ومضة تسأل: كيف ستؤثر خدمة جوجل لبث الموسيقى على منصات الموسيقى في المنطقة؟

اقرأ بهذه اللغة

في السادس من أيار/ مايو الماضي، وخلال مؤتمر المطورين I/O ، قام جوجل بإعلان مهم ولو كان متوقعاً: إطلاق خدمة بث الموسيقى عبر الاشتراكات. إذاً، الأربعاء الماضي، أطلق عملاق الانترنت خدمة "جوجل بلاي ميوزيك أول آكسيس" Google Play Music All Access  المتوفرة مقابل ٩،٩٩ دولاراً شهرياً في الولايات المتحدة، بعد شهر من التجربة المجانية. وتتوفر هذه الخدمة مقابل المبلغ ذاته لدى منافس جوجل التي تقدم خدمة "سبوتيفاي بريميوم" Spotify Premium . 

واعتماداً على نموذج بات شعبياً بفضل "سبوتيفاي" وغيرها من الشركات، ستوفر خدمة "جوجل بلاي ميوزك" الفرصة للمستخدمين بالبحث عن الأغاني وتنظيمها في قوائم، وبث الموسيقى على متصفح الويب أو جهاز "أندرويد" Android . ويعد جوجل مستخدميه المستقبليين بمكتبة واسعة من الأغاني بفضل ابرام الصفقات مع عدد من الشركات الموسيقية بما فيها "صوني" Sony و"يونيفارسيل"Universal  و"وارنر" Warner .

 في حين لم يتم تحديد أي موعد لإطلاق هذه الخدمة في الشرق الأوسط، إلا أن هذه الخطوة ستهزّ السوق المحلية. ولهذا السبب، سألنا بعض القييمين المحليين في هذا المجال عن رأيهم في هذا الموضوع.

يعتبر عبد آغا، مؤسس "فاين لاب"  VineLab، وهي وكالة لبنانية للترفيه الرقمي، أن هذه الخطوة تؤكّد أن خدمات بثّ الموسيقى مستمرة. "لا شك أن اعتماد عملاق التكنولوجيا على خدمة بثّ الموسيقى هو خطوة مثيرة للاهتمام. لن أقول أن هذه الخطوة تؤكّد على نجاح واستمرارية هذا النموذج، إلا أنها تعزّز نموذج جني الأرباح من الموسيقى".  

 ويوافقه الرأي ماثيو مولينيرو، مدير المنطقة الدولي لـ"ديزير" Deezer ، وهي أول خدمة دولية لبث الموسيقى تدخل السوق العربية. "هذه الخطوة تعترف بأن خدمات بثّ الموسيقى هي المستقبل. ونتوقّع أن تسعى شركات عملاقة، مثل جوجل أو يوتيوب إلى اعتماد هذه الخدمة أو خدمة الاشتراك للاستماع الى الموسيقى في مرحلة ما، بسبب الطلب المتزايد على سماع الموسيقى بهذه الطريقة.

ولا تخيف خطوة جوجل ماثيو أبداً، لا سيما أن "ديزير" تبرم شراكة ستسمح لمستخدمي "جوجل +" في تسجيل الدخول على "ديزير" من خلاله، في حين أن محرك بحث جوجل سيوصي بأغاني تلقى شعبية على "ديزر" في الوقت الحقيقي. وقد ذكّرنا أيضًا بأن "ديزير" تحقّق نجاحاً كبيراً بفضل ٢٦ مليون مستخدم في ١٨٢ دولة.

ويقول إن النقطة الأساسية التي تميّز "ديزير" هي أن ٥٥ محرراً موسيقياً يعملون في كافة أنحاء العالم لتقديم مئات التوصيات أسبوعياً. "عملية اختيار الموسيقى على ديزير تتمّ من قبل المستخدمين لا أنظمة المنصة". لا بد أن نشير أنه على الرغم من أن "ديزير" تملك خبرة طويلة في توصية الأغاني الا أن كل منافسيها، بما فيهم جوجل، يدّعون أنه يختاروا الموسيقى يدوياً. حتى أن جوجل يتحدث عن "فريق من خبراء الموسيقى."

 أما عبد آغا من "فاين لاب" فيظن أن جوجل تستخدم "موسيقى جوجل" Google Music للتشجيع على استخدام "أندرويد". ويشرح "ما زال منتجاً أولياً لا سيما أن مستخدمي "اندرويد" والويب وحدهم يستطيعون استخدام هذه الخدمة حالياً وهي متوفرة في الولايات المتحدة فقط."

 ولا يبدو إيلي حبيب من أنغامي، وهي شركة ناشئة لبنانية لبَث الموسيقى قلقاً عندما نسأله عن "موسيقى جوجل". ويكرر ما طالما ردّده: لا تأتي المنافسة الحقيقية من خدمات بث الموسيقى القانونية الأخرى لا بل من القرصنة

يبدو أن الريادي اللبناني يرحّب بـ Google Play music لأن هذا اللاعب الجديد سيساهم في تثقيف السوق وبالتالي في زيادة عدد المستخدمين المحتملين لأنغامي. "إحدى الأمور الصعبة التي واجهناها عندما بلغنا ١،٤ مليون مستخدم هو التثقيف. لا يعلم معظم المستخدمين ما هي خدمة بث الموسيقى وكيف تستبدل مفاهيم التنزيل القديمة. وفي حين جوجل وأيضاً آبل يدخلون المجال، نؤمن أن هذه الخطوة ستحمل المستخدمين على تقدير ما تقدّمه أنغامي."

على الرغم من أن المؤسس الشريك يعترف بجودى بث جوجل للموسيقى، الا أنه لا يؤمن أن خدمة الاشتراك تناسب السوق العربية أو أي سوق أخرى. "ليست خدمة Google All Access مجانية لا بل هي متوفرة مقابل ١٠ دولار شهرياَ. ولا نظن أنها تستهدف عدداً كبيراً من المستخدمين وهي بعيدة كل البعد عن أن تشكّل منافسة في المنطقة."

 لكن باتريك شاساني، مؤسس يلا للموسيقى، منصة لتنزيل وبث الموسيقى، انطلقت في باريس وتركّز على المضمون العربي، يخالفه الرأي. بالنسبة له، إذا كانت جوجل تشكل منافساً حقيقياً لـ"سبوتيفاي" و"ديزير" و"أنغامي"، فهي لا تشكل منافساً مباشراً لـ"يلا"  لأن المنصة الفرنسية تعتمد نموذج أعمال مختلف  يقدّم خدمة التنزيل الى جانب البث المجاني الذي يتضمن إعلانات.

 ما رأيك؟ هل سيقضي جوجل على المنصات الدولية والمحلية الموجودة أصلاً أو أنه ستساعدها على تثقيف الأسواق وإقناع المستخدمين على الاستماع الى الموسيقى من دون تنزيلها؟

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة