بين الشركات الناشئة وشركات الاستثمار المخاطر: طريق سالكة أم مليئة بالمطبّات؟

اقرأ بهذه اللغة

[إضغط على cc للترجمة باللغة العربيّة]

العلاقة بين المستثِمر ومتلقّي الاستثمار دقيقة جدّاً أحياناً.

فالمستثمر يدفع الأموال ويأمل أن تحقق النجاح، والمتلقّي يأخذ الأموال ويأمل أن يحقق النجاح.

إذًا مع هذه الضغوط، هل تكون العلاقة بين صناديق الاستثمار المخاطر والشركات الناشئة علاقة حبّ وكراهيّة؟ قد يتغيّر ذلك بتغيّر مَن تتحدّث معه ولكن طبعاً، ليس من الضروريّ أن تكون هذه العلاقة معقّدة.

خلال مؤتمر "ستيب" STEP  2016 الذي انعقد في نيسان/أبريل، دعت "ومضة" ثلاثة ممثلين لشركات استثمار مخاطر، هُم أمير فرحة من "بيكو كابيتال" BECO Capital، ووليد منصور من "شركاء المبادرات في الشرق الأوسط" MEVP، وخالد التلهوني من "ومضة كابيتال" Wamda Capital؛ بالإضافة إلى ثلاثة ممثلين عن شركات ناشئة وهُم جوي عجلوني من "فتشر" Fetchr، ولولو الخازن باز من "نبّش"  Nabbesh، ومدثر شيخة من "كريم" Careem؛ ليناقشوا فيما بينهم الأفكار المسبقة يمتلكونها عن بعضهم البعض.

وأدار الجلسة حبيب حدّاد من "ومضة"، وكان النقاش حماسيّاً حيال العلاقة بين صناديق الاستثمار المخاطر والشركات الناشئة.

صناديق الاستثمار المخاطر على معرفةٍ بالنضال الرياديّ

"كلّ يوم فيه مشقّة"، يقول فرحة، مضيفاً أنّ جمع الأموال وتوظيف أصحاب المواهب والبناء والتنفيذ، هي تحدّياتٌ تعي شركات الاستثمار المخاطر أنّ روّاد الأعمال يواجهونها بشكلٍ يومي.

بدوره، يضيف التلهوني أنّ "أكبر مضيعة لوقت روّاد الأعمال هي التعامل معنا، فعمليّة جمع التمويل هي أكثر عملية مدمّرة للقيمة يمكن للشركة الناشئة أن تخوضها، وتقع المسؤولية علينا نحن [كصناديق استثمار مخاطر] لكي نكتشف كيفية جعل هذه العمليّة أكثر سلاسة."

في حين تشتهر صناديق الاستثمار المخاطر بأنّها متطلّبة كثيراً، يشدّد منصور وفرحة على أنّ الاستثمار يقوم على شراكةٍ يتطلّب انجاحها بروز الشركات الناشئة وصناديق الاستثمار في جبهاتٍ متعدّدة.

Startups and VCs: it doesn't have to be complicated.

لماذا؟ لأنّ صناديق الاستثمار المخاطر لديها أرباب عمل أيضاً. وفي محاولةٍ للابتعاد عن الصورة النمطيّة للمستثمر الذي يدخّن السيجار، يقول المستثمرون المشاركون في جلسة النقاشيّ إنّهم هم أيضاً بحاجة لجمع التمويل، وإرسال التقارير حيال النشاطات، وإعادة الأموال للمستثمرين لديهم.

بالإضافة إلى الاستماع إلى عددٍ هائل من عروض الأفكار، واختيار الشركة الناشئة المناسبة للاستثمار وتحقيق النجاح، ورفض تلك التي لا تتوافق مواصافتها مع المتطلبات، فإنّ "شركات الاستثمار المخاطر هي أوّل من يحاول بناء بيئة رياديّة"،  بحسب مؤسِّسة "نبش"، لولو الخازن باز.

من جهته، يقول منصور إنّ "لدينا مسؤولية تجاه البيئة الرياديّة ونحن روّاد أعمال بأنفسنا، فقد بدأنا بناء شركات الاستثمار المخاطر منذ ستّ سنوات عندما لم يكن أحدٌ [في المنطقة] على اطّلاع بالاستثمار المخاطر". ويضيف شارحاً: "لا نتقاضى أجراً إلا إذا أعدنا رأس المال إلى المستثمرين لدينا وحققنا أرباحاً."

هل يسبب الغرور مشكلة؟

الحدّ الأدنى من الغرور ضروريٌّ لتحقيق النجاح، وفقاً للتلهوني، فإذا رأى أنّه يعرف المشروع والمجال أكثر من رائد الأعمال فهو لن يستثمر.

يلمّح شيخة إلى أنّ شركات الاستثمار المخاطر يسهل عملها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لأنّ الشركات الناشئة تبادر في الذهاب إليها باستمرار، أمّا شركات الاستثمار فهي تتّفق على أنّ الأمور تتغيّر. وفي هذا الإطار، يذكر التلهوني أنّ "جمع الأموال صعب للجميع [من روّاد أعمال وشركات استثمار مخاطر]. عليك إقناع الآخرين بإعطائك الأموال لتعطيها لأشخاصٍ آخرين سيستخدمونها بشكل أفضل منك."

شاهد الفيديو أدناه [باللغة الإنجليزية] لمتابعة جلسة النقاش بالكامل.

 

اقرأ بهذه اللغة

شارك