عربي

تطبيق جديد يساعد أمّهات مصر والامارات والسعودية

English

تطبيق جديد يساعد أمّهات مصر والامارات والسعودية

"بدأ الأمر من مجموعة محادثات فورية على البلاكبيري، بين صديقات أصبحن أمهات في نفس الفترة الزمنية وكنّ بحاجة ماسة الى النصائح والمساعدة،" تقول رائدة الأعمال الشابة المصرية، باكينام البادري وهي تشرح كيف طورت فكرة التطبيق الأول الذي عملت عليه كجزء من شركتها الناشئة MummyChitChats. أُطلق التطبيق في شباط/فبراير الماضي على آيفون، أندرويد وبلاكبيري، وهو شبكة اجتماعية خاصة للأمهات حيث يمكنهن اعطاء وتلقي النصائح ضمن محادثات خاصة.

يعمل الفريق من مصر وله مكتب صغير في دبي أيضا، وجذب حتى الآن 14,000 أمّ تسجلت، 75% منها مصريات والأخريات من الامارات العربية المتحدة وبريطانيا والولايات المتحدة. وحتى الآن، لم يطلق الفريق اي حملة اعلانات، وما يجذب الأمهات هو القدرة على التحدث بأمورهن الخاصة والمتعلقة بأولادهن بأمان كامل.

لم تبدأ البادري مسيرتها المهنية كرائدة أعمال بل قررت خوض التجربة بعدما عاشت وضعا صعبا كأمّ. لقد تخرجت البادري في مجال التسويق من الجامعة الأميركية في القاهرة عام ٢٠٠٨ وعملت بدوام كامل في شركة للتكنولوجيا والمعلوماتية في القاهرة، Asset Technology Group. وبعد بضعة سنوات اضطرت الى الاستقالة لتبقى في المنزل مع ابنتها الصغيرة، فَرَح.

"كون فَرَح طفلة نشيطة ومتطلبة جدا جعل بقائي في المنزل أمرا سهلا لانها كانت بحاجة للانتباه والجهد أكثر من الطفل العادي،" تقول البادري.

وعلى الرغم من انشغالها بطفلتها لم تكن مقتنعة. "شعرت وكأن كل شيء يتدهور من حولي،" تقول.

كما أنها كانت قلقة بشأن الصورة التي تبنيها لدى ابنتها، كونها أماً لا تعمل. "أردت أن أكون المثال الأعلى لابنتي وان أثبت لها انه يمكن للأمهات أن تلعبن دوراً فعالا في المجتمعات، وانها كانت الالهام وراء اطلاقي لمشروعي،" تقول البادري.

خلال تعاملها مع وضعها الجديد كأم كانت البادري تطلب مساعدة صديقاتها عبر محادثات البلاكبيري. ولاحظت أن الأمر مفيد وأن مجتمعها الصغير يقدم لها مساعدة هامة، فقررت تحويل هذا الأمر الى عمل خاص قائم بذاته.

وبعد بضعة أشهر، انضم اليها زوجها الذي كان يعمل في قطاع الصيدلة، فاستقال من وظيفته هو الآخر وأطلقا شركة "فايبزنت" الناشئة Vibesnet لتطوير تطبيقات المحمول، وقاما بتوظيف حتى الآن ثلاثة مطورين ومصممين للعمل على التطبيق الأول MummyChitChats.

يهتم زوج البادري بالمبيعات وهي بالتسويق والمضمون من خلال مقابلات الأمهات وأطباء الأطفال والخبراء.

وحتى الآن يأمل الزوج تحقيق الأرباح عبر الاعلانات ولكنهما ملتزمان بنشر الاعلانات المختصة والهامة بالنسبة للمستخدمات. "نحاول خلق مساحة للأمهات حيث يلبين كل حاجاتهن، ونريد للاعلان ان يلعب نفس الدور فيكون عن المدارس مثلا أو الحاضنات أو متاجر الأطفال وغيرها،" تقول البادري.

مساحة خاصة للأمهات

العنصر الأساسي الذي يجعل من هذا التطبيق مميزا هو كونه خاصا بالمطلق. لا تتلقى الأمهات طلبات تواصل من غرباء، بل تضيف فقط من تعرفهن من خلال الرمز الخاص بالتطبيق أو البريد الالكتروني أو الرسالة النصية علي الهاتف.

ان الشعور بالأمان من أهم الأمور التي يؤمنها التطبيق للمستخدمات. "هن تتواصلن مع من تعرفن شخصيا،" تقول البادري. وللأمهات اللواتي تردن توسيع شبكاتهن قليلا، يمكنهن الانضمام الى "المجموعات" أو Groups التي تقدم المحادثات المفتوحة.

كما في التطبيق قسم خاص بردود الفعل أو الآراء حيث تتوجه الأمهات الى بعضهن البعض بالأسئلة والنصائح. بالاضافة الى قسم للصور، وتقويم للقاحات الأطفال، ووصفات الطعام وأرقام للحالات الطارئة، ودليل للحاضنات والمدارس والأطباء والمقاهي والمستشفيات في مصر والامارات والسعودية.

وقسم "محفظتي" أو My Purse يسمح للمستخدمات بتحفيظ أقسام محددة من المحادثات لاستخدام المعلومات المتبادلة فيها، ان كانت أرقام هاتف أو عناوين أو غيرها.

العمل مع الزوج

يبدو ان الزوجين مرتاحين بالعمل سوية حتى الآن. "انه لأمر مختلف ان تعمل مع شريك حياتك على ما هو خارج الأمور المنزلية. سنحت لنا هذه التجربة ان نطور علاقة صداقة بيننا،" تشرح البادري.

ما يلعب الدور الأكبر هو وضع طريقة منسجمة للعمل سوية، تقول البادري. "بما انه يعمل على المبيعات، لا يتواجد كثيراً في المكتب ولا نواجه مشكلة الملل من التواجد دائما سويا." يجد الزوج أمورا جديدة ومختلفة يتحدثان عنها يوميا ويعتقدان انه هناك توازن كاف في علاقتهما. "لا نعتبر أحد منا كمدير، اذ كل يعمل في مجاله الخاص ولكننا ندعم بعضنا قدر الامكان عند الحاجة،" تقول البادري.

عامة، ان الوضع جيد، تقول البادري. فعملها على بناء شركتها الناشئة سمح لها بمواصلة تحقيق طموحاتها كامرأة عاملة وهي تتمتع بمرونة للاهتمام بطفلتها. كما انها ايضا استفادة من النصائح وقدمتها في الوقت نفسه. "ان استثمار خبرتي الخاصة كأم في تطبيق MummyChitchats كان ولا يزال مرض جدا،" تقول البادري. اذا تمكنت من تطوير شركتها لتصبح نموذجا مربحاً، تكون قد اتخذت الطريق المثالي.

Thank you

Please check your email to confirm your subscription.