منصّة سعودية تعزز ولاء الموظّفين بالكوبونات

اقرأ بهذه اللغة

بعد عمله في مجال الموارد البشرية في إحدى الشركات الكبرى في السعودية ومن ثمّ في مجال التسويق، لاحظ ريان صالح نقصاً لدى الشركات فيما خصّ زيادة ولاء الموظّفين وإنتاجيتهم.

ولذلك أطلق في العام 2015 منصّة "ولاء بلس" Walaplus التي تمكّن الشركات من تقديم حوافز للموظّفين، وتتيح للتجّار الذين يقدّمون الحسومات والكوبونات الحصول على شريحةٍ جديدةٍ من العملاء في السوق.

تمكّن "ولاء بلس" الشركات من تقديم مكافآتٍ للموظّفين في أيّ وقتٍ تريد، وذلك على شكل حسومات وتخفيضات وقسائم شرائية (كوبونات) في مجالات مختلفة، أو على شكل نقاطٍ تُضاف إلى حساب الموظّف على "ولاء بلس" ليشتري بها من التجّار الذين يتعاملون مع المنصّة.

توفّر "ولاء بلس" من أجل ذلك موقعاً إلكترونياً خاصاً (portal) للشركات يحمل شعارها وهويتها، بالإضافة إلى نظام مراسلات آليّ لتنبيه الموظفين إلى العروض الجديدة.

ريان صالح. (الصورة من ريان صالح)

يضمّ فريق "ولاء بلس" الذي يعمل من الرياض تسعة أشخاص يعمل قسم منهم في خدمة العملاء من موظّفين وشركات وتجّار، فيما يعمل آخرون في التسويق وتطوير الموقع الإلكتروني.

يستفيد من خدمات المنصّة السعودية حوالي 200 ألف مستخدم من 25 شركة محلّية، يحصلون على عروضات من أكثر من 100 تاجرٍ تتعامل معهم "ولاء بلس".

أمّا العائدات فتجنيها "ولاء بلس" عن طريق اشتراكات الشركات التي تستخدم المنصّة كبرنامج حوافز لموظّفيها، وعلى شكل عمولةٍ من التجار على كلّ تعامل تجاري يحدث عن طريق المنصّة، وهي تتراوح بين 10 و30% بحسب التاجر والخصم الذي يقدّمه.

ويقول صالح لـ"ومضة"، إنّ "ولاء بلس" استطاعت تحقيق نقطة التعادل قبل فترةٍ قصيرة.

منتج قديم بمفهوم جديد

تضمّ السوق السعودية شركات تعمل في مجال تقديم الكوبونات والعروضات، مثل "كوبون.كوم" Cobone.com و"ذا إنترتينر" The Entertainer، ولكنّها لا تركّز حصراً على الموظّفين مثلما تفعل "ولاء بلس".

يفسّر صالح هذا الأمر بأنّ الموظّف يحتاج إلى تحفيزٍ مستمرّ ليقدّم الأفضل لعمله ويخرج بأفكار تساعد شركته، وبالتالي تمكّن "ولاء بلس" الشركة من تقديم نقاطٍ أو كوبونات للموظّف متى تشاء بدلاً من انتظار العلاوات السنوية.

كما يضيف أنّ "نموذج تقديم كوبونات للموظّفين كان موجوداً، فأغلب الشركات تقدّم كوبونات للموظفين إنّما من تاجرٍ واحد. أمّا ’ولاء بلس‘ فقد سهّلت العملية عبر الأتمتة، وبات أمام الموظّف خياراتٌ للتعامل مع أكثر من تاجر".

بالإضافة إلى ذلك، تمكّن "ولاء بلس" التجار من تسويق أعمالهم ضمن شركةٍ أخرى ما يتيح لهم زيادة عملائهم ورفع مبيعاتهم.

صعوبات متتالية

تمثّلت أولى تحديات "ولاء بلس" في تحديد نموذج العمل المناسب لخدمة ثلاث جهات: الموظّفون، والشركات، والتجّار.

يشير صالح إلى أنّ التوصّل إلى النموذج الذي ينطوي على ربحيةٍ عاليةٍ ليس سهلاً، فرائد الأعمال يقف محتاراً بين عدّة نماذج أعمال ولا يستطيع الاختيار بينها إلّا إذا اختبرها بمساعدة جهةٍ ما.

ويذكر المؤسّس أنّ الجهات التي أثّرت في إنضاج نموذج عمل "ولاء بلس"، هي حاضنات أعمال مثل "إنسباير يو" InspireU التي شاركت فيها الشركة الناشئة لستة أشهر في العام 2016، و"بادر" Badir التي تستضيف "ولاء بلس" منذ أكثر من عام.

بعض عملاء "ولاء بلس". (الصورة من موقع "ولاء بلس")

يعتبر صالح أنّ "المشاركة في هذه البرامج ساعدتنا في الحصول على توجيهات المرشدين والاطّلاع على خبرات رواد أعمال سابقين، والتعرّف على وجهات نظرٍ مختلفة. كما ساعدتنا في أمور عملية مثل كيفية التسعير والحصول على العمولة، وغيرها من الأمور مثل تسجيل الشركة".

حصلت الشركة على دعم المالي من "بادر" و"إنسباير يو"،  وذلك بعدما بدأ المؤسّس مع أمواله الشخصية وقرضٍ شخصيّ من المصرف.

وكما معظم الشركات الناشئة في  المنطقة، واجهت "ولاء بلس" عند بناء الفريق تحدّياً يتمثل في العثور على أشخاص موهوبين ومهرة. ولذلك، "اتبّعنا طريقة  تقديم أسهم للموظفين لجذب الأشخاص ذوي المهارات، وكذلك توظيف الخرّيجين الجدد للاستفادة من شغفهم وقبولهم برواتب متدنّية"، على حدّ قول صالح.

"ولاء" السوق

استفادت "ولاء بلس" كثيراً من التغيير الذي تشهده البيئة الريادية السعودية ، والذي يتجلّى ذلك في تطوّر البنى التحتية للتكنولوجيا إضافةً إلى اندفاع الشركات للتعامل مع رائد أعمال محلّي. وبحسب صالح، فإنّ هذه الأخيرة "لم تمانع التعاقد معنا رغم أنّنا شركة ناشئة وينطوي عملنا على مخاطر محتملة؛ كان ذلك صعباً للغاية في السنتين الماضيتين".

ويضيف صالح أنّ التجار باتوا يدركون معنى الحصول على قناة تسويق رقمية، "فالكثير منهم تواصلوا معنا بأنفسهم للمشاركة في ’ولاء بلس‘ ووضعوا ملصقاتنا في جميع فروعهم".

تتعامل "ولاء بلس" مع شركاتٍ مثل "الصافي دانون" Alsafi - Danone و"الشركة الوطنية للأنظمة الميكانيكية" NCMS، بالإضافة إلى هيئاتٍ حكومية.

وفي حين يتركّز معظم عمل "ولاء بلس" في الرياض، تخطّط الشركة الناشئة للتوسّع في مدن سعودية أخرى بحلول منتصف العام 2018.

الصورة الرئيسية من Startupstockphotos.

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة