رامي أديب: هذا ما أعرفه عن الحصول على الاستثمار

اقرأ بهذه اللغة

Ramy Adeeb, founder of Snip.It

رامي أديب، الاستثمار يحتاج صبراً وسرعةً ومثابرة. (الصورة من رامي أديب)

عندما باع رامي أديب شركته الناشئة "سنيب إت" Snip.It لصياغة وانتقاء المقالات الإخبارية، إلى "ياهو!" Yahoo! في مطلع عام 2013، كان قد استهلّ مسيرته المهنية كمطوِّر برمجيات، وعمل في شركةٍ للاستثمار المخاطر، وجمع جولتين من التمويل لشركته الخاصة.

والآن، يعمل على شركةٍ ناشئةٍ جديدة لا يمكنه القول في الوقت الحالي سوى إنّها "في مجال الرسائل القصيرة".

قال أديب في فعاليةٍ أقامتها "تك وادي" TechWadi مؤخّراً في بيروت، إنّ بناء الشركة يقوم على ثلاثة عوامل أساسية، وهي بناء شيءٍ يريده الناس، وتوظيف أشخاصٍ يمكنك العمل معهم، وعدم النفاد من المال.

وفي ما يلي، يشارك أديب "ومضة" كلّ ما يعرفه عن جمع مال الاستثمار.

لا تجمع المال في مرحلة مبكرة جداً. حالما تجمع المال ستبدأ بإنفاقه – سواء عبر توظيف فريق مبيعات أو زيادة إنفاقك على التسويق أو غير ذلك. سيساعدك ذلك على التوسع لكنّه نادراً ما سيساعدك على إيجاد سوقك، فجمع المال أشبه بصبّ الإسمنت: لا يجب أن تقوم به قبل أن تعرف ما هو البيت الذي تريد بناؤه.

قد يستغرق جمع المال بعض الوقت. لذا، لا تقلق بشأن التوقيث الأمثل. إذا كنتَ قد بَنيت شيئاً يحبّه الناس وتحتاج إلى رأس المال لتكبّر الفريق أو تسرّع نموّ المؤسَّسة من خلال التسويق، عندها إجمع المال. أما إذا كنتَ لا تعلم ما إذا كان لديك منتَجٌ ملائمٌ للسوق، أو كنتَ تعتقد أنّ السوق ليسَت جاهزةً للمنتج، فلن يساعدك المال على الوصول إلى تلك المرحلة. بالإضافة إلى ذلك، فإنّ جمع المال يعني أنّ شركتك ستكون موجودةً في المستقبل. من جهةٍ أخرى، إذا أردتَ أن تبني شركةً معنية بأسلوب الحياة وتود أن تبدأ هذه الشركة بتوليد الأرباح، فكر في الحدّ من النفقات والاستفادة القصوى من مواردك بدلاً من جمع الأموال.

تكلّم إلى المستثمرين الملائمين. لا يتعلّق الأمر بإيجاد المستثمر الأمثل بقدر ما يتعلّق بضمان ألاّ تهدر وقتك مع مستثمرين لن يستثمروا فعلاً في شركتك، ولذلك ابحث عن شركات استثمار مخاطر تُظهر حماسةً تجاه مجال عملك أو تعتزم تقديم مبلغ المال المناسب لك. ابحث عن شركة استثمار مُخاطِر سبق أن استثمرَت في شركاتٍ منافسة لك - ولكن ليس في الشركة المنافسة مباشرةً لك - فالتكلّم إليها ليس بالفكرة السيئة.

عليك أن تُحدِث أثراً. فبعد أن تحدّد المستثمر، عليك أن تُميّز نفسك مقارنةً بمنفاسيك. وبالتالي قُم دائماً بالبحث حول الأشخاص الذين ستقابلهم وأرسل لهم شيئاً [فكرة شركة ناشئة] يكون ذا صلةٍ باحتياجاتهم.

يجب أن تكون قصّتك مبهرة. نحن ننعم في الشرق الأوسط بمهارة سرد القصص؛ استخدِم هذه المهارة! وأخبر قصتك بشغف واقتناع وبعض من التواضع، كما وتكلّم عن منافع منتَجك بدلاً من التكلّم عن مزاياه التقنية. أخبر القصص بدلاً من أن تعدّد النقاط، فالقصص تعلق في الذهن. كما ولا تُقلّل من أهمّية أيّ سؤالٍ يطرحه المستثمرون، فالغرور ميزة الأغبياء. وعوضاً عن ذلك، تكلّم عمّا يمكن لشركتك أن تصبح عليه، ودَع طمع مستثمرك بالربح يتغلّب على خوفه من الاستثمار في شركتك.

تحضّر كثيراً قبل التواصل مع شركات الاستثمار المُخاطر المغامرة. بعد أن تحدّد المستثمِر الذي تودّ أن تستقطب اهتمامه، يجب أن تحصل على اجتماع معه، ولكن لا تبالغ في الأمر فلا حاجة إلى مطاردته. إذا لم تتسنَ لك الفرصة لتعرّفه عن نفسك شخصياً، يمكنك الاكتفاء بالاتّصال به. ولكن قبل ذلك عليك أن تحضّر كلماتك أو رسالتك الإلكترونية بحذر، كما ينبغي عليك إجراء البحوث عنه. أمّا رسالة البريد الإلكتروني فيجب ألّا تتجاوز ثلاثة أسطر، تكون شخصية، وذات صلة بالموضوع، وتتضمن دعوةً واضحةً لاتّخاذ الخطوات التالية.

لا تكن مغروراً. عندما تلتقي مستثمرين محتملين، عليك أن تكون صادقاً. لا تبالغ في التخفيف من قيمة التحدّيات التي تواجه شركتك، فذلك سيضع المستثمرين في حيرةٍ بشأن ما إذا كنت مغروراً أو تقوم بما هو أكثر من اللازم لإقناعهم. لا تُهدر الكثير من الوقت في عرض أسماء شركائك والتباهي بهم: فهُم كلّما كانوا يوحون بالتأثير والنفوذ كلامياً، كلّما كان ذلك أقلّ على أرض الواقع.

لا تعتبر الرفض شخصياً. تلقّيتُ الرفض مرّاتٍ لا تُحصى؛ فعندما كنتُ أجمع الجولة الثانية من التمويل لشركتي، واجهني الكثير من الناس بالرفض. من الصعب ألّا تعتبر الأمر شخصياً ولكن لا يجب أن تفعل ذلك، [وثابر] لأنّ القاسم المشترك بين جميع روّاد الأعمال الناجحين هو المثابرة.

انتبه للطريقة التي تصل بها إلى الاجتماعات. لا تستقلّ النقل العام لمسافات طويلة ومكتظّة، فذلك قد يسبّب في تأخّرك عن الموعد وفي تعرّقك. 

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة