شركات ناشئة مصرية وأردنية تفوز بمسابقة أفضل خطة أعمال في المنطقة

Read In

منحت العام الماضي مسابقة MIT لأفضل خطة عمل في المنطقة العربية، جائزة المركز الأول لـ هند حبيقة لابتكارها جهاز "إنستابيت"  Instabeat الذي يتتبّع دقات قلب السباحين، وقد انطلقت حملة له على "إنديجيجو" IndieGoGo لتمويل النموذج الأولي له.

وهذا العام، تحديدًا خلال نهاية الأسبوع الفائت، منحت مسابقة الشركات الناشئة العربية في الدوحة، قطر، الجائزة الأولى لـ "إنستاباج" Instabug، وهو تطبيق يرصد المشاكل التقنية في تطبيقات المطورين. "إنستاباج"، الذي تخرج من شركة تسريع النمو "فلات٦لابز" Flat6Lab، يسمح لمطوري التطبيقات بإضافة خط واحد من التشفيرات البرمجية إلى نماذجهم، مما يضيف الكثير من الميزات التي تخوّل المستخدمين تقديم ملاحظاتهم والتبليغ عن المشاكل التقنية بطريقة سهلة. ويرأس معتز سليمان وعمر جبر هذه المنصة التي اعتمدها أكثر من ١٢٠ مطوّر منذ انطلاقها في أيلول/ سبتمبر الماضي.

أما الجائزة الثانية، فكانت من نصيب "درّبنيتيفي"، بوابة إلكترونية تقدّم تدريبات متعلقة بتكنولوجيا المعلومات وغيرها باللغة العربية لتحسين مهارات الأفراد. وأسّسها مروان زيادات وعمر العزه ووليد البغداد وحققت أكثر من 900 ألف دولار أميركي من المبيعات منذ اطلاقها قبل ثمانية أشهر، وذلك من خلال بيع مقاطع فيديو، تمارين ومشاريع على الإنترنت، معظمها إلى الجامعات في الأردن. ويأمل المؤسسون أن يصلوا الى ١٠٠ مليون شاب في المنطقة بحلول عام ٢٠٢٠ من أجل مكافحة أحد أعلى معدلات البطالة لدى الشباب في العالم.

وتنافست شركتان على المركز الثالث: "جاليريالشرق" Gallery AlSharq التي تخرجت من شركة تسريع النموّ "أويسيس500" Oasis500 ومقرها عمان، وتقدم هذه الشركة محتوى رقميًّا وصوراً عن الشرق الأوسط، و"ذيهومبايج" The Home Page أي الصفحة الرئيسية، وهو معرض إلكتروني للأثاث من مصر.

ومنحت المنافسة جائزة رائدة الأعمال لـ ديانا دجاني عن "إيدوتكنوز" EduTechnozK، منصة ألعاب تهدف الى تعليم الأطفال اللغة العربية بطرق مسلية.

ومن بين المشاريع التي نالت إعجاب الحكام، منصة "يوبيليتي نت" Ubility Net المصممة لمساعدة شركات الاتصالات في تصنيف حركة زيارة تطبيقات المحمول، و"إيطب" eTobb، بوابة طبية إلكترونية تهدف الى الجمع بين المستخدمين والأطباء، وكلا الشركتان تتخذان من لبنان مقراً لهما.

وفي حين كانت مصر والأردن الفائزتان الأكبر، إلا أن الرياديين الذين حضروا فعالية الدوحة أتوا من كافة أنحاء المنطقة العربية بما فيها الجزائر حيث يصعب اطلاق شركات ناشئة. وقال طاهر زنودة من "ديالايف" DiaLife ، وهو نظام لتعقب مرض السكري فاز بالمرتبة الثالثة في كأسالابداع Imagine Cup لشركة مايكروسوفت، "لا وجود لبيئة حاضنة في الجزائر".

ويبقى الأمل في أن تواصل فعاليات مثل مسابقة MIT لأفضل خطة عمل في المنطقة العربية وفعالية "ومضة" للتواصل والإرشاد في الدوحة والتي تجمع الرياديين والمرشدين لإجراء محادثات معمّقة، في تقديم الدعم للشركات الناشئة الرائدة في المنطقة لتتخطى العقبات المحلية. 

وأكّد مؤسس ورئيس مجلس إدارة " سواريفنتورز" Sawari Ventures، أحمد ألفي، "أظن أننا عندما سنعود بعد عشر سنوات، سنرى أن الكثير من المتأهلين الخمسين قد حوّلوا أفكارهم إلى شركات ناجحة."

وأضاف أن الجائزة التي تبلغ قيمتها 50 ألف دولار بغاية الأهمية، إذ أنها قد تساعد "إنستاباج" على تحقيق الأرباح. "ستساعدهم الجائزة المالية على السير قدمًا بطريقة مستدامة. وآمل أن تشارك، العام المقبل، المزيد من الفرق من "فلات٦لابز"، ولا بد أنه علينا العمل جاهداً لتكرار ما حصل هذا العام." 

انعقدت الفعالية بالشراكة مع مبادراتعبداللطيفجميلالاجتماعية وبدعم منشركة  قطرللمشاريع وصلتك، وشارك في تنظيمها "كاتارا" Katara إضافة إلى "الفكرة" ، التي هي مسابقة خطة أعمال وطنية قطرية.

وركّزت الفرق الثلاثة التي فازت بمنافسة "الفكرة" على تأسيس شركات في قطر. ويعمل الفائز بالمركز الأول "كيو باي" QPay على تطوير بوابة دفع إلكترونية في قطر، في حين فازت منصة "إيدو تكنوز" التي أطلقتها الريادية الفلسطينية ديانا دجاني من قطر بالمركز الثاني.

أما المركز الثالث، فكان من نصيب "راوي" Rawe، وهو أستوديو لتطوير الرسوم والصور المتحركة المحلية، يوظّف القطريين ويساعدهم على دفع مسيرتهم المهنية قدمًا.

وقال فادي غندور، رئيس مجلس إدارة "ومضة" ونائب رئيس "أرامكس" Aramex إن الفعالية أظهرت بصورة شاملة تطور البيئة الحاضنة.

وشرح قائلاً: "شاركت في لجان تحكيم كثيرة لعدد كبير من مسابقات خطط الأعمال، إلا أن هذه المسابقة هي الأفضل على الاطلاق. كانت الفرق الريادية وأفكارها ومشاريعها متطوّرة جداً، وذكرت بوضوح كيف تسعى لتأسيس الشركات أو توسيعها، وهي تفهم حاجات سوقها جيداً ومستعدة للتحليق عالياً."

ويضيف قائلاً، "هذا الأمر يعكس ما آلت اليه المنطقة العربية اليوم والتقدم الذي أحرزته خلال السنوات الثلاثة أو الأربعة الأخيرة في مجال بناء بيئة ريادية حاضنة. ولكننا لا نرى إلا جزءاً من الصورة. فانتظروا بضع سنوات، وسنشهد ثورة ريادية."

Read In

Share

Related Articles