ترقبّوا مفاجآت الجزء السابع من برنامج 'نجوم العلوم'

اقرأ بهذه اللغة

انتهى موسم الصيف وحلّ موعد العودة إلى الدراسة، كذلك موعد برنامج "نجوم العلوم" Stars of Science التعليميّ الترفيهيّ الذي يُعدّ الأضخم في المنطقة.

هذا البرنامج الذي تمّ إنشاؤه بمبادرةٍ من "مؤسسة قطر للتعليم والعلوم والتنمية الإجتماعية" Qatar Foundation for Education, Science and Community، كان قد وَعد مؤخّراً بمفاجآت. وعلى أمل أن يلهم البرنامج الأجيال القادمة من المبتكرين، كان قد أعلن يوم أمس عن إطلاقه لجزئه السابع من خلال مؤتمرٍ صحفيّ عُقد في المبنى الجديد لـ"مؤسّسة قطر للدراسات الإسلامية" Qatar Islamic Foundation Studies المتواجد في الدوحة.

Stars of Science

د. فؤاد مراد، وخليفة القبيسي، ويوسف صالح، وفيفيان زكّور خلال المؤتمر الصحافي. (الصورة من "نجوم العلوم")

 لم يكن هذا الصباح كغيره، فقد انتهى المؤتمر الصحفي مليئاً بالطاقة التي بدَت واضحةً على المتبارين السابقين والأصدقاء والصحافيين الذين اجتمعوا مجدّداً في قاعة "مؤسسة قطر للدراسات الإسلامية" QFIS. أمّا بالنسبة للنماذج الأوّلية المبنيّة من قبل المتسابقين في "نجوم العلوم"، فقد تمّ عرضها خلال هذا المؤتمر الذي أدار فيه ندوةً مقدّم البرامج التلفزيوني خالد الجميلي.

 "الإبتكار يولّد قيمة اقتصادية عبر الأفكار."

 لا شكّ أنّ الابتكار هو جزءٌ لا يتجزّأ من الحكاية، لكنّ الأمر لا يتوقّف هنا. ولذلك شدّد الدكتور فؤاد مراد، المدير التنفيذي لـ"لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا" ESCWA، وعضو لجنة التحكيم الدائمة في برنامج "نجوم العلوم"، على أهميّة ما يأتي بعد التعليم.

 وأشار مراد قائلاً: "التعليم يتيح لك الفرصة للابتكار وتمييز نفسك، ولكن ما هي النتيجة بعدئذٍ؟" كما شدّد على أنّ إحدى العناصر الأساسيّة للبرنامج هي مساعدة المبتكِرين على تحقيق أفكارهم.

وعلى الرغم من أنّ المنطقة تملك عدداّ لا بأس به من المبتِكرين، إلّا أنّهم قد يواجهون تحديّاتٍ عديدةً قد تمنعهم من الحصول على الإرشاد المناسِب، والوصول إلى مراكز الأبحاث، بالإضافة إلى المشاكل المتعلّقة بالصناعات التحويليّة.

Roadie Tuner at the QFIS

جهاز "رودي تيونر" Roadie Tuner لشركة "باند إندستريز"Band Industries، في "مؤسّسة قطر للدراسات الإسلامية" (الصورة لستيفاني نور برينس)

تعتبر الوظائف الأساسيّة للبرنامج التلفزيوني هذا في أنّها تجعله كبرنامج تسريعٍ للأعمال ومحفّزٍ لروّاد الأعمال الصناعية. فبثّ برنامجٍ كهذا من شاشات التلفزة على الملايين في المنطقة، يلعبُ دوراً جوهريّاً في إلهام الأجيال القادمة الراغبين بأن يصبحوا من المبتكرين، وجذب المشاهد من البداية حتّى النهاية. أمّا بالنسبة للمتنافسين فهم فائزون بمجرّد وجودهم في البرنامج.

محمد الحوسني، وهو الفائز في الجزء السادس من برنامج "نجوم العلوم"، ومصمّم "طاقة تك"Taqatech نظام الطاقة الشمسيّة  الفعّال الذي قدّمه في البرنامج، قال في رسالة مسجّلة مسبقاً: "اكتسبتُ (من خلال البرنامج) خبرةً لم أستطع اكتسابها خلال السنوات الـ 10 التي عملتُ فيها على نفسي".

واستناداً إلى مراد، فإنّه مع نسبةٍ لا تتجاوز الـ10% من الأفكار المبتكرة التي تدخل إلى السوق على نطاقٍ عالمي، أصبح التأثير اليوم هو الأهمّ.

"هذا التوجيه لك"

على الرغم من أنّ البرنامج مدعومٌ من "مؤسّسة قطر"، فإنّ هذه المنظّمة غير الهادفة للربح تسعى للتأثير محلّياً وعلى المنطقة بأكملها.
يمكن مشاهدة حلقات برنامج "نجوم العلوم" على الإنترنت، أمّا المتنافسون الذين يمكنهم المشاركة فيمكنهم أن يتقدّموا من جميع أنحاء العالم دام أنّهم عرب. علاوةً على ذلك، أشار بعض المسؤولين في البرنامج إلى أنّ الجزء القادم يمكن أن يتضمّن بعض المفاجآت كالـ"أنواع" types المختلفة من الابتكارات التي ستكون على مرأى من المشاهد.

سيحوي البرنامج هذه السنة 12 متنافساً على اللقب، سيمضون خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إلى مختبرات "نجوم العلوم" في "حديقة قطر للعلوم والتكنولوجيا" Qatar Science & Technology Park، في "مدينة قطر التعليميّة" Doha's Education City، حيث سيتلقّون الإرشادات اللازمة ويعملون على تجسيد أفكارهم وبناء مجسمّات مشاريعهم. والمتسابقون الأربعة الذين سيصلون إلى النهائيّات، سيتشاركون جائزةً مالية تبلغ 600 ألف دولار. أمّا بالنسبة للرابح في المرتبة الأولى، فسيتمّ اختياره في الاختبار النهائيّ الذي سيُبثّ مباشرةً، عبر التصويت من قبل الجمهور ولجنة التحكيم.

الفائز والتأثير

يعمل برنامج "نجوم العلوم" على إمكانية بناء مجتمع من روّاد الأعمال الصناعية، وقد بلغ عدد المشاركين في هذا البرنامج طيلة المواسم الستّة أكثر من 90 متنافساً. وفي العادة، يملك المشاركون في البرنامج حقوق أفكارهم، كما بإمكان المتبارين النهائيين الولوج إلى شبكةٍ من المرشدين لمساعدتهم على إيصال فكرتهم إلى السوق. هذا فيما يقوم البعض الآخر باستخدام خبراتهم لردّ الجميل للمجتمع.

ومن الأمثلة على ما سبق، المنافس التونسيّ على لقب "نجوم العلوم" الجزء الثالث، محمد زياد الشعري الذي قرّر تحويل نتائج بحوثه عن الشحن اللاسلكيّ إلى كتاب.

بدورها، أشارت فيفيان زكّور مخرجة البرنامج، إلى أنّ عدداّ كبيراّ من المتقدّمين اليوم هم طلّابٌ يتابعون دراساتهم العليا في كليّاتٍ إقليميّة ودوليّة، ويعملون على اغتنام الفرصة من البرنامج لإيصال مشروعهم على نطاقٍ واسع.

Stars of Science

صورة لعائلة "نجوم العلوم". من اليسار إلى اليمين: يوسف صالح، فيفيان زكّور، د.فؤاد مراد، محمد زياد الشعري، خليفة القبيسي، ماجد لبلبيدي والمقدّم خالد الجميلي.

ما سرّ استدامة نجاح البرنامج لسبع سنوات متتالية؟

السرّ يتمثّل بالمبتكِرين والمشاهدين؛ فالبرنامج حقّق نجاحاً باهراً من حيث عدد المشاهدين، لكنّ الأهمّ من ذلك هو التأثير على المتنافسين السابقين. وعلى غرار أيّ برنامج منافسةٍ يوجد فائز وخاسر، ولكن ليس في هذا البرنامج، فهنا يكتسب جميعهم الخبرة والأفكار بالإضافة إلى العلاقات في المجال الصناعي.

وفي هذا الإطار، كان المشترك في الجزء الثالث من "نجوم العلوم"، ماجد لبابيدي (سوري)، قد قدّم المساعدة للمشترك سعد القحطاني (قطر)، لإطلاق "فاي تكنولوجيز" Fi Technologies التي تسمح للمعلِنين بالتواصل مع زبائنهم المحتمَلين من خلال منصّةٍ ذكية متعدّدة الوسائط . ويتمّ  العمل على هذا المشروع في "مركز حاضنات الأعمال الرقمية" Digital Incubation Centre في قطر.

 في نهاية هذا الموسم، سيقوم "نجوم العلوم" بضمّ 12 متنافساً جديداً إلى ملفّ المبتكِرين الخاصّ به، إلّا أنّ التأُثير الحقيقي لن يكون من خلال أداء اختراعاتهم فحسب، بل سيتعدّى ذلك ليصل إلى الأجيال الجديدة من روّاد الأعمال في الحقل الصناعي.

ترقبّوا الحلقة الأولى يوم غدٍ الجمعة، الواقع في 18 أيلول/سبتمبر، على قناة "ام بي سي 4"MBC4 عند الساعة الرابعة عصراً بتوقيت جرينتش.

لا تنسوا قراءة تغطيتنا للنهائيّ في العام الماضي: مبتكرون شباب جدد من ‘نجوم العلوم’ 6 يحرّكون قطاع الابتكار

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة