'الأسبوع العالمي للريادة' ينطلق في لبنان ويستمرّ لثلاثة أسابيع

اقرأ بهذه اللغة

كان الحضور كثيفاً في حفل إطلاق "الأسبوع العالمي للريادة" رسمياً في لبنان، في "إيليمنت إن". (الصور من "الأسبوع العالمي للريادة")

انطلق "الأسبوع العالمي للريادة" Global Entrepreneurship Week في لبنان على قدمٍ وساق، مع الكثير من الفعاليات والحلقات الدراسية وورش العمل والمسابقات التي ستنعقد يومياً في عدّة مناطق لبنانية، من بيروت وصولاً إلى طرابلس.

هذه الفعالية التي تُعدّ جزءاً من مبادرةٍ عالميةٍ لفعاليات ريادة الأعمال التي تُقام في 160 بلداً أكثرها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تهدف للاحتفال بالمبدِعين وروّاد الأعمال الطموحين، من خلال ورش العمل ولقاءات التعارف، والمسابقات المخصّصة للشركات الناشئة مثل "مسابقة هيونداي للشركات الناشئة" Hyundai startup competition ومسابقة عرض الأفكار "تِك جيني پتش" 2015 TechGenies Pitch.

وقال الشريك المؤسِّس لـ"آلت سيتي" Altcity ورئيسها التنفيذي، منير نبتي، إنّه "يوجد اكثر من 34 فعالية لهذا العام." علماً أنّ "آلت سيتي" هي أحد المنظِّمين الرئيسيين لـ"أسبوع الريادة العالمي" هذه السنة، إلى جانب مسرّعة الأعمال "بادر" Bader و"إلمنت إن" ElementN ومجموعةٍ من الهيئات الأخرى.

و"اللافت هذه المرّة،" بحسب نبتي، "هو الوافدون الجدد الذين أخذوا زمام المبادرة لتنظيم الفعاليات والمساهمة في الكثير منها، مثل ‘رياديّ الشوف‘ Shouf Entrepreneur، و‘واحة العلوم والتكنولوجيا في لبنان‘ LSTP، ومختبر الألعاب ‘ميجا بلاي‘ MEGAplay، وماراتون الأفكار المخصّص للنساء‘ شي ديفيلوبس‘ She Deelops."

روّاد الأعمال يتحدّثون عن أعمالهم ومشاريعهم الفاشلة ضمن سلسلة "ليالي الفشل" FuckUp Nights.

من أبرز الفعاليات التي اشتمل عليها "الأسبوع العالمي للريادة"، هي ماراتون الأفكار الأوّل من نوعه المخصّص للنساء، "شي ديفيلوبس"، والذي تمّ تنظيمه بالاشتراك مع "النساء العرب في مجال الحوسبة" ArabWIC و"جمعية مهندسي الكهرباء والإلكترونيات - النساء في الهندسة"IEEE Women in Engineering.

 وعن هذه الفعالية التي تهدف إلى تشجيع المرأة في مجال التكنولوجيا، والتي شارك فيها أكثر من 40 فتاةً من سبع جامعات، قال نبتي إنّ "الكثير من التحدّيات التي تواجه المرأة في مجال التكنولوجيا تدور حول الثقافة السائدة، فهي تلعب دوراً كبيراً إذ تضع الناس في صناديق مغلقة وسط قوالب نمطية، وهذا ما يؤثّر حتّى على أرباب العمل."

أمّا يوم الابتكار في "الجامعة الأميركية في بيروت"AUB Innovation day، فقد ضمّ طلّاباً من خلفياتٍ متنوّعةٍ حاولوا إيجاد حلولٍ لمشاكل تتعلّق بالصحّة والاقتصاد بطريقةٍ مبتَكَرة.

ومن الفعاليات الأخرى البارزة، كانت "مسابقة هيونداي للشركات الناشئة" التي شهدَت 20 متبارياً في النهائيّ وخمسة متسابقين تنافسوا على المراتب الأولى وعرضوا أفكارهم أمام لجنة تحكيمٍ تألّفَت من روّاد أعمالٍ ناجحين مثل الشريك المؤسِّس لـ"سكوب سيتي" ScoopCity، عبدالله يافي؛ ومدير "المركز البريطاني اللبناني للتبادل التقني" UK Lebanon Tech Hub، نديم زعزع؛ والرئيس التنفيذي المؤسِّس لـ"ومضة"، حبيب حداد.

وفي المحصّلة، فازت الشركة الناشئة التي تُعنى بالزراعة "لايف لاب" Lifelab بالمركز الأوّل و15 ألف دولار أميركي، تليها البرمجية المخصّصة لرعاية الأطفال "داي كير تشانل" Daycare Channel في المركز الثاني مع 10 آلاف دولار، ومن ثمّ "باثفايندر" Pathfinder (وهي مجموعةٌ من الأجهزة المتّصلة بسحابة "آي كلاود" iCloud لمساعدة فاقدي البصر) في المركز الثالث ونالت 5 آلاف دولار.

لجنة التحكيم في ماراتون الأفكار المخصّص للنساء "شي ديفيلوبس".

الكثير من النشاط في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

"الأسبوع العالمي للريادة" ليس أقلّ نشاطاً في بقية دول المنطقة؛ ففي فلسطين شهدَت فعالية "سيدستارز" Seedstars رام الله، والتي عُقدَت في 16 تشرين الثاني/نوفمبر، تأهُّلَ "ماشفايزور" Mashvisor التي تُعنى بتحليل قطاع العقارات إلى النهائيات العالمية.

وفي الأردن، اتّخذَت فعالية "تِك توك" Tech Talk منهجاً مختلفاً بحيث سعَت إلى إلهام الأطفال في مجال الروبوتات، والطباعة ثلاثية الأبعاد، وإنترنت الأشياء، والكثير غيرها من الأمور التقنية والهندسية.

أمّا الجزائر فقد حظيَت بأكبر عددٍ من فعاليات "الأسبوع العالمي للريادة" في المنطقة، بحيث وصل إلى 841 فعاليةٍ تراوحَت بين المبادرات الشخصية والدورات المنظّمة وورش العمل.

وبينما حصلَت الأردن على 139 فعاليةً لتلي بذلك الجزائر، كان من بين الدول الأخرى المشارِكة من المنطقة كلٌّ من البحرين ومصر وقطر والإمارات والسعودية.

 وبالتالي، من ماراتون الأفكار المخصّص للرعاية الصحّية في الأردن وصولاً إلى "جائزة هالت" Hult Prize التي تبلغ مليون دولار في مصر، يبدو أنّ "الأسبوع العالمي للريادة" هو الحدث الأبرز لهذا الأسبوع في منطقة الشرق الوسط وشمال أفريقيا.

وفي هذا السياق، سيمتدّ هذا الحدث في لبنان لثلاثة أسابيع تقريباً. فوفقاً لنبتي، "كان الشركاء في البيئة الحاضنة متحمّسين للمشاركة في فعالياتهم، وبالتالي فتحنا الباب أمام إمكانية عقد فعالياتٍ في الأسابيع التالية ليستفيد الناس قدر الإمكان من الخبرات الكبيرة المتوافرة."

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة