Dakwak الأردنية تطلق منصة تجعل مواقع الشركات محلية وتساعدها على النموّ عالميًّا

اقرأ بهذه اللغة

استغرق إعداد "دَك وَك" Dakwak أكثر من عام ولكنها أطلقت أخيراً حلاً خاصاً بها لمساعدة المواقع على جعل نفسها محلية أو عالمية.

وتقدم "دك وك" للشركات الناشئة الصغيرة في المنطقة التي تتطلع إلى إطلاق موقعها بلغات أخرى، طريقة لترجمة موقعها والحفاظ على النسخ المترجمة من دون الحاجة إلى توظيف فريق كامل لفعل ذلك.

ويقول المؤسس وحيد البرغوتي، الذي أطلق "دك وك" بعد أن ألهمه مؤتمر تشفير للمطوّرين في مصر لخلق محتوى عربي أكثر على الإنترنت، "ما من أدوات متوفرة لما نقوم به. وبدأت أفكر أننا إن ترجمنا المحتوى الإنكليزي إلى العربية، يمكننا في نهاية المطاف توسيع المحتوى العربي على الإنترنت". 

لا تقوم المنصة بإطلاق نسخة محلية للموقع بالعربية فقط، بل إن هذه الشركة الناشئة التي حصلت على دعم من الشركة الحاضنة "أويسيس500" Oasis500، تقدم هذه الخدمة بـ54 لغة مختلفة مع ثلاثة خيارات مختلفة:

1 ـ ترجمة آلية عبر خدمات الترجمة من "جوجل" Google و"بينج" Bing، يقوم بتعديلها صاحب الموقع.

2 ـ ترجمة عبر الفريق الداخلي في الشركة الناشئة الذي تستخدمه "دك وك" لخلق النسخ المترجمة والمحافظة عليها.

3 ـ حل متكامل للترجمة يدمج بين واجهات برمجة التطبيقات (API) ووكالات ترجمة محترفة مثل "جينجو" Gengo.

ليس لدى البرغوتي وشريكه التقني زيد عميرة تفويض للدخول إلى شيفرة المصدر التابع لأي موقع تعمل عليه المنصة، بل يعملان ببساطة على الحفاظ على التحديثات الخاصة بالموقع بعدة لغات. ويمكن الاطلاع على محتوى كل نسخة عبر نظام إدارة محتوى، وهو مفهرس ومرئي لمحركات البحث وداعم لمحسّنات محركات البحث.  

النموذج

تجني "دك وك" العائدات عبر الحصول على حصة أرباح من الترجمة المحترفة، وفرض سعر على خدمات الاستضافة، فجميع النسخات المترجمة من أي موقع يتم الاحتفاظ بها على خوادم server "دك وك" ليتمكن فريقها من تحديث المواقع بأي تغييرات جديدة. 

وبالنسبة لشركة ناشئة ترغب في استخدام ترجمة داخلية، فعلى الأرجح أن "دك وك" أدنى سعراً بكثير من توظيف مطوّر أو فريق داخلي للعناية بالموقع. فالسعر الأساسي هو تسعة دولارات في الشهر لكل 2000 مشاهدة للصفحة و15 دولار في الشهر لكل 60 ألف مشاهدة للصفحة. ومع ازدياد عدد الزوار، تبدأ "دك وك" برفع السعر إلى 150 دولار في الشهر لكل 200 ألف مشاهدة للصفحة ولديها حلول مؤسساتية للمواقع الأكبر. 

من المهم جداً أن نلفت إلى فارق واحد وهو أنه في حين أن المنتج الرئيسي لـ"دك وك" هو إضفاء طابع محلي على المواقع، فإن الشركة ليست وكالة ترجمة، فهي لم تتأسس لتقديم ترجمة متواصلة لموقع يقدّم محتوى دائم مثل "ومضة". فالسعر الأساسي الذي تضعه الشركة أي 0.05 دولار للكلمة لمترجمين لديهم سنتين إلى ثلاث سنوات من الخبرة سعر عادل، ولكن المترجمين الذين لهم خبرة أكثر يحصلون على 0.10 دولار على كلّ كلمة، والذين يدققون لغوياً ويحررون النصوص ويجرون تحريراً بعد النشر (وهو ما تحتاجه مواقع المحتوى) يرفعون السعر إلى 0.15 دولار للكلمة، وهو مرتفع بالنسبة للحاجات اليومية إن كنا نتحدث عن اللغة العربية. غير أن هذا الخيار خالي من الأعباء بالنسبة لفريق ليس لديه فريق ترجمة داخلي ويريد نسخة محلية سريعاً. 

لا يعتبر البرغوتي أن شركته قادرة على المنافسة مع منصة الترجمة عبر التعهدي الجماعي "قرطبة" (التي يستثمر فيها صندوق ومضة كابيتال) على سبيل المثال، ويقول إن "قرطبة هي خدمة مكمّلة. بإمكاننا دمج واجهة برمجة تطبيق قرطبة بنظامنا كي تصب ترجمتنا المحترفة عندهم".

تلقّي النصائح خلال النمو

يقول البرغوتي إن الشركة جذبت حتى الآن منذ إطلاق نسختها التجريبية في حزيران/يونيو، قاعدة من 12 زبون يتنوّعون بين شركات ناشئة ومؤسسات، بينها موقع "فستاني" Fustany.com.

ولدى الشركة 17 خادم على شبكة الإنترنت server يعمل جيداً (ففي النهاية، البنية التحتية هي عنصر مهم جداً من تقديمات الشركة) وقد كتب فريق الشركة المؤلف من ستة أشخاص جميع أنظمة الحلول الحسابية بنفسه لبناء حل مطوَّر داخلياً بالكامل.

وتلقت المنصة خلال نموّها آراء منتظمة حول منتجها، بدءاً من مرشديها في حاضنة المشاريع الأردنية الرائدة "أويسيس500" حيث تخرجت ضمن أول دفعة. وكان من بين هؤلاء المرشدين مايك كاسيدي من "جوجل" الذي يعمل مع الفريق منذ أكثر من عام الآن، والمعروف بتشجيعه على التدشين السريع (وهو أمر ناقشه في حديث ومقابلة في احتفال الريادة لعام 2010). ويوضح البرغوتي أنه من بين النصائح التي قدمها كاسيدي هي "التوصية بتقسيم السوق والتركيز على نطاق اختصاص واحد وهو ما طبقناه من خلال تركيزنا على مواقع صغيرة ومتوسطة الحجم". وأضاف البرغوتي "نَصَحنا أيضاً باختبار إعلانات صغيرة تستند على كلمات رئيسية لترجمة المواقع وعرّفنا على بعض المستثمرين أيضاً".

ويشير إلى أن ما يميّز "دك وك" إذا ما جرت مقارنتها بمنافستها العالمية "سمارتلينج" Smartling، فهو أنها تعمل على تسهيل الأمور على الزبائن المحليين، بينما "سمارتلينج" تركّز "كثيراً على السوق الأميركي وعلى المبيعات المباشرة إلى المؤسسات بدلاً من الزبائن العاديين. وأسعارها لا تناسب الشركات الناشئة أيضاً. أما نحن فنستهدف الجمهور".   

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة