شركة "إيفنتس" الناشئة: من القاهرة إلى السوق العالمية

اقرأ بهذه اللغة

أصبحت الفعاليات بجميع أنواعها أمراً هاماً جداً في مصر بخاصة عند الشباب. فبفضل توفر مدخول أكبر ووقت أكثر وحرية شخصية أكبر، يتطلّع المصريون الآن إلى حضور فعالية مثيرة للاهتمام.  

أطلقت شركة "إيفنتس" Eventtus ومقرها القاهرة موقعاً إلكترونياً لاكتشاف الفعاليات في آذار/ مارس، وطوّرت مؤخراً تطبيقاً لها على المحمول، لذلك قمت بزيارة مكتبها في مدينة نصر لرؤية كيف تسير الأمور.

قالت مي مدحت، المؤسسة الشريكة والمديرة التنفيذية في الشركة، إنّ هذ الأخيرة "تجني المزيد من المردود الآن يكفي لتغطية نفقاتها. وهذا أمر جيد. ولكننا نركّز بشكل خاص على إصدار تطبيق عظيم وإضافة وظائف أكثر على الموقع ونريد أن يكون التطبيق مشابهاً من حيث النوعية لأي تطبيق متوفر دولياً، ونحن سعداء جداً بالردود الإيجابية من مستخدمينا في الخارج. فقد أخبرونا أنهم لم يتوقعوا أبداً أن تطبيقاً بهذا النوعية قد طُوّر في مصر". وقد فاز التطبيق بـ "جائزة محمول اليوم" Mobile Of The Day Award خلال مسابقة أفضل موقع في إنكلترا في مطلع أيلول/سبتمبر.

وفعلاً إن التطبيق مفيد للغاية ومن السهل جداً استخدامه لإيجاد الفعاليات إذ يستند على عدد من المعايير، مثل الموقع والفئة أو استخدام قواعده البرمجية الذكية الخاصة بالتوصية. ومن السهل أن يجد المستخدم مستخدمين آخرين ويقوم بمتابعتهم ومشاركة معلوماته الخاص وصوره ضمن "إيفنتس" أو على مواقع تواصل اجتماعية خارجية.   

ولدى الشركة وظيفة مفيدة جدا إسمها "المصافحة" Handshake وهي عبارة عن تبادل افتراضي لبطاقات العمل غير أنك تتبادل أكثر من مجرد معلومات اتصال. من جهتها قالت نهال فارس المؤسسة الشريكة والمسؤولة عن المنتجات، "نخطط لإضافة تقنية "تواصل قريب المدى" Near Field Communication إلى التطبيق كي يتمكن الناس من تحريك هواتفهم للمصافحة. غير أني أعتقد أن الأولوية الآن هي إطلاق نسخة من التطبيق على "بلاكبيري" BlackBerry علماً أن التطبيق متوفر حالياً على أنظمة تشغيل "آيفون" iPhone و"أندرويد" Android.  

ويبدو أن "إيفنتس" تواجه الكثير من المنافسة، وقد ذكرت مي المنافسين الرئيسيين وهم "كايرو 360" Cairo360، و"إيفنت جايت" Eventgate،  و"ميت آب" Meetup، وإيفنت برايت" Eventbrite، و"كايرو سكان" Cairoscan، وبالطبع "فيسبوك" Facebook. ولكنها صرّحت قائلة إنهم "مختلفون لأننا لا نركّز على أنواع معينة من الفعاليات أو المستخدمين. ونحن بالطبع نفهم هذه المنطقة أكثر من اللاعبين الدوليين ونعرض خدماتنا الخاصة بحضور الفعاليات وأساسيات تنظيمها مجاناً. ونحلم أن نكون المنصة العالمية لاكتشاف الفعاليات وإدارتها".

ولدى الموقع حتى الآن الكثير من وظائف تنظيم الفعاليات، منها القدرة على خلق نماذج عن بطاقات مع أسئلة حسب الطلب، ولكن العنصر الناقص هو قدرة الحاضرين على دفع ثمن البطاقات، وحتى الآن أقامت شراكة مع "تيكتس مارشي" TicketsMarche. وعلى رأس الأوليات الآن، تضمين المزيد من وظائف تنظيم الفعاليات إلى التطبيق. وأود أن أقترح أيضاً إضافة اللغة العربية إلى التطبيق لأني أشك بأن ينتشر إقليمياً إذا اعتمد على الإنكليزية فقط.

وإحدى العناصر الهامة التي أنجحت الشركة هي التغيير الشخصي الذي طرأ على المؤسسين، فإن مي ونهال إضافة إلى المؤسس الشريك الثالث أحمد شريف يأتون جميعاً من خلفية مشتركة، الهندسة، ولم يعرفوا الكثير عن مجال الأعمال. وتشرح نهال أنه "كان من الرائع تعلّم أمور جديدة ومعرفة كيف تعمل الشركات الجديدة. وأكبر صدمة لنا كانت اكتشاف أن إنجاح منتج ما، لا يقتصر فقط على ابتكاره وتقديمه للناس.  

وأضافت مي "أجرينا دراسات على شركات ناشئة وحللنا الأسباب التي أدت إلى النجاح والفشل. ثم قرأنا مقالاً كتبه مؤسس موقع "بلان كاست" Plancast الذي كان يعرض خدمة مشابهة لخدمتنا، يتناول سبب فشل الموقع وأدركنا أن الطريقة التي نتبعها الآن ستجنّبنا الوقوع في الكثير من المشاكل التي وقعت فيها "بلان كاست". وفي ما يتعلق بمصادر المداخيل، لقد فكّرنا بالكثير من المصادر منذ البداية مثل أن يدفع منظمو الفعاليات مقابل عرض فعالياتهم، ولكن ردود المستخدمين أظهرت لنا أي مصادر ستكون مفيدة أكثر".

وثمة أمر واحد يتفق عليه جميع المؤسسين، وهو عدم السعي إلى الحصول على دعم شركة حاضنة أو إلى تمويل تأسيسي. وأوضحت مي "علمنا أننا سنمضي الأشهر القليلة الأولى في البحث لذلك لم نر أن السعي إلى الحصول على دعم شركة حاضنة أمر منطقي. واستخدام مالنا الخاص شجّعنا أكثر على العمل بكدّ منذ البداية". واليوم لديهم شركة ومنتج يعملان بكامل وظائفهما، ويسعيان الآن إلى البحث عن استثمار للتوسّع نحو المستوى التالي. فالتسويق يكلّف مالاً في النهاية والنمو الطبيعي الذي لا يتطلّب أي مساعدة خارجية لن يكون كافياً.  

لدى "إيفنتس" في الوقت الراهن الآلاف من المستخدمين الناشطين وأنا من ضمنهم، وبفضل وظائفها يبدو أنها تقود السوق الإقليمية وأنا آمل أن تكون قادرة على أخذ الشركة إلى المستوى التالي.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة