مؤتمر 'ديجيت' من 'ويبيت': التفاؤل بالشركات الناشئة في تركيا مستمر

اقرأ بهذه اللغة

Plamen Russev chairman of Webit Foundation

رئيس مجلس إدارة مؤسّسة "ويبيت"، بلامين روسيف، على المنصّة. (الصورة لأندري ديغيلير)

انعقد مؤتمر "ديجيت أوروبا والشريق الأوسط وأفريقيا" DIGIT EMEA من "ويبيت" Webit، في إسطنبول، يوم 18 تشرين الثاني/نوفمبر، وسط جوٍّ من الإثارة والحماس.

هذه الفعالية الرقمية والتقنية التي دامَت ليومَين أُقيمَت في المحيط الفاخر لفندق "ماريوت سيسلي" Marriott Sisli، وجمعَت بعض المدراء المحلّيين والعالميين الرائدين في قطاع التكنولوجي إلى جانب مستثمِرين وروّاد أعمال، فيما تراوحَت المواضيع بين إدارة البيانات الضخمة ودمج المهام بالألعاب gamification وصولاً إلى الذكاء الاصطناعي.

شهدَت القاعة الرئيسية خلال الفقرة الافتتاحية كلماتٍ لشخصياتٍ بارزةٍ من القطاعَين الرقمي والإعلاميّ، بمَن فيهم ريجي برادفورد من "أوراكل" Orale؛ ورئيس قسم الإعمال الإعلامية العالمية في مجموعة "إيكونوميست" Economist Group، بول روسي؛ بالإضافة إلى سكوت كيث من وكالة الإعلانات والتصميم الجماعي التي تتّخذ من فانكوفر مقراً لها، "وان تو ثري دبليو" 123w.

وبالتالي، قدّمت الكلمات لمحةً عن التوجّهات والتطوّرات الراهنة في قطاع البيانات على الأجهزة المحمولة، كما أشارَت إلى التحدّيات الرئيسية في مجال إدارة البيانات الضخمة والتحدّيات التي تواجه المعلِنين التقليديين، ومن ثمّ وصفَت كيف يقوم هذا القطاع الذي يبلغ مليارات الدولارات بتغيير نفسه.

بالإضافة إلى ذلك، حصل بعض روّاد الأعمال المبدعين والمتسلسلين على فرصة إلقاء كلماتٍ، مثل غايب زيكرمان الذي كانت أفكاره - عن دمج المهام بالألعاب (أي دمج آليات اللعب في منصّاتٍ غير ترفيهية) وعن جيل ما بعد الألفية - ممتعةً ومثيرةً للتفكير. وذكر على سبيل المثال تطبيق "بيتزا هيرو" Pizza Hero من "دومينوز بيتزا" Domino Pizza، الذي صُمِّم لجذب اللاعبين وبالتالي توفير ثروةٍ من المعلومات التسويقية منهم.

ومن العروض البارزة أيضاً، كان ذلك الذي تناول موضوع الذكاء الاصطناعي، والذي أدّاه سكوت كوهين من "أوركرد" Orchard. فقد ترافق مع الصور البيانية لأشخاصٍ مع رقاقاتٍ مزروعةٍ تساعدهم على تصوّر مفهومٍ لأفكارهم.

Scott Cohen, of the Orchard, talking about AI

سكوت كوهين يتحدّث عن الذكاء الاصطناعي. (الصورة من @exxaminer)

إعادة التنظيم

الجانب السلبيّ الوحيد في هذه الفعالية التي كانَت مفيدة ومسلّية، هو الغياب غير المتوقّع لعدّة متحدّثين رئيسيين. وقد عُزي عدم حضورهم إلى الاضطرابات التي أصابت قطاع الملاحة الجوّية عُقب أحداث باريس المأساوية.

من جهةٍ أخرى، وبعدما استضافت إسطنبول "مؤتمر ويبيت العالمي" Global Webit Congress لثلاث سنواتٍ متتالية، تمّ تقليصها هذا العام إلى فعاليةٍ إقليمية، بسبب إلى الأوضاع السياسية غير المستقرّة هنا (تمّ إجراء الانتخابات البرلمانية في تركيا، في الأول من تشرين الثاني، وسط مخاوف أمنية كبيرة).

وعلى الرغم من ذلك، شدّد رئيس مجلس إدارة مؤسّسة "ويبيت"، بلامين روسيف، على بعض الإيجابيات والتطوّرات التي حملتها "إقامة فعاليةٍ أصغر، بحيث جعلت الأمر أكثر شخصية وأوجدَت فرصاً كبيرةً للتواصل." كما أبدى روسيف حرصه على ذكر العدد الكبير للمستثمِرين المحلّيين والعالميين والمدراء التنفيذيين الكبار والشركات الناشئة الذين شاركوا في هذه الفعالية، واعداً بتقديم تجربةٍ مماثلةٍ للمشاركين في الفعاليات الأخرى المقبلة التي ستُقام في دبي (شباط/فبراير 2016)، وصوفيا، ومومباي، وسنغافورة.

وبالعودة إلى فعالية إسطنبول، فقد شهدَت حضوراً كبيراً للشركات الناشئة وروّاد الأعمال والمستثمِرين المحلّيين والإقليميين.

في هذه الفعالية أيضاً، شكّلت الشركات الناشئة التركية وحدَها ما يقارب 20% من تلك التي تأهّلت لتقديم عروض أفكارها لمدّة دقيقتَين أمام لجنةٍ مختارةٍ من المستثمرين ذوي الخبرة، وذلك خلال المنافسة التي أُجريَت بالتزامن مع المناقشات الرئيسية. وبالتالي كان هذا تطوّراً إيجابياً، نظراً للغياب الملحوظ للمواهب المحلّية في فعالياتٍ مشابهةٍ مثل "ستارتب إسطنبول" Startup Istanbul 2015 و"ويبرازي" Webrazzi 2015.

وعلى خطٍّ موازٍ، أشار عدّة مستثمِرين إلى المستوى العالي نسبياً لخرّيجي الجامعات الموهوبين والطموحين في تركيا، والذين يمتلكون خلفياتٍ في العلوم وتكنولوجيا المعلومات.

وأكّد الدكتور رجب بيلديك، المدير في شركة البورصة "بورصة إسطنبول" Borsa Istanbul على أنّ "قطاع الشركات الناشئة التقنية صغيرٌ نسبياً مقارنةً بالأسواق الأخرى،" ولكنّه تما بسرعةٍ خلال السنوات الثلاث أو الأربع الأخيرة... "ويعود ذلك جزئياً إلى برامج المساعدة المالية الحكومية المدعومة المخصّصة لرعاية روّاد الأعمال."

تأثير الولايات المتحدة

تزامنَ عقد الفعالية في تركيا مع بعض الكلام في الولايات المتّحدة حول الوضع الحالي للشركات التكنولوجية الناشئة. وعلى وجه التحديد، فقد أعرب بعض المستثمرين من القطاع الخاصّ عن مخاوفهم بشأن دقّة التقديرات الأخيرة للشركات الناشئة التكنولوجية التي تزيد قيمتها على مليار دولار.

في الوقت الذي يتمّ فيه مناقشة أرقام ماليةٍ غير عاديةٍ حول بعض الشركات التي تستقرّ في وادي السيلكون مثل منصّة "سكوير" Square للدفع عبر الهاتف المحمول، دفع ذلك بعض المحلّلين إلى التكهن بأنّ حجم الاستثمارات الخاصّة التي يتمّ إنفاقها من قبل شركات الاستثمارات يمكن أن ينخفض قريباً.

ووفقاً لرائدة الأعمال المخضرمة أورور بلفريج، فإنّه "سيكون هناك عملية تصحيح ستؤدّي إلى خفض قيمة بعض الشركات، ولكنّ هذا لا يعني بالضرورة فشل السوق أو الشركات المعنية."

بالإضافة إلى ذلك، قيل إنّ عملية التصحيح في سوق الولايات المتحدة لا يُرَجّح أن يكون لها أثرٌ ضارٌ على مراكز التكنولوجيا الناشئة في المنطقة. فبحسب بلفراج، إنّ البيئات الحاضنة في هذه الأسواق منفصلة، ولكن لحماية الأسواق الإقليمية ينبغي القيام بتغييراتٍ طفيفة.

وعن وضع الشركات الناشئة في المنطقة، قالت هذه الريادية أيضاً إنّه "ينبغي على المستثمِرين الذين يبحثون عن سوقٍ جيدةٍ يتميّزون فيها أن يأتوا إلى الشرق الأوسط، فمستوى المواهب والطموح هنا هائلٌ، ليس فقط في اسطنبول، ولكن أيضاً في بيروت وعمّان ودبي والقاهرة... وإذا كنتَ ذكياً وعلى استعدادٍ للعمل، يمكنك القيام بالكثير مع رأسمالك."

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة