كيف تدعم المنظّمات المحليّة الرواد الشباب في الكويت؟

اقرأ بهذه اللغة

نُشر هذا الموضوع أساساً على "نويت".

هناك منظَّمتان، واحدةٌ منها محلّيّة، تحاولان دعم الشباب الكويتي من خلال تزويدهم بالمهارات التي سيحتاجونها في عالمٍ سريع التغيّر.

"ثمّة فارق كبير بين ما تُعلِّمه الجامعات وما يطلبه سوق العمل،" هذا ما تشير إليه الرئيسة التنفيذية لـ"إنجاز الكويت"Injaz Kuwait، رنا النيباري (الصورة إلى اليسار).

بدأت "إنجاز" بالعمل مع مقرٍّ رئيسيٍّ في عمّان، الأردن، ومن ثمّ أطلقت فرعاً لها في الكويت عام 2005 وقد وصل عدد طلابها إلى 27 ألف طالب في أكثر من 70 مدرسة وجامعة. تعتمد برامج "إنجاز" على ثلاثة ركائز أساسيّة: ريادة الأعمال، جهوزية العمل ومحو الأميّة المالية.

تتضمّن برامجها صفّ ماجستير في ريادة الأعمال، وورشة عمل لمدّة يومٍ واحد تُعلّم طلاب المدارس أسس تصميم الفكرة، وعرض الأفكار للحصول على تمويل، وفهم كيفيّة تحقيق الأرباح من منتَجٍ ما، وبناء الفرق الناجحة. وتُعتبر ورشة العمل هذه برنامجًا أوّليّاً يتألّف من ستّ ساعاتٍ فقط، لكنّ "إنجاز" تستضيف أيضاً برامج مدّتها أطول، مثل "طريقي إلى المهنيّة" Steer Your Career الذي يستهدف طلّاب الجامعات ويعلّمهم كيف يكونوا موظّفين كفوئين في أماكن عملهم.
 
Nuwait
أهداف مخيم رواد الأعمال الصغار من "سرداب لاب" تشبه أهداف النيباري و"إنجاز": تزويد الأطفال بالمهارات المطلوبة للنجاح في المستقبل. (الصورة من "سرداب لاب")
 
مساعدة الطلاب على إيجاد الوظائف

حتّى اليوم، تقدّم "إنجاز" 12 برنامجاً باللغتين الإنجليزية والعربيّة مصمّمة خصّيصاً لفئاتٍ عمريّةٍ مختلفة. وهذا العام فقط، ستقوم "إنجاز" بتدريب حوالي 9 آلاف طالب في الكويت، حسبما تقول النيباري.

"نريد أن نرى مدى تأثيرنا على مَن وجد فرص عمل وعلى قدرة الطلّاب على الاستفادة من هذه الفرص"، تشرح النيباري، مضيفةً أنّه "من الصعب قياس ذلك لكنّ إحدى الوسائل للقيام بهذا الأمر هي من خلال التواصل مع جمعيّة الخرّيجين من منظّمتنا. فالطلاب يديرونها ليتأكّدوا من أنّ طلّاباً إضافيين يلتقون بالأشخاص المناسبين ويتعاونون معهم وبين بعضهم بعضاً."

بعض خريجي برنامج "إنجاز". (الصورة من "إنجاز")

علاقات مهنيّة فعليّة  

من أجل تقديم سيناريوهات وخبرات فعليّة لطلابها، تتعاون "إنجاز" مع شركاتٍ مثل "زين" Zain و"بنك الخليج" Gulf Bank ومجموعة "الغانم" Al Ghanim Industries التي تأتي بمندوبين عنها إلى الجلسات التدريبيّة وتقدّم مساحة عمل ومعدّات للطلاب لمساعدتهم على تطوير أفكارهم.

تضيف النيباري أنّه بهذه الطريقة، "يتلقّى الطلّاب نصائح فعليّة وواقعيّة عن إحدى ركائزنا يقدّمها أشخاصٌ في القطاع الخاصّ أو الحكومة إنّما يمتلكون خبرة في المجال الريادي."

كذلك، يمكن الاستفادة من هذه الشراكات من خلال برنامج "إنجاز" للشركات الناشئة، وهو برنامج احتضان لمدّة ستّة أشهر يقام في مؤسّساتٍ مختلفة ويؤمّن للمشاركين التمويل التأسيسيّ ومكان العمل والإرشاد.

من جهتها، تأسّست "ستارتب كويت" Startup Kuwait في نوفمبر من عام 2015 وهي عبارة عن مبادرة أطلقها "جلوبل سنتر" Global Center في "جامعة الكويت" في كلية إدارة الأعمال، من أجل دعم المهنيين الشباب والطلاب في مشاريعهم الرياديّة. في ربيع عام 2016، يأمل الفريق جمع خمسة جامعات وكليات في الكويت للمشاركة في مسابقة "ستارتب كويت".

سوف تستضيف المنظّمة ورش عمل وعروض يقدّمها خبراء ذوي المعرفة في تنمية الأعمال وتنمية الشركات الناشئة.

إشراك الشباب

في حين تهتم "إنجاز" و"ستارتب كويت" بحاجات فريقٍ أكبر نسبيّاً، تستهدف "سرداب لاب" Sirdab Lab المبتكرين الصغار الذين تتراوح أعمارهم بين 6 أعوام و11 عاماً.

يتألّف مخيّمها الصيفي لروّاد الأعمال الصغار من ورش عمل صغيرة تعلّم الأطفال كيفيّة عرض أفكارهم، وإيجاد الموارد المناسبة لتطويرها، وتحقيق الأرباح من خلال منتَجاتهم وتطوير استراتيجية ‘الذهاب إلى السوق‘ go-to-market.

أول مخيم لرواد الأعمال الصغار انطلق في عام 2015. (الصورة من "سرداب لاب")

"طلبنا منهم اختيار أفضل منتَجٍ قاموا بتصميمه الأسبوع الماضي"، تخبرنا زينب ميرزا، مسؤولة التدقيق اللغوي والتوعية المجتمعية في "سرداب لاب"، وتضيف أنّه "من ثمّ أخبرناهم بأنهم سيطلقون شركتهم الخاصة من خلال بيع هذا المنتَج".
أقيمت أوّل نسخة من هذا المخيّم الصيفي في يونيو ويوليو 2015، ولمعلومات إضافيّة عمّا جرى في هذا المخيّم وما المهارات والعبر التي تعلّمها الطلاب، إليكم تغطية "نويت" له.

تُقام النسخة الثانية من هذا المخيّم الصيفي من 5 إلى 23 حزيران/يونيو 2016. ومن أجل تشجيع الأهالي على تسجيل الأولاد فيه، يشارك حيدر الموسوي، الشريك المؤسس لـ"سرداب لاب"، في رسالة إخباريّة ثلاثة دروس تعلمها الأطفال بعد إكمال البرنامج: أوّلها، إيجاد نقطة التناسب بين الأرباح والشغف؛ وثانيها، زيادة تعاونهم وتفاعلهم مع أطفال آخرين؛ وثالثها، الخروج من ‘منطقة الراحة‘ الخاصة بهم.

الكويت في أمسّ الحاجة لروّاد أعمال شباب يغامرون ويستعدون لترك الأمان الوظيفي من أجل أحلامهم، مثل أروى الجاسر، بخاصةٍ وأنّ 85% من سكّان هذا البلد يعملون في القطاع العام. يمكن لهذه المبادرات أن تساعد في زيادة الوعي حيال دور ريادة الأعمال وإمكانياتها والفرص التي تقدّمها لهذه البلاد. 

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة