منصّة لنشاطات ما بعد المدرسة تستخدم البيتكوين للتوسّع عالمياً

تشبه "أفترسكول" منصّة "بوكينج.كوم"، ولكن بدلاً من الحجز في الفنادق يمكنك مقارنة أسعار النشاطات الخاصة بالأطفال وحجز ما يعجبك منها. (الصورة من "ستوك فولت" Stockvault)

اقرأ بهذه اللغة

على عكس أيام الدراسة المثقلة التي ترهق كاهل الأطفال، تساعدهم الأنشطة اللامدرسية على الإقلاع من جديد والتخفيف من الضغط. وسواء شارك التلاميذ في أيّ نوع من النشاطات اللامدرسية، رياضة أو سباحة أو فنّاً، تُظهر الأبحاث أنّها تساعدهم على تحسين أدائهم الأكاديمي مقارنة بالتلاميذ الذين لا يمارسون هذه النشاطات.

أسّست جوانا سانتيلان منصّة [وتطبيق] "أفترسكول" Afterschool.ae في دبي في العام 2014، لتكون سوقاً إلكترونية ذات وجهين: تساعد الأهل على إيجاد نشاطات لأطفالهم بعد المدرسة في الإمارات، وتمكّن مقدّمي الخدمات (منظّمي النشاطات) من توليد إيرادات جديدة والتفاعل مع عملاء جدد. وبخلاف المواقع الإلكترونية الأخرى المخصصة لنشاطات الأطفال، مثل "يو إيه إي فور كيدز" UAE 4 Kidz الذي يعرض النشاطات فقط، فإنّ "أفترسكول" تشبه "’بوكينج.كوم‘ booking.com، ولكن بدلاً من الحجز في الفنادق يمكنك مقارنة أسعار الناشطات الخاصة بالأطفال وحجز ما يعجبك منها والدفع مقابل ذلك"، حسبما تقول سانتيلان لـ"ومضة".

تساعدك "أفترسكول" على حجز نشاطات بعد المدرسة للأطفال عبر الإنترنت.
(الصورة من "أفترسكول")

تعمل المنصّة حالياً مع 500 منظّم نشاطات في الإمارات، بمن فيهم شركات كبرى مثل "سيجا ريبابليك" Sega Republic و"أتلنتيس" Atlantis و"ذا بالم" the Palm و"فيرمونت" Fairmont، و"شاك إي تشيز" Chuck e Cheese’s، كما أنّ بعض المدارس تعلن على المنصّة عن النشاطات اللامدرسية. أمّا أكثر النشاطات طلباً فهي تلك التي تقدّم دروساً في السباحة وخدمات التعليم.

تشرح سانتيلان أنّ منصّتها تضمّ 25 ألف مستخدم مسجّل من الأهل الذين يستخدمون "أفترسكول" في الإمارات ويحجزون النشاطات اللامدرسية عليها بشكلٍ دوري. وتقول إنّ "الحجوزات تختلف باختلاف الموسم، وعادة ما تكون المواسم الأكثر إقبالاً في فترات الأعياد والعطلة الصيفية حيث نشهد 20 إلى 30 حجزاً في اليوم. أما في المواسم العادية فتنخفض الحجوزات إلى خمسة في اليوم".

إلى جانب خدمة حجز النشاطات، توفّر "أفترسكول" لمنظّمي النشاطات برمجية كخدمة SaaS تسمح لهم بإدارة عملياتهم اليومية، وذلك عبر تمكينهم من الوصول إلى الواجهة الخلفية backend للمنصّة، والتحقّق من الحضور، وإصدار الفواتير، والتفاعل مع العملاء.

نموذج عمل مستدام

تحقّق "أفترسكول" المال وتجني الأرباح كما أنّ نموذج عملها مستدام، كما تقول مؤسِّستها التي تشرح أنّها تجني المال "عبر اتّباع نموذج قائم على الإعلانات والاشتراكات".

تدفع كلّ شركة تنظّم النشاطات اشتراكاً سنوياً بقيمة 950 دولاراً أميركياً، بينما يمكن للأهل استخدام المنصّة مجاناً. وفي العام المقبل، تخطط سانتيلان لإضافة 5% كعمولة على كلّ عملية حجز تجري عبر المنصّة يدفعها مقدّمو الخدمات. واستطاعت "أفترسكول" في عامي 2016 و2017 من تحقيق مبيعات بقيمة 350 ألف دولار.

اعتمدت الشركة الناشئة منذ بداياتها على الحدّ من النفقات والاستفادة القصوى من الموارد bootstrapping، وذلك بعدما موّلتها سانتيلان من مالها الخاص بميزانية لا تتعدّى المئة ألف دولار.

تتخذ المنصّة من دبي مقرّاً بها وتضمّ ثمانية موظّفين، وهي تمتلك أيضاً مكتباً لها في العاصمة الفلبينية مانيلا يضمّ سبعة موظّفين يتولّون الشؤون التقنية وعملية تطوير الموقع الإلكتروني. وتعلّل المؤسّسة تأسيس مكتب في مانيلا بالقول إنّ "الموارد البشرية هناك أقلّ تكلفة وأكثر توافراً".

جوانا سانتيلان، مؤسِّسة "أفترسكول".
(الصورة من "أفترسكول")

التوسّع عالمياً من خلال عرض أولي بالعملة المشفّرة

ستطلق "أفترسكول" عروضاً أوّلية بالعملة المشفّرة Initial Coin Ofering (ICO) باستخدام تكنولوجيا سلسلة البلوكات "إيثيريوم" Ethereum. وتشدّد سانتيلان على أنّ "العرض الأولي بالعملة المشفرة ICO يشبه التمويل الجماعي، فهو يسمح لك بالحصول على المال الذي تحتاجه شركتك الناشئة لكي تتطوّر وتنمو، من دون الاستغناء عن أيّ حصّةٍ فيها".

انطلق العرض الأولي بالعملة المشفرة في 26 سبتمبر/أيلول وسيستمرّ لثلاثين يوماً، بحيث يعرض 800 مليون "بيتكوين" Bitcoin. وخلال المبيعات الأولية، سيجري تداول "البيتكوين" الواحدة مع خصم بنسبة 60%، في حين تبلغ قيمة كلّ "بيتكوين" 0.05 دولار. ويمكن لمن يغرب بالمشاركة في هذا العرض الأولي أن ينشئ محفظة على "ماي إيثير واليت" MyEtherWallet.com أو "باريتي" Parity أو "مست" Mist، كما يمكن للمشاركين شراء "الإيثيريوم" من بورصات مثل "كوين بايز" Coinbase و"بت سكوير" Bitsquare، أو شراء عملات مشفرة أخرى من منصّات مثل "بتركس" Bittrex و"بولونيكس" Poloniex.

تتوقّع سانتيلان أن يجمع العرض الأولي بالعملات المشفرة بالحدّ الأدنى استثماراً يقارب المليون دولار، أي ما يصل 50 ألف "إيثيريوم". وتقول: "نحن نسعى إلى جمع 20 مليون دولار، ونعتقد بقوّة أنّ الوصول إلى هذا المبلغ ممكن. ومن خلال مقارنة نموذج أعمالنا بنموذج آخر مثبت، ومع الأخذ بعين الاعتبار أنّنا نحققّ الأرباح، نتوقّع تحقيق هذا الهدف".

مع إطلاق عملتها الرمزية الافتراضية token الخاصّة بها، تسعى منصّة "أفترسكول" القائمة على تكنولوجيا سلسلة البلوكات أن تحدث تغييراً كبيراً في قطاع نشاطات ما بعد المدرسة، وذلك من خلال تقديم نظام عبر الإنترنت يسمح للأهل بحجز نشاطات لأطفالهم بواسطة "الإيثيريوم" و"البيتكوين"، أو حتى العملات الرمزية الخاصة بـ"أفترسكول" AST، وكذلك لمقدّمي الخدمات باستقبال هذا النوع من العملة، على ما تقول رائدة الأعمال.

وتشرح سانتيلان أنّ استخدام "أفترسكول" لتكنولوجيا سلسلة البلوكات "يشكّل فرصة لنا لإبقاء قاعدة بياناتنا حديثة وذات صلة، كما يسمح لنا بان نبقى في طليعة قطاع التعليم الإلكتروني".

خطط للتوسّع

عند إجراء عملية البيع بالعملات الرمزية token، يمكن أن تكون "أفترسكول" أوّل منصّة لنشاطات ما بعد المدرسة تنشئ عملةً رقمية خاصّة بها. والأموال التي ستجمعها من عملية العرض الأوّلي بالعملات المشفرة سيخصّص للتوسّع بدايةً في بلدان رئيسية في جنوب شرق آسيا ودول منظّمة التعاون الخليجي، ومن ثمّ في بلدان أخرى.

وتقول سانتيلان إنّه "بعد العرض الأوّلي بالعملات المشفرة، سنصبح شركة عالمية وسنعمل على البدء بتنفيذ خطّتنا الخمسية للتوسّع بحلول العام 2018".

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة