أفضل 10 ألعاب في 'زنقة الألعاب' السادسة

اقرأ بهذه اللغة

للسنة السادسة على التوالي، حصل مطوّرو الألعاب في المنطقة العربية على فرصةٍ لاستعراض عضلاتهم الإبداعية والانخراط في منافسةٍ ودّية من خلال مسابقة "زنقة الألعاب" Game Zanga التي ينظّمها مجتمع مطوّري الألعاب العرب "تاكو الألعاب" GameTako Developers.

حظي مطوّرو الألعاب العرب بفترةٍ امتدَّت من الساعات الأولى ليوم الثاني من أيلول/سبتمبر إلى الدقائق الأخيرة من يوم الرابع منه، لإنشاء نموذجٍ أوّليّ للعبة فيديو تتمحور حول موضوع الوهم. وبالتالي تمّ تحميل 82 لعبة إلى موقع "إيتش" Itch.io (وهو منصّة إلكترونية تستقبل ألعاب الفيديو المستقلّة)، ليُصار بعدها إلى تقييمها من قبل أعضاء من مجتمع المطوّرين العرب بناءً على معايير تشمل الموضوع وعامل المتعة والابتكار والرسومات والصوت.

فيما كان للجنة التحكيم قراراتها في الحكم على الفائزين، كان لمجتمع المطوّرين رأيه أيضاً. وهذه لائحة بعشرة ألعاب أعتقد أنّها كانت من بين الأفضل في "زنقة الألعاب 6".

10. "بيزونر أوف إلوجنز" Prisoner of Illusions (أو أسير الأوهام)، من "سبايس كريسنت" Space Crescent

في هذه اللعبة، يتحكّم اللاعب بشخصية تائهةٍ في كهفٍ تحت الأرض أثناء البحث عن الكنز، ولإيجاد طريقة الخروج عليه أن يجمع المفاتيح التي تفتح البوّابات السحرية. ولكن ليس كلّ شيء كما يبدو، فالمراحل مليئة بالمفاتيح التي تختفي والمسامير الوهمية التي لا تسبب لك أي ضرّرٍ في الواقع. إنّها لعبة منصّات صعبة قليلاً، ولكن من الظالم قليلاً أن تكون الطريقة الوحيدة لتجنّب العقبات هي في الوقوع فيها والتعلّم عن طريق التجربة والخطأ.

9. "هيرو أوف فالي" Hero of Valley (أو بطل الوادي)، من "ريدشارك ستوديو" Redshark Studio

إذا سبق لك أن لعبتَ لعبى "فيز" Fez، فستبدو هذه اللعبة مألوفةً لديك. لعبة الألغاز هذه التي تشبه إلى حدٍّ كبيرٍ لعبة "فيز" (بحيث يقول الفريق إنّها مصدر إلهامهم)، مبنية على عملية الفهم والإدراك. لفتح الباب، يجب على اللاعب أن يجمع سلسلةً من النجوم والمفاتيح المتناثرة على ما يشبه الجزر العائمة. وللقيام بذلك، ينبغي على اللاعب أن يتناوب على مختلف مستويات اللعب level مستخدماً أزرار الأسهم اليمنى واليسرى من أجل الوصول إلى أقسام يصعب الوصول إليها في مستويات أخرى. لا يمكن أن نعطي هذه اللعبة الكثير من النقاط على أصالتها، ولكن يمكن الإشادة بها كلعبةٍ مستقلّة كلاسيكية حديثة.

8. "أليوجن"Allusion  (أو تلميح)، من بنو جايمز" Bnoo Games

الهدف من هذه اللعبة بسيط: اعثر على طريقك في المتاهة للوصول إلى المربّع الزهري. ومع ذلك، فإنّ جمال هذه اللعبة يكمن في الجوّ الذي توجِده، بحيث أنّ الصور تتكوّن من مربّعات سوداء وبيضاء، ومجال الرؤية محدود ما يجعلك تشعر بضيق المحيط وغموضه، والاقتباسات الخفية تظهر كلّما ناورتَ في المستويات التي لا نهاية لها، والصوت الأثيري الغريب يرافقك باستمرار. هذه اللعبة مثالٌ عن فعل الكثير من القليل.

7. "داست ريماينز" Dust Remains (أو بقايا الغبار)، من "مستر ثري دي" Mr. 3D

لعبة الألغاز هذه التي تعتمد نوع منظور الشخص الأول first-person، تقدّم مفهوماً مثيراً للاهتمام، ولكنّ حركّيتها قديمة قليلاً. تدخل باباً غامضاً وسط مشهد صحراء قاحلة، ثمّ تجد نفسك في منطقةٍ جديدة حيث تظهر لك علامة تشير إلى ضرورة وضع إشارة فأرة الحاسوب على عامودٍ أحمر والضغط على الزرّ الأيسر للفأرة أثناء التحرّك. وعند القيام بذلك، كلّما اقتربتَ من العمود الأحمر يصبح أصغر ويكبر كلّما ابتعدتَ عنه. يبدو هذا بسيطاً بما فيه الكفاية، ولكن بعد عدّة محاولات محبطة من محاولة جعل العمود يبدو أكبر أثناء الوقوف عليه، للوصول إلى مستوى أعلى، ضقتُ ذرعاً وتركتُ اللعبة.

6. "لايتي" Lighty، من "كوتسو تيم" Kutsu Team

تشبه هذه اللعبة سابقتها "أسر الأوهام"، وهي لعبة منصّات وفق مبدأ "كلّ شيءٍ ليس كما يبدو عليه"، ولكنّها تنافسية ومسلّية بعض الشيء. أثناء اللعب، تتحكّم بمربّعٍ أبيض متوهّج يشقّ طريقه في كهفٍ مظلم للبحث عن مخرج. وكونك مصدر الضوء الوحيد، لن تستطيع رؤية ما الذي ينتظرك قبل الوصول إليه. بالإضافة إلى عملك على إخفاء العقبات الحمراء والأسهم المضلّلة، عليك الحذر أيضاً من الأشباح التي تطارك باستمرار واستدراجها إلى كرةٍ من النار تحوم في المكان. على الرغم من أنّني لم أشهر بالإحباط أثناء اللعب، إلّا أنّني لستُ من محبّي نهج التجربة والخطأ.

5. "وندرفول بورد مايند" Wonderful Bored Mind، من ياسر كربال

أتذكر عندما كنتَ طفلاً وتركب في المقعد الخلفي للسيارة، تنظر من النافذة، وتتخيّل أنّ هناك نوعاً من النينجا الوهمي أو لوحَ تزلّجٍ أو أيّ شيءٍ لتخطّي مشهد الضجيج والعقبات؟ هذه اللعبة هي مثل ذلك! بعد الملل أثناء ركوب السيارة، ترسم فتاةٌ صغيرة الطيور على النافذة، وتقوم باستخدام خيالها لتصوّر أنها تحلق إلى جانب السيارة. أمّا مهمتك في هذه اللعبة، فهي التأكّد من أنّ الطير يتجنّب الأسلاك المزعجة والكتابات على الجدران، من خلال توجيهه عبر فأرة الحاسوب. مفهومٌ ممتعٌ وبسيط لكنّه ينطوي على فنٍّ رائع.

4. "فويد" Void من "ريتروجيرز" Retrogears.

في عالمٍ أسود وأبيض ذي زوايا، تتحكّم في هذه اللعبة بمربّعٍ بهدف الوصول إلى بوابةٍ في الطرف الآخر من المستوى. وللقيام بذلك، عليك شقّ طريقك عبر البوابات التي تتغيّر ألوانها وتجنّب العقبات الشائكة المميتة. المسألة المزعجة هنا هو أنّك غير قادرٍ على القفز، بل تتنقّل بين المستويات عن طريق عكس الجاذبية لكي تطفو إلى الأعلى وترجع إلى الأسفل. مرّة أخرى: لعبة مبنية بطريقة جيدة، ولكن بسبب تشابهها مع لعبة "في في في في في في" VVVVVV التي ترتكز إلى حركيّات الجاذبية أيضاً، لا أستطيع أن أمنحها رصيداً كبيراً على مفهوم اللعب.

3. "بينو" Pinou، من "إكزيريز ستوديو" Xerise Studio

في هذه اللعبة، ينبغي على اللاعب أن يوجّه ابن "كيو*برت" و"رايمان" إلى نجمةٍ في نهاية المستوى. وكغيرها من الألعاب في هذه القائمة، هناك بعض المخاطر المضلّلة التي يتوقع منك أن تتجنّبها. ولكن، فيما تعتمد الألعاب السابقة أساساً على التجربة والخطأ، فإنّ في هذه اللعبة يقوم اللاعب بتحدّي الواقع ويُمنَح فرصةً عادلةً لتحقيق النجاح. يسير المستوى من اليمين إلى اليسار، ويمكن للاعب رؤية مواقع العقبات الشائكة والثغرات، قبل أن تتلاشى في نهاية المطاف. وبعد هذا، عليك فقط تذكّر أين تقع العقبات وتجنبها بعدما أصبحَت غير مرئية. هذا هو السبب الذي يجعل هذه اللعبة تتفوّق على بيقة ألعاب المنصّات التي تعمل وفق "كلّ شيءٍ ليس كما يبدو عليه".

2. "آي تريكس" Eye Trix، من "أنتيفولت جايمز" Antivolt Games

اختيار النمط البصريّ والفضاء ثلاثيّ الأبعاد يجعل من لعبة الألغاز هذه ما هي عليه. تجد نفسك في غرفةٍ من أصل سبعة تتميّز بضوءٍ واضحٍ ومناطق معتمة، بحيث قد يكون جانبٌ واحد أسود تماماً والآخر باللون الزهريّ. وهذا يعني أنه عند النظر إلى بعض عناصر الغرفة من زاويةٍ معينة، فإنّها قد تصبح غير مرئيةٍ تماماً. أمّا هدفك كلاعبٍ، فهو الوصول إلى منطقة بيضاء معينة، من خلال اكتشاف هذه العناصر غير المرئية على ما يبدو أثناء تنقّلك في فضاء اللعبة، ويمكن للأمر أن تصبح سريعاً ومربكاً.

1. "مصباح الحقيقة" Lamp of Truth، من "ضياكس ستوديوز" Diaax Studios

تمتلك هذه اللعبة ميكانيكية مثيرة للاهتمام، يمكنني القول إنّني لم أعهدها من قبل. في هذه اللعبة، تتحكّم بشخصيةٍ ملثّمة غامضة، وتمشي في عالمٍ مظلم لا يضيئه سوى عدد قليل من المصابيح المتناثرة في الشوارع. يكمن هدفك في الوصول إلى الباب الخفيّ، وللقيام بذلك عليك تجنّب بعض الفجوات الموجودة في الأرض. بالإضافة إلى ذلك، فإنّ أيّ منطقةٍ غير مضاءةٍ في المستوى قد تكون ممرّاً يمكنك المرور من خلاله، كما لو أنّ عدم وجود الضوء يزيل الأجسام الصلبة الموجودة هناك. وهنا تأتي المصابيح المحمولة، وتصبح أصعب.

في مرحلةٍ من المراحل، عليك حمل مصباحٍ والمشي على طول المستوى للوصول إلى الفجوة و"جعلها أصغر"، كما يضيء الضوء المناطق المظلمة المحيطة به؛ وكلّما تقدّمَت أبعد من ذلك أمكنك التخلّص من المصباح. لقد كنتُ مباشرةً فوق الباب الذي عليّ الوصول إليه، ولكن لم يكن هناك أيّ وسيلةٍ للصعود قليلاً دون موت الشخصية. والحلّ: التقط المصباح، أسير بعيداً، أتركه، أمشي إلى الخلف، أقفز إلى المنطقة المظلمة التي أوجدتُها، فأصل إلى الباب. تصبح اللعبة أكثر ذكاءً وتنافسيةً بعد عملك على إضاءة الضوء وإطفائه لجمع عدّة مصابيح.

لا حاجة إلى مصباح لرؤية أنّ هذه اللعبة هي الفائزة.

توضيح: لقد لفت انتباهي مستخدم "تويتر" @as3adya إلى أنّ لعبة "مصباح الحقيقة" مستوحى من مفاهيم أخرى مثل غيرها ضمن هذه اللائحة، وذلك من لعبة "كلوجر" Closure.  ولكن على الرغم من أنّني ما زلتُ معجباً بأسلوبها البصري ودقّة تصميمها، لا بد لي من حسم بعض النقاط لغياب الأصالة.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة