ماذا تحقّق بعد عام على التعميم 331 من مصرف لبنان؟

اقرأ بهذه اللغة

Hoayek speaking at the first BDL Accelerate in November 2014

ماريان حويك في "بي دي إل أكسيليرايت"، في تشرين الثاني/نوفمبر 2014. (الصورة من "مصرف لبنان)

في عام 2013، أعلن "مصرف لبنان" أنّه يريد اتّخاذ خطواتٍ مميّزةٍ من أجل مساعدة البيئة الحاضنة للشركات الناشئة في البلاد.

وبعد عامَين على ذلك الإعلان، وعامٍ واحدٍ على تنفيذ التعميم الأساسي المعدّل رقم 331، سوف تخبرنا ماريان حويّك، رئيسة المكتب التنفيذيّ، عمّا وصل إليه المصرف المركزيّ وكيف تسير الأمور. يبدو أنّ كثيراً من الأمور قد فاجأتها، وكلّ شيءٍ يسير على ما يرام.

إليكم ما قالته في حديثها مع "ومضة". 

حصل أفضل ممّا كان مُتوقَّعاً. جرَت الأمور بشكلٍ أفضل وأسرع، فبعد عامَين تقريباً على الإعلان عن التعميم حصلَ الكثير من الأمور الإيجابية.

من الضروريّ معرفة أنّه ليس قرضاً. هذه المرّة الأولى التي أمكن فيها للمصارف في لبنان أن تشارك في الأسهم، بعدما كانت القروض هي السائدة للمؤسّسات الصغيرة والمتوسّطة الحجم. والآن، في ظلّ المساعدة التي يقدّمها المصرف المركزيّ، وهو ما كان له أثرٌ إيجابيٌّ على الاقتصاد ككلّ، أصبح الأمر قائماً على الأسهم وهذا هو الفرق.

لدينا بعض الشروط. يوجد 3 شروطٍ بالنسبة للحصول على استثمارٍ بموجب التعميم 331، وهي: الابتكار، كعنصرٍ من عناصر الإبداع؛ التكنولوجيا، وهو ما لم نُرِدْ حصره بتكنولوجيا المعلومات والاتّصالات ففتحناه على قطاعاتٍ أخرى يمكنها أن تجمع ما بين التقنية، والإعلام، والمشاريع البيئية، والرعاية الصحّية، إلى آخره؛ والشرط الأخير هو أن تكون الشركة مؤسَّسةٌ في لبنان.

استثمرنا 280 مليون دولار. لقد قبلنا حتّى الآن أكثر من 6 صناديق تمويل بالإضافة إلى قرابة 12 شركة ناشئة. تختلف أحجام هذه الصناديق من 30 مليوناً إلى 70 مليون دولار، كما تختلف حصصها الاستثمارية بين 300 ألفٍ و500 ألف دولار، وبين 3 ملايين وخمسة ملايين دولار. وإذا تخطّينا هذه العتبة، سوف نكون أمام شيءٍ جديد، ليس بالضرورة 400 مليون دولار لأنّ هذا يعتمد على رأسمال المصرف المركزي.

نحتاج إلى معالجة موضوع التمويل التأسيسي. يوجد صندوقان يستهدفان هذه المرحلة التأسيسية وهذا مهمّ لأنّه لم يكن موجوداً في السابق، فصناديق الاستثمار لم تكن تتشجّع على المُخاطَرة من قبل.

يوجد استثماراتٌ مباشرةٌ من البنوك حالياً. كانوا متردّدين قبل ذلك لأنّهم لا يملكون الخبرة، ولكنّهم الآن يقومون بهذه الاستثمارات، وهذا يعتبر نتيجةً مباشرةً للتعميم.

من المبكر جدّاً الحديث عن التوجّهات الآن؛ لنكُن واقعيّين. الحركة شهدناها فقط في السنوات الثلاث الماضية، ولكنّنا لاحظنا ميلاً تجاه حلول البرمجيّات وحلول الخدمات المصرفية، وبالفعل، نحن نعمل على إيجاد الأمر الرئيسيّ الذي تتميّز به البلاد. وهذا ما يعمل عليه "المركز اللبناني البريطاني للتبادل التقنيّ" UK Lebanon Tech Hub كجزءٍ من دراستهم، لمعرفة ما يُمكن أن يشتهر به لبنان في المستقبل.

يتّصل بي في كثيرٍ من الأحيان مغتربون يرغبون بالعودة. هذا ليس كلاماً وحسب؛ فلقد رأينا شركاتٍ عادَت من الخارج كي تسجّل في لبنان. وهذا يُسعدنا حقّاً، لأنّ هذا ما نريده في نهاية المطاف: أن يعود اللبنانيّون الذين غادروا لأنّه لم يكن لديهم إمكانية الحصول على التمويل. لقد شهدنا أيضاً على إنشاء صندوقَي تمويلٍ من قبل لبنانيين مغتربين. في كلّ بيئةٍ حاضنةٍ يوجد تحدّيات، ونحن قمنا بمعالجة أكبرها وهو الوصول إلى التمويل.

خطونا خطوةً إضافيةً نحو الدعم. عندما أدركنا أنّ الصفقات لا تتدفّق بما يكفي، قرّرنا ضمان المعسكرات ومراكز التدريب والمسرّعات بنسبة 100%، للتأكّد من تدفّق هذه الصفقات إلى النظام البيئي.

البنوك يتعلمون بسرعة. عندما بدأنا شعرنا بنقصٍ ما، لقد كان يتمثّل في عدم خبرة البنوك. ولكنّهم سرعان ما عرفوا ما توجّب عليهم القيام به، لأنّهم أدركوا أنّ بناء هذا القطاع أمرٌ جدّيّ وليس بمزحة. هذا القطاع [الشركات الناشئة]، سوف يكون من القطاعات الثلاثة التي سوف تدفع اقتصادنا قُدُماً إلى جانب المصارف والنفط.

نرسم خارطة طريق. نعمل عليها مع "المركز اللبناني البريطاني للتبادل التقنيّ". المستقبل هو ما نقوم به خطوة خطوة، وسوف نبقى من اجل الشركات الناشئة وصناديق الاستثمار والاستفادة من التعميم، بالإضافة إلى التركيز على مؤتمرنا السنويّ ‘بي دي أل أكسبيرايت‘ BDL Accelerate. لن نتوقّف، إنّها رحلةٌ طويلة.

إنّنا نؤسّس لواقعٍ من أجل الآخرين. إذا اردت جذب المستثمِر فعليك أن تجعل البيئة صديقةً للأعمال. ربّما لا يكون كلّ هذا تحت سيطرتنا، ولكنّنا نُعِدّ البيئة ليتغيّر فيها أشياء كثيرة، بدلاً من الانتظار وحسب.

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة