي خلفيّاتٍ تقنيةٍ وأخرى في تطوير الأعمال. وبحسب الريّس، يجب أن يتآلف أعضاء الفريق مع الفشل، وهو الذي لا يزال غير مقبولٍ في السعودية والمنطقة العربية.

 

اقرأ بهذه اللغة

الفئة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة