توجّهات وتحدّيات توسّع الشركات الناشئة في مصر والأردن ولبنان والإمارات [تقرير مختبر ومضة]‎

اقرأ بهذه اللغة

حمّل التقرير

حمّل

جرش، الأردن: أكثر من 60% من منظّمات الداعمة للشركات الناشئة تتواجد في مصر والأردن ولبنان والإمارات. (الصورة من "مختبر ومضة للأبحاث")

كلّ من يؤمن بإمكانات الشركات الناشئة في الشرق الأوسط، لا بدّ له أن يشعر بالارتياح للقدّم الذي حصل خلال العقد الماضي. فقد بات يوجد الكثير من المنظّمات الداعمة بعدما لم تكن موجودةً من قَبل، بالإضافة إلى نشوء صناديق تمويل ومسرّعات نموٍّ جديدة وظهورها على الإنترنت.

ومن جهته، أكّد التقرير الجديد لـ"مختبر ومضة للأبحاث" Wamda Research Lab على هذا التقدّم [التقرير باللغة الإنجليزية وسوف يتوفّر باللغة العربية قريباً]. تقرير "تصوّرات من مصر، الأردن، لبنان والإمارات، تكشف توجّهات وتحدّيات توسّع الشركات الناشئة‎" الذي صدر مؤخّراً، يقدّم لمحةً شاملةً عن البيئات الحاضنة للشركات الناشئة في أربع بلدان رئيسية هي: مصر والأردن ولبنان والإمارات.

لقد فصّل فريق البحث في "ومضة" هذه البيئات الحاضنة، واستطلَع نحو 500 رائد أعمالٍ حول التحدّيات المرتبطة بنموّ وتوسّع شركاتهم. وبالتالي، كانت النتائج لافتةً للنظر. فهذه البلدان الأربعة تشكّل مقرّاً لأكثر من 60% من منظّمات الدعم التي أُنشِئَت منذ عام 2010.

وفي حين شكّل الذكور 70% من المستَطلَعين، فإنّ أكثر الروّاد عملوا أو درسوا في الخارج قبل عودتهم إلى الشرق الأوسط. كما أنّ أكثر من 80% من المنظّمات التي حدّدها الباحثون في "ومضة" منذ عام 2008، أسّستها الجهات المعنية المحلّية.

من هذه المنظّمات/المؤسّسات التي وُلدَت محلّياً، هي "أويسيس500" Oasis500 التي انطلقَت في عمّان عام 2010. وعلى الرغم من وجود بعض حاضنات الأعمال التي تعمل بالفعل، فإنّ "أويسيس500" كانت الحاضنة الأولى التي تقدّم برنامجاً مدمجاً لتطوير الشركات الناشئة: برنامج يقوم على تدريب روّاد الأعمال على كيفية صياغة نموذج عمل، وتطوير المنتَج أو الخدمة وكيفية عرض الأفكار.

ويقول مسؤول العمليات في "أويسيس500"، عبد الشملاوي، إنّه "قبل نشر مفهوم ريادة الأعمال، كان التركيز ينصبّ على خطط العمل والمشاريع لمدّة خمس سنوات. ولكن، كلّ هذا تغيّر. ففي الحقيقة، تحتاج إلى خطّة عمل ولكن ليس لخطّة عملٍ خمسية."

كما يضيف أنّ "السوق تغيّرَت، بحيث أنّ ديناميّات السوق أصبحَت أسرع. فالحاجة هي إلى آليةٍ تستجيب لاحتياجات السوق ومتطلّبات العملاء، وليس لخطّةٍ خمسية."

التحدّيات المرتبطة بتوليد العائدات متنوّعة وكثيرة.

العقبات الأبرز التي تواجه الروّاد عند العمل على توليد الإيرادات، في البلدان الأربعة، هي التسويق، وجمع المدفوعات، وإيجاد العملاء.

وفي هذا الإطار، أشار نصف الروّاد تقريباً في كلٍّ من الإمارات ومصر والأردن، وثلثهم في لبنان، إلى أنّ تسويق المنتَجات والخدمات يشكّل تحدّياً يقف في وجه توليد العائدات.

ومن ناحيةٍ أخرى، بحسب تقرير "ومضة"، فإنّ إيجاد عملاء جدد يشكّل تحدّياً بالنسبة لـ35% من روّاد الأعمال في لبنان، ولـ21 إلى 28% من الروّاد في الإمارات ومصر والأردن.

أزمة تمويل

يقول الشريك المؤسّس لمسرّعة نموّ الأعمال التي تتّخذ من دبي مقرّاً لها، "أسترولابز" AstroLab، لويس لبّس، إنّه بالرغم من تحقيق البيئة الحاضنة للشركات الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لتقدّمٍ بارز خلال السنوات القليلة الماضية، فإنّ التمويل لا يزال بمثابة مشكلةٍ في هذه البيئة.

ويشي لبّس إلى أنّه "في مطلع عام 2013، لم يكن يوجد الكثير من التمويل المخصّص للجولة الأولى Series A في المنطقة، ولكن أشعر بأنّها تحظى بالتمويل الكافي حالياً. أمّا الجولة الثانية Series B والجولة الثالثة Series C، فالتمويل غائبٌ عنها تماماً."

هذا وكشف التقرير الذي أعدّته "ومضة" أنّ عدد الاستثمارات في الشركات الناشئة ارتفع من 5 استثمارات عام 2009 إلى أكثر من 20 في مصر، و15 استثمار في الأردن ولبنان. ولكنّ معظم هذه الاستثمارات كانت استثماراتٍ في المراحل المبكرة واستثماراتٍ تأسيسيّةً، تتراوح قيمتها بين ألفٍ و50 ألف دولار.

ولكن النقص في المال ليس هو ما يؤخّر البيئة الحاضنة وحده، فقد قال 70% من الروّاد في مصر والأردن والإمارات، و63% منهم في لبنان، إنّ إيجاد أصحاب المواهب يشكّل تحدّياً لهم. ويقول لبّس: "يوجد نقصٌ كبيرٌ في المواهب؛ فالجامعات متأخّرةٌ لعقود، وهي لا تعلّم كيفية اكتساب المهارات. نأمل سدّ هذه الفجوة."

تحدّيات التوسّع

على الرغم من توافر التمويل وانتشار منظّمات الدعم في الوقت الحاليّ، إلّا أنّ التوسّع ما زال صعباً جدّاً على الشركات الناشئة.

 ففي حين يرغب روّاد الأعمال في البلدان الأربعة أن يتوسّعوا باتّجاه السعودية أو الإمارات، لم يتمكّن من القيام بذلك سوى 10% منهم.

في غضون ذلك، لا يُعتبَر التوسّع في الإمارات بهذه السهولة. ففي وقتٍ توسّع 18% من الروّاد في الإمارات داخل هذا البلد، لم يتمكّن من التوسّع في الإمارات سوى 3% من الروّاد من مصر، و9% من الأردن، و10% من لبنان.

تتعدّد الأسباب التي تقف وراء هذه المسألة، ومنها صعوبة العثور على شركاء للتوسّع خارج الحدود والتكلفة العالية لإنشاء الشركة هناك.

ويقول الرئيس التنفيذيّ في "فلات6لابز" Flat6Labs، رامز محمد، إنّه "ينبغي علينا القيام بالكثير لناحية التوسّع في السوق. أعتقد أنّ روّاد الأعمال والشركات الناشئة في المنطقة أكثر تقدّماً قليلاً من كيفية توسّع السوق. ولعلّ توسيع السوق خارج المنطقة، سيكون شيئاً يتعيّن عليهم القيام به من أجل البقاء."

تبذل بعض المجموعات، مثل "أسترولابز" و"فلات6لابز"، جهوداً تتمثّل في ورش العمل والتدريبات، ولكنّ لا تزال المؤسّسات التعليمية الرسمية لا تزال تفتقر إلى ذلك. ولعلّ هذا بسبب غياب ثقافة العمل لدى الشركات الناشئة الذي ما زال يعيق عملية التوظيف، إضافةً إلى أنّ احتمال العمل لدى الشركات الناشئة ليس جذّاباً بالنسبة إلى كثيرٍ من الباحثين عن عمل.

ومع ذلك، يوضح التقرير من دون شكّ أنّ دعم روّاد الأعمال ينمو بالفعل في جميع أنحاء المنطقة، وأنّ الدول الأربعة التي وردَت في هذه الدراسة هي الموطن الأكبر لهذا الدعم.

لقراءة التقرير كاملاً، أو لتنزيله، انتقل إلى المربّع الرماديّ. [التقرير باللغة الإنجليزية وسوف يتوفّر باللغة العربية قريباً].

اقرأ بهذه اللغة

حمّل التقرير

حمّل

شارك

مقالات ذات صِلة