تطبيق لتشارك السيارات يفوز بـ20 ألف دولار من الجامعة الأميركية في بيروت

اقرأ بهذه اللغة

 فريق" تولوس" المؤلّف من لجين نبعة، ومحمّد نبعة ورالف خيرالله خلال تسلّمهم جائزة "سمير وكلود أبي اللّمع لمبادرات الأعمال البيئيّة" لهذه السنة. (الصورة من محمّد نبعة)

تطبيق "الركوب التشاركي" Car-Pooling الذي أنشأه فريقٌ يتضمّن خرّيجَين اثنَين من الجامعة الأميركيّة في بيروت  American University in Beirut (AUB)، فاز بـ"جائزة سمير وكلود أبي اللمع لمبادرة الأعمال البيئية"، التي من شأنها أن تعزّز دور ريادة الأعمال في بذل الجهود للمحافظة على الطبيعة.

أمّا "تولوس" Tulos، فهو تطبيق لتشارك ركوب السيارات يستند على المكافآت، تمّ تخصيصه لطلّاب الجامعات، بهدف تخفيض عدد السيّارات على الطريق.

وفي حديثٍ مع "ومضة"، يصرّح محمّد نبعة، الشريك المؤسّس لـ"تولوس"، وخرّيج الجامعة الأميركيّة في بيروت، قائلاً: "نبتكر وسيلة للحفاظ على مفهوم ركوب السيارات التشاركي، بالإضافة إلى إدخال مفهوم المشاركة الذي نفتقره في المجتمعات العربيّة".

يرتكز هذا المفهوم إلى تطبيق فرنسيّ لتشارك ركوب السيارات يُدعى "بلابلاكار" BlaBlaCar، والذي استخدمه نبعة خلال مكوثه في بلجيكا العام الماضي.

"لقد أحببتُ النظام الأوروبي للمواصلات العامّة، فهو يمكّنك من الانتقال في أرجاء المدينة دون التوقّف مراراً، كما يقول نبعة مضيفاً: "تعرّفتُ إلى ‘بلا بلا كار‘، وكيف يستخدمه الطلّاب في أوروبا للتنقّل بين المدن في الوقت الذي ينبغي عليهم فيه الانتباه إلى مصاريفهم. غير أنّني أسأتُ استخدام هذا التطبيق، مثلما عندما سافرتُ إلى ألمانيا وهولندا وفرنسا مع أشخاص لا أعرفهم بتاتاّ".

وفور عودته إلى لبنان، قام الطالب المتخصّص في مجال علوم الكمبيوتر بطرح "تولوس" كمشروعٍ لتخرّجه من "جامعة بيروت العربيّة" (BAU). مشروع نبعة هذا أثار إعجاب أحد أساتذته، وحثّه على المشاركة في مسابقة "ستارتب ويك آند" شمال لبنان North Lebanon Startup Weekend، وفازمع فريقه بمساعدة الأساتذة بالمرتبة الأولى وبمبلغ 4 آلاف دولار.

ثقافة مختلفة  

خلال إضافته لميزات على هذا التطبيق، كان على نبعة وفريقه أخذ الاختلافات الثقافيّة في الحسبان. فعلى سبيل المثال، يمكن للركّاب اختيار جنس السائق، كما أنّ خيار الحصول على سائقَين من جنسَين مختلفين هو أمرٌ متاح.

ويضيف نبعة أنّ "التصميم كان يعتمد بشكلٍ أساسيّ على استيعاب الحاجات العامّة للمجتمعات العربيّة، فنحن - كما هو معلوم - مجتمعات محافظة، وبالتالي فإنّ التصفية تبعاً للجنس كان لا بدّ منها".

حاليّاً، إنّ التطبيق الذي يعمل على منصّة "آي أو إس" iOS لا يزال في المرحلة التجريبيّة beta، ويتميّز بنظام التتبّع فيه ونظام البريد الإلكتروني/تأكيد الهويّة، بالإضافة إلى "زر للطوارئ" panic button.

ويشير نبعة إلى أنّ "المراسلة بين الركّاب والسائقين تتمّ من خلال خدمة الإخطارات اللحظية Push notification. وستتيح هذه الخدمة إمكانيّة التتبّع من خلال نظام تحديد المواقع GPS، وحجز مقعدٍ للركوب التشاركي خلال 45 ثانية".

ولكن هل الركوب مع شخصٍ غريب أمرٌ غير ملائم؟

يشرح نبعة: قائلاً إنّ "الكثير من الأشخاص، يستغربون: ‘لمَ عليّ مشاركة سيّارتي؟‘ ولكن إلى جانب الفوائد البيئيّة، يجب على مفهوم تشارك السيارات أن يكون مستخدَماً في البلاد التي لا تملك نظام مواصلات عام. ومن أجل دفع الطلّاب على ذلك، عليك أن تملك نظام مكافأة".

وبالتالي، يُعتبَر نظام المكافأة بالنقاط من "تولوس" أمراً بسيطاً، فبإمكان المستخدمين شراء 10 نقاط مقابل دولارٍ واحد، بحيث يصرف الراكب صرف 5 وحدات في الجولة الواحدة ويجني السائقون 3 وحدات في الجولة الواحدة.  ويشرح نبعة الأمر بقوله إنّ "الدورة مع ‘تولوس‘ هيّ كالتالي:  كلّما تمّ تشارك السيارات، كلّما تمّت خسارة/ربح النقاط اعتماداً على كونك راكباً أو سائقاً".

التوسّع في السوق 

يخطّط المؤسّسون وبالمشاركة مع أعضاء الفريق، رالف خيرلله وبسمة جيلاني ولجين نبعة، لإطلاق هذا التطبيق في لبنان. ومن أجل ذلك، قاموا باستطلاعٍ شمل 400 طالب جامعي، قال 80% منهم "إنّهم يرغبون بتوفّر ركوب السيارات التشاركي ولكن ليس في الوقت الحالي".

أمّا نبعة، فيشير إلى أنّه "فيما يتعلّق بالسلامة والمجتمع، من الصعب أن يتمّ الطلب من أحدٍ إيصال شخصٍ ما إلى مكانٍ محدّد. وبالنتيجة، بإمكان أيّ منظّمةٍ أو شركةٍ استخدام هذا التطبيق." ثمّ يضيف أنّه "في العادة، يتوجّب على الركاّب التشاركيين في المؤسّسات تسجيل الاستمارات وتوقيع الأوراق، غير أنّ "تولوس" تتطلّب البريد الإلكتروني للشركة فقط لاغير".

يخطّط فريق "تولوس" لتوسيع قاعدة مستخدمِي هذا التطبيق إلى خارج حرم الجامعات. كما يسعى نبعة وفريقه لصرف الجائزة الماليّة على تطوير مشروع التطبيق، وإطلاقه في الجامعة الأميركيّة في بيروت.

وصرّح نبعة لـ"ومضة" قائلاً: "لقد انضممنا إلى برنامج ‘سبيد‘ لتسريع الأعمال  Speed Accelerator Program.وبالتالي، من خلال جائزة ‘مبادرات الأعمال البيئيّة‘ بالإضافة إلى التمويل من المسرِّعة، سنكون على أتمّ الاستعداد فور انتهاء معاينة أنظمتنا بشكلٍ كامل".

المشاركون الآخرون ومشاريعهم:

  • عويس عبد القادر: حقيبة بلاستيكيّة وجهاز إعادة تدوير لشريحة التصوير
  • إيلي عوض: تطبيق خليوي لتحسين المواصلات العامة/المشتركة
  • إيلي كرم: مشروع إدارة النفايات الصلبة
  • جان بيار زهار: إعادة تأهيلمزرعة قديمة إلى مشروع مستدام من خلال الزراعة العضويّة والسياحة البيئيّة
  • لوري خربوتليان: تحويل معامل التبغ اللبناني إلى مكثّفات تصنيع
  • مروى طرابلسي: نظام لجمع مياه الأمطار على السطح
  • محمّد أبيض: استعمال بقايا القهوة لتعديل الخصائص الفيزيائيّة للإسفلت
  • محمّد ربيع حمو: مشروع "كُتبكُم"

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة