شركة ناشئة تسعى إلى تسهيل الخدمات القانونية في دبي

اقرأ بهذه اللغة

بدأت الأرمينية الأوكرانية سوزانا كالنجيان عملها كمحامية في الشرق الأوسط في العام 2011، لكنّها لاحظت فجوة في السوق تتمثّل في تفويت شركات المحاماة فرص الترويج لخدماتها. فقد كانت تنفق الكثير من الأموال على أساليب الإعلان التقليدية مثل إذاعات الراديو واللوحات الإعلانية في ظلّ تجاهل تام للاستراتيجيات الرقمية.

لذلك كان العثور على محامٍ عند الحاجة أمراً صعباً. وتقول كالنجيان لـ"ومضة" إنّه "أثناء عملي كمحامية في دبي، لاحظت عدم وجود طريقة موثوقة وفعّالة متاحة أمام العملاء والمحامين للعثور على بعضهم البعض عبر الإنترنت والتواصل فيما بينهم".

Legal Advice ME founder photo.jpeg
سوزانا كالنجيان (الصورة من "ليجال أدفايس ميدل إيست")

لم يكن في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا منصّة واحدة تجمع شركات المحاماة والمحامين، لذلك أسّست هذه الريادية شركة "ليجال أدفايس ميدل إيست" Legal Advice Middle East في العام 2015، مستفيدةً من معرفتها بالسوق المحلية ومن نموذج شركة "جاستيا" Justia التي تتخّذ من كاليفورنيا مقراً لها.

قيد التجربة

تقرّ كالنجيان كغيرها من الرياديين بصعوبة التخلّي عن وظيفة تقليدية لإطلاق شركة ناشئة.

ولكن بعد تجاوز بعض المراحل التجريبية في الأيام الأولى، قادها إصرارها إلى النجاح أخيراً في نهاية العام 2016. وتشرح أنّ مسيرتها "كانت في بعض الأحيان صعبة وفي أحيان أخرى مؤلمة، إنّما في نهاية المطاف أثمرت جهودها".

إحدى هذه "الثمار" كان الحصول على "جائزة الابتكار القانوني" من "معهد لاهاي للابتكار في مجال القانون" Hague Institute for Innovation of Law، والتي أعطت لشركتها الناشئة فرصة اكتساب شهرة عالمية.

عند تقييم السوق القانونية العالمية، لاحظت كالنجيان وجود تجارب مميزة، بعضها منصّات قائمة مثل "ليجال زوم" Legalzoom في لوس أنجلس، وأخرى منصات ناشئة مثل "إي جاست" Ejust في باريس.

وبناء على كل لذلك، قرّرت كالنجيان التركيز على إجراء تحوّل في الخدمات القانونية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بطريقة مشابهة.

وبدءاً من العام الجاري، أصبح مجتمع الشركات الناشئة في المنطقة قادراً على الحصول على خدمات متخصصة بفضل محامين يعرفون جيداً حاجاتها ومميزاتها. ومن هؤلاء تشاد فوكس، محامي شركات ناشئة أسّس شركة "ديسرابتيف ليجال" Disruptive.Legal في كانون الثاني/يناير 2017.

يعتبر فوكس أنّ "’ديسرابتيف ليجال‘ Disruptive.Legal و’ذا بنش‘ The Bench هما شركتان للاستشارات القانونية غيّرتا نموذج العمل التقليدي ليصبح أكثر قدرة على دعم الشركات الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة وأي شخص يعاني من الوضع القائم".

العرض الأول

تقدّر الأبحاث التي أجرتها كالنجيان بأنّ قيمة السوق القانونية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تبلغ 10 مليارات دولار أميركي.

وفي ظل وجود أكثر من 15 ألف شركة محاماة و100 ألف محامٍ يقدّمون خدماتهم لقرابة نصف مليار نسمة ومنظّمة في المنطقة، فإنّ فرصة انتشار تكنولوجيا الإنترنت كبيرة غير أنّها لا تزال عند مستوى متدنّ.

وجدت كالنجيان أنّ 46% من شركات المحاماة في الإمارات ليس لديها مواقع إلكترونية، و10% فقط من تلك التي تملك مواقع تحدّثها باستمرار، وأن 3% فقط منها توفّر خدمة المحادثة المباشرة.

ومن الإحصائيات الأخرى التي توصّلت إليها حول السوق القانونية في الإمارات (حتى أيلول الماضي):

  • تبلغ قيمة السوق ملياري دولار أميركي

  • تضم 765 شركة محاماة  

  • و6800 محامٍ

  • يشكّل المقيمون الأجانب 8.8 ملايين نسمة (أي 88% من السكان)

  • يوجد أكثر من 300 ألف شركة صغيرة ومتوسطة

وتخطّط الريادية إلى أن تؤمّن منصّتها للمحامين وعملائهم طريقة لإجراء التعاملات، وذلك بهدف جني المال وتحقيق الربح ابتداء من الربع الثالث من العام 2017.

في الوقت الحالي، تشمل الخدمات التي يقدّمها الموقع مدوّنات فيديو يستعرض فيها المحامون وشركات المحاماة خبراتهم، بالإضافة إلى فعاليات شهرية للحوارات، وتغطية في وسائل الإعلام.

يرى أحمد عودة، رئيس العمليات القانونية في "المكتب الدولي الحديث" Modern International Office، وهو أحد مستخدمي "ليجال أدفايس"، أنّه "من الصعب أن أشرح للعملاء المحتملين ما الذي تفعله شركتي بالضبط وكيف يمكنني أن أفيدهم"، مشيراً إلى أنّه مع هذه المنصّة بات لديه فرصة للتواصل مع الشركات الأفراد الذين يحتاجون إلى مشورة قانونية فورية.

أمّا المتخصّصة في تسوية المنازعات، نخات سردار خان، الشريكة في شركة "كوشار أند كو" Kochhar & Co، فترى أنّ الأمر يتعلّق بردّ الجميل: "أعتقد أنّني أردّ الجميل للمجتمع من خلال الرد على الأسئلة المطروحة على المنصّة".

الصورة الرئيسية من "ويكيميديا كومونز" Wikimedia Commons

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة