كيف أصبح الصيدلي وديع بيطار صاحب شركة لمواقع الإنترنت؟ [صوتيات]

درس الصيدلة ولكنّه الآن يدير شركةً توفّر حلولاً للمواقع الإلكترونية، وقد انتشرَت في العالم. كيف ذلك؟ اطّلع على مسيرة وديع بيطار، لتعرف كيف أصبح رائد اعمال ناجحاً من سوريا.

في مقابلةٍ سريعةٍ مع "أنتربرينرجي" Entreprenergy، يتحدّث وديع بيطار مؤسِّس شركة "أس دبليو أس" لحلول الإنترنت SWS Web Solutions عن مسيرته الريادية، بالإضافة إلى معاناته في بلده بسبب الحرب.

هذا الرائد الذي يكثر الأطبّاء في عائلته لم يستطِع أن يدرس ما يحبّ وهو علوم الحاسوب، فدرس الصيدلة وكان من الأوائل فيها. إلّا أنّ حادثةً جعلته يغيّر مسار حياته المهنية وقعَت عام 2001. "في ذلك الوقت كان الإنترنت جديداً في سوريا، وقد أنشأتُ مع صديقي موقعاً إلكترونياً لتعلّم اللغة الإنجليزية فاز بجائزة أفضل موقعٍ للهواة فربحنا مبلغاً رمزيّاً وسفرةً إلى بوظبي." هناك، تعرّف بيطار إلى أشخاصٍ ألهموه بأنّ الشهادة الجامعية لا تربط بالضورة بالعمل، وبعدها انطلق الشغف بالكمبيوتر.

وجرّاء هذا الحدث الهام في حياته، يخبرنا بمقولته للنجاح التي لا تبتعد عن هذا الإطار: "لا شيء مستحيل، إفعل ما تحبّ وستنجح."

يشير بيطار إلى أهمّية أن نكون صادقين مع أنفسنا، قبل أن يحدّثنا عن الفشل الذي مرّ به ويعتبره تجربة تعلّم منها الكثير.

فقد أطلق مشروعه عام 2003 وأصبح رسمياً عام 2005، ولكنّه عاد إلى الصفر وأعاد إطلاق كلّ مشاريعه وخططه نتيجة فشلها وعدم وصولها إلى ما أراده لها. ويعيد هذا الرائد السبب إلى مسائل مثل الخطأ في التوقيت والنقص في الخبرة ومسائل أخرى. استمعوا إليه ينصحنا بالتوقّف عن الاستمرار بالمشروع عندما يكون متّجهاً نحو الفشل، وبالتالي البدء باستراتيجيةٍ جديدة.

ومن الأمور الخارجة على السيطرة، كانَت الحرب في سوريا التي دفعته لترك المبنى الذي كانوا في صدد بنائه. ومن ثمّ توزّع فريقه بين عدّة دول، وباتت شركته تستعين بمصادر خارجية من لبنان والعراق وبريطانيا نظراً لصعوبة الأوضاع في البلاد.

"أس دبليو أس" تعلن حاجتها لموظّفين في لبنان. (الصورة من صفحتها على "فايسبوك")

لطالما أراد بيطار بأن يكون لديه منصّة لتسجيل النطاقات في الوقت الحقيقي ومنصّة لاستضافة المواقع العربية، ولقد رغب بذلك بشدّة بعدما وجد أنّ الحاجة لا تزال كبيرة. وبالرغم من صعوبة القوانين في بلده الأمّ، أطلق موقعاً للحجوزات ومن ثمّ باعه لشركةٍ سعودية، كما أسّس منصّةً لإنشاء موقعٍ إلكتروني بسهولة، وغيرها من المشاريع الإلكترونية. وفي هذه المقابلة، يقدّم هذا الرائد أفكاراً لأولئك الذين يبحثون عن كيفية الانطلاق في عالم ريادة الأعمال.

ولكن، يلفت إلى أنّ العالم العربي بحاجةٍ إلى أفكار جديدةٍ نابعة منه. فبعد الإشارة إلى وجود عددٍ من المواقع الناجحة عربياً، يعيد التذكير بأنّ أفكار معظمها مستلهَمةٌ من الغرب. ولذا، فإنّ المحتوى العربي هو ما يميّز منتَجات بيطار الإلكترونية، "لأنّ العالم العربي يريد ذلك فعلاً."

بعد الاستماع إلى بيطار، سترى أنّ البقاء على اطّلاع والتواصل مع السوق العالمية يمكن أن يحفّزك لبدء مسيرتك الريادية، خصوصاً وأنّ بعض النقاشات يمكن أن تُظهر لك الأمور من وجهة نظرٍ مختلفة. ومن النصائح التي يقدّمها هي أنّه يجب عدم التقنين في المال كثيراً عن العمل. بالإضافة إلى ذلك، يذكر أنّه ينبغي استمرار المحادثات مع الفريق لأنّها من عادات النجاح التي تساعد في شعورهم بالانتماء إلى الشركة، كما أنّ السفر جيّدٌ من أجل الحصول على أفكار جديدة وتعزيز الطاقة.

من جهةٍ أخرى، يشاركنا بيطار الموارد الإلكترونية التي يستفيد منها، فيدلّنا على "جوجل" Google و"ويكيبيديا" Wikipedia كمصدرَين رئيسيين للقراءة والبحث عن المعلومات. ويذكر أيضاً مجلّة "سماشنج" Smashing Magazine الإلكترونية المخصّصة لمصمّمي ومطوّري المواقع، و"سي أن أن" CNN Money وموقع "الاقتصادي" Aliqtisadi.com للقراءة عن أخبار الأعمال.

أمّا الكتاب الذي يفضّله، فهو How I Made My First Million [كيف حقّقتُ مليونِي الأوّل]، لكاتبه نِك جاردنر.

استمع إلى المقابلة من هنا:

شارك

مقالات ذات صِلة