فائض من الأفكار الناجحة في ‘إينجل هاك عمّان‘

اقرأ بهذه اللغة

The hackathon winners Afraan.

الفائزون في عرض الأفكار، "أفران" (الصور من QRCE)

في غضون 24 ساعة فقط، تنافسَت 7 فرق أردنيّة لبناء واختبار وإطلاق تطبيقاتٍ مبتكَرةٍ فريدةٍ من نوعها خلال فعالية "إينجل هاك عمّان" 2016  AngelHack Amman، في 8 و9 نيسان/أبريل.

تحدّت الفرقُ المشاركةُ  الوقتَ والتعب لبرمجة أفكارها وتحويلها إلى حقيقةٍ، في "تاسع عرض أفكار عالميّ"  Ninth Global Hackathon Series من تنظيم "إينجل هاك"  AngelHack.

ابتكرت الفرق نماذجها الأوليّة العاملة في جوّ فوضوي، ولكن بعد عرضها أمام لجنة التحكيم، تربعّ فريقٌ واحدٌ في المركز الأوّل عن تطبيق "أفران" Afraan للعمل الحرّ في مجال المأكولات، ابتكره وبرمجه كلٌّ من فهمي نجّار ومحمدّ الحموري.

على المستوى النظَري، يقدّم "أفران" للمستخدِمين نفاذاً إلى خبراء في الطهي ويسمح لهم بتوظيف الطهاة، وهو محاولةٌ للاستفادة من الإقبال الكبير على مواقع الطهي والوصفات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مثال "شيف إكستشاينج"  Chefxchange و"شهيّة" Shahiya و"فود لوف" Foodlve.   

دُعي فريق "أفران" الفائز للانضمام إلى برنامج تسريع النموّ "هاكسيليريتور" HACKcelerator من تنظيم "أينجل هاك". وفي هذا البرنامج الذي تبلغ مدّته 12 أسبوعاً، سيتمّ تعيين مرشدين محليين لمتابعة الفريق الذي سيتمكّن من مباشرة مشروعه في مساحة عمل مشتركة في عمّان ويشارك في محادثات أسبوعيّة مع مرشدين من وادي السيليكون. بالإضافة إلى ذلك، سيتلقّى الفريق تدريبات ما قبل الاحتضان وإرشاد ودعم لمدّة ثلاثة أشهر تقدمة "مركز الملكة رانيا للريادة" Queen Rania Center for Entrepreneurship.

Coders hard at work during Angelhack Amman. Image via QRCE

واستضافت "جامعة الأميرة سميّة للتكنولوجيا" Princess Sumaya University for Technology في عمّان فعالية عرض الأفكار هذه التي نُظّمت بالتعاون مع شركاء محليين مثل "مركز الملكة رانيا للريادة" و"مدفوعاتكم" Madfooatcom و"النساء العرب في مجال الحوسبة" ArabWIC و"الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح" Jordan Open Source Association.

ترويج الشموليّة والابتكار

جمعَت فعالية عرض الأفكار هذه حوالي 50 مطوّراً وطالباً ورائد أعمال طموح، وحافظت على التوازن بين حثّهم على إعطاء كلّ طاقتهم ورعاية مهاراتهم في البرمجة وإدارة الأعمال.

وبحسب المدير التنفيذي لـ"مركز الملكة رانيا للريادة" وأحد الحكّام في الفعالية، عبد الرحيم أبو البصل، فإنّ "الاستثمار في ريادة الأعمال في المراحل التأسيسيّة يرتكز إلى الأشخاص بدلاً من الأفكار."

لم تكن الحلول التي ابتكرها المشاركون منتَجاتٍ نهائيّةً، لكنّ ذلك لم يكن الهدف إذ أنّ فعاليات عروض الأفكار العالمية من "إينجل هاك" تهدف إلى ترويج الفكرة التي تقول إنّ "كلّ شخصٍ يمكنه أن يبرمج" بصرف النظر عن العمر والعرق والجنس ومستوى الخبرة.

انتشرَت فكرة الشموليّة التي اعتمدتها "إينجل هاك" خلال الفعاليّة كونها تناسب بشكلٍ خاصٍّ وضع الشركات الناشئة التكنولوجيّة في الأردن. فعلى عكس أغلب المجالات في الأردن، لا تزال بيئة التكنولوجيا الريادة صغيرةً نسبيّاً ما يسمح لها أن تكون واحة تنوّع في وجه التقاليد والامتيازات والنظام الرعوي.

The winners. (Image via QRCE)

الفائزان فهمي نجّار ومحمود الحموري.

كذلك، بدا جليّاً حضور النساء بين الفرق السبعة في "إينجل هاك عمّان"، إذ شكّلت النساء المبرمِجات أكثر من ثلث المشاركين.

مكافأة الابتكار والوقع  

فيما توزَّعَ تقييم لجنة التحكيم على أربعة عوامل أساسيّة، هي التأثير والإبداع والتصميم والتنفيذ، حظيَت الفرق بدقيقتين لعرض أفكارها أمام لجنة التحكيم من دون استخدام عروض "باور بوينت" PowerPoint أو أدوات مساعدة.

شارك في لجنة التحكيم كلٌّ من راند المحتسب من "تك وومن" Tech Women، وأحمد الديري من "مايكروسوفت" Microsoft، وشذى الجيوسي من "النساء العرب في مجال الحوسبة"، بالإضافة إلى مهند أبو ميزر من "أورانج" Orange، وعبد الرحيم أبو البصل.

وفيما كانت الفرق تعرض ابتكاراتها، ركّزت تعليقات الحكّام على موضوعٍ أساسي وهو تحقيق الأرباح. فبعد أن سأل أبو البصل إحدى الفرق "كيف يمكنكم جني الأموال من هذا؟"، شرح أنّه بالرغم من أن هذه الفعالية تركّز على مرحلة الأفكار، فمن الضروريّ أيضاً أن يفكّر المشتركون بجني الأموال وتحقيق الأرباح في أقرب وقتٍ ممكن، إذ أنّهم "عندما يدخلون في ‘حالة البرمجة‘ لا يفكّرون بذلك، وهنا تكمن المشكلة."

الإعلان عن الفائزين

إلى جانب تطبيق "أفران" للعمل الحرّ في المأكولات، فاز فريقان آخران بجوائز في "إينجل هاك عمّان":

فاز  فريق "ماجيكال كيوبز" Magical Cubes بجائزة "خدمات أمازون ويب" Amazon Web Services عن تطبيقه للتعليم التفاعلي، وحصل كلّ من أعضاء الفريق على قسيمة بقيمة 100$ من "خدمات أمازون ويب".

أمّا الجائزة الثالثة، فهي جائزة "برمج من أجل إحداث أثر" Code for Impact التي أنشأتها ذراع "إينجل هاك" التي لا تبغي الربح، "برمج من أجل قضيّة" Code For A Cause، ليتمّ تقديمها إلى فريقٍ يبني تكنولوجيا تُحدث أثراً إيجابيّاً في العالم، على الناس أو البيئة. وقد فاز بهذه الجائزة

تطبيق "جيف" Give للتبرّع الذي يجمع قضايا متعدّدة وصفحاتٍ لمساعدة المنظّمات غير الحكومية في منصّة واحدة.

حظي "جيف" بتسجيل في مسابقة عالميّة تقدّم للفرق الثلاثة الأولى فيها رحلةً إلى سان فرانسيسكو للمشاركة في النسخة الخامسة "يوم العروض السنوي العالمي" Annual Global Demo Day من "إينجل هاك".   

في المحصّلة، وبالرغم من فائض في الأفكار الرابحة، إلا أنّ الحكام اتفقوا على أن تحويل هذه الابتكارات إلى شركات لن يكون سهلاً لكنّه ليس مستحيلاً. فهؤلاء "لا يزالون في مرحلة التحقّق من أفكارهم، وهناك مجالٌ للتعديل لإحداث أثرٍ أكبر وجعل هذه الأفكار قابلة للتوسّع."  

إنشاء مجتمع برمجة في الأردن

تكشف الفعاليات مثل "إينجل هاك"، إضافةً إلى وفرة الفعاليات في المجال التكنولوجي في عمّان، عن شبكةٍ من مطوّري الويب الشغوفين في الأردن التي تتحوّل شيئاً فشيئاً إلى مجتمعٍ نشط.

ففيما كانت لجنة التحكيم تتداول فيما بينها بشأن القرارات، أمضَت فرق البرمجة وقتها سوياً وتحدّثوا بشكلٍ غير رسمي عن مواضيع متعددة من إرث ستيف جوبز إلى المزاح والإغاظة. حتّى بدأت الفرق بالغناء سويّاً بشكلٍ عفوي للاحتفال بعيد ميلاد أحد المشاركين.   

بغضّ النظر عن نتائج المسابقة والتعب من نهاية أسبوعٍ حافلةٍ بالبرمجة من دون توّقف أو نوم، إلا أنّ المشاركين استمتعوا بوجودهم سويّاً كمجتمعٍ متماسك.

وكما ذكر أبو البصل: "لا يوجد فريقٌ خاسر، فالجميع ربح."

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة