الفنانون يؤسسون شركات في 'ديسرابت/ميديا!' في تونس

اقرأ بهذه اللغة

شهدت عطلة نهاية الأسبوع عملاً مشتركاً بين محبي الثقافة والتكنولوجيا والفنون السمعية البصرية والعاملين فيها. (الصور من "ميديست كريايتفز"Mideast Creatives)

هل تكفي ثلاثة أيّام للتحضير لعروض أفكار ومشاريع جيدة؟

يبدو أنّ "ديسرابت!/ميديا!" Disrupt!/Media! في تونس أثبتت هذا الأمر.

بعد التطرّق سابقاً إلى ألعاب الفيديو وسرد القصص بالاعتماد على الوسائط الرقمية، خصّصت "ديسرابت!/" نسختها الثالثة في تونس لقطاع الصوت والصورة والمرئي والمسموع. وفي نهاية الأسبوع المنصرم، بين 5 و7 شباط/فبراير، اجتمع 24 مشاركاً تتراوح أعمارهم بين 17 و41 عاماً من مختلف أنحاء البلاد، بهدف العمل على تطوير أفكار مبدعة.

"كان لدينا اشخاصٌ من سليانة وصفاقس والقيروان ونابل وجربة، وأنا فخورٌ بذلك فعلاً،" كما قال كيفن كوين وهو أحد المنظّمين من "واسابي.تي أن" Wasabi.tn.

هذه الفعالية التي كانت بمثابة دورةٍ تدريبية ريادية للقطاع الثقافي والإبداعي، تمّ تنظيمها من قبل "ميديست كرياتيفز" Mideast Creatives بالتعاون مع شركاء محلّيين مثل المركز الفني "دار الصورة" Maison de l'Image ووكالة تنظيم الفعاليات "واسابي" ومساحة العمل المشتركة "كوجيت" Cogite.

وقالت سامية شلبي، رئيسة "الجمعية التونسية للتقنيات الإبداعية" Createc وعضو لجنة التحكيم في "ديسرابت!ميديا!"، إنّ "الجانب المذهل من هذا المشروع يكمن في تشجيع الفنانين عبر تبيان كيفية تحويل الشغف إلى عمل تجاري."

ومن جهته أضاف كوين، أنّه "تمّ اختيار قطاع المرئي والمسموع هذه المرّة بعدما ناقشنا الأمر مع شركائنا المحلّيين لأنّنا شعرنا بوجود فرصةٍ كبيرةٍ فيه؛ وهذه الفجوة التي تعتري التفكير في الأعمال يمكن سدّها من خلال مثل هذه الفعاليات."

تحضير المشروع في ثلاثة أيام

خلال ثلاثة أيام لعرض الأفكار، شاركت الفرق في ورش عمل للتدريب والإرشاد ووضع التصوّرات، وذلك مع خبراء ومرشدين مثل الرئيس التنفيذي لمسرّعة الأعمال "بوست" Boost Accelerator، عادل بزنين، والذي يشارك كمدرّبٍ للمرّة الثالثة في فعاليات "ديسرابت!/" في تونس.

على الرغم من أنّ أعضاء لجنة التحكيم لاحظوا غياب نماذج للأعمال وعدم إيلاء أهمّية كافية للقدرة على التوسّع والاستدامة وتحقيق المال، إلّا أنّهم لم يخفوا إعجابهم بالمشاريع المطروحة.

وفي هذا السياق، أشار كوين إلى أنّ لجنة التحكيم "أُعجِبَت بانفتاح المشاركين على ردود الفعل التي حصلوا عليها من المرشدين وسواهم من المشاركين. وبعض المشاركين لم يسبق لهم أن عرضوا أفكارهم ولكنّهم تمكّنوا في وقتٍ قصير من طرح أفكارهم بطريقةٍ أظهرَت تقدّماً مذهلاً."

ففي نهاية الفعالية، عرض المشاركون أفكارهم أمام لجنة تحكيم تألفَت من شلبي ووليد سلطان ميداني، الرئيس التنفيذي لاستديو الألعاب "ديجيتال ميديا" Digitalmedia؛ وعواطف مصبح، الشريكة المؤسسة لوكالة إنتاج المحتوى المرئي والمسموع "مربكات" Mobiket؛ ووسيم غزلاني، الشريك المؤسس لـ"دار الصورة".

عادل بزنين يعرض المشروع.

لن يتوقّفن البرنامج بعد انتهاء أيامه الثلاثة، بل سيحضر المشاركون في لقاءاتٍ لاحقة من تنظيم شركاء "هيفوس" Hivos المحلّيين، وذلك "لكي يقوموا فعلاً بدعم بيئتهم الحاضنة والحفاظ عليها في سبيل أن تقدّم لهم مزيداً من الدعم بدورها،" وفقاً لما قالته المسؤولة عن المشاريع في "هيفوس"، أندرا اياكوب.

من الصعب التوقف عند ثلاثة مشاريع

حصل أمين لمين على الجائزة الأولى التي بلغت ألفي يورو، عن مشروعه "وول بروجكت" Wall Project لإنشاء محتوى ثقافي وذي معنى.

بعدما سمع لمين الشغوف بالفن عم الفعاليتين السابقتين من "ديسرابت!/" في تونس، أراد أن يطلق مشروعه منها. وقال لـ"ومضة" إنّه سوف يستخدم الجائزة لإطلاق الفيديو الترويجي لمشروعه الذي سينطلق في غضون شهرين.

أمّا جائزة الثانية التي بلغت 1500 يورو فقد ذهبت إلى محمد عياري ومحمد علي عن مشروعهما "ماي هوما" MyHouma، وهو يقوم على أمل مغنّيي الراب الاثنين هذين بمساعدة أقرانهما في المناطق المحرومة في عرض مواهبهم ومشاريعهم الخاصّة.

وبالنسبة إلى الجائزة الثالثة بقيمة ألف يورو، فقد نالها مالك مأذون عن مشروعه "فنانون بلا حدود" Artistes sans frontiers الذي يهدف إلى بناء مساحة عمل مشتركة للفنانين في مدينة صفاقس تستضيف في الوقت نفسه فنانين من مختلف أنحاء العالم، فيما يشبه برنامج تبادل في تونس.

وبعد، قرّرت لجنة التحكيم أن تضيف جائزةً رابعة وتمنحها لرائد غنجة وياسمين هنديلي عن مشروعهما لفاكهة المانجا، ما سيمكّنهما من إنتاج أول ألف نسخة على حدّ قولهما.

تمّت كتابة هذه المقالة بمشاركة ألين ميار.

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة