عشر نصائح من فعالية التواصل والإرشاد في الدوحة

اقرأ بهذه اللغة

خلال فعالية التواصل والإرشاد في الدوحة، جمعنا اكثر من 100 مرشد وريادي ليشاركوا خلال نصف يوم، في مناقشات معمّقة حول بناء فريق عمل والاستثمار. وقد حضرت مجموعة متنوعة من الشركات الناشئة، منها لم تبحث عن تمويل من قبل ومنها تلقت جولات استثمار أولية.

انضمت إلينا الفائزة السابقة في مسابقة MIT لأفضل خطة عمل في المنطقة العربية، هند حبيقة، التي اكتشفت خلال الفعالية أنها بحاجة إلى العثور على مؤسس شريك. وتقول "أفضل جلسة لي كانت تلك التي ناقشت فيها مع لويس لبوس من شركة "نمشي" أهمية المؤسس الشريك بالنسبة لك كريادي. وجدت أن عدم وجود مؤسس شريك هو أمر صعب، لكن يصعب العثور على واحد الآن خلال هذه المرحلة من الشركة الناشئة". (حبيقة تحقّق نجاحًا حاليًّا بعد أن أطلقت مؤخرًا حملة على "إنديجوجو" Indigogo لتمويل نموذجها الأولي لـ "إنستابيت" Instabeat، وهو جهاز للسباحين يرصد دقات القلب).    

 تتابع قائلة، "أصرَّ أنه ما من أحد سيفهمني بشكل جيد باستثناء المؤسس الشريك... ما جعلنا أفكر جديًا بالبحث عن واحد". 

خلال ذلك الوقت، كان محمد مكي، المؤسس الشريك لـ لوبس، يستمتع بلقاء مهارات محلية في قطر. وقال "إنّ تنوع الريادين الوافدين من كافة أنحاء المنطقة قد جعل فعالية التواصل والإرشاد فريدة. لكن من أذكى الرياديين الذي التقيتهم كان قطريًا اسمه عمر الأنصاري، الذي يخطّط لتغيير كيف يتواصل التجار الماليون في المنطقة العربية من خلال شركته الناشئة، بورصة عربية".  

شارك في حديث الافتتاح، أعضاء من "باي بال" PayPay، "جوجل"، "مايكروسوفت" Microsoft، و"كوالكوم" Qualcom، الذين قدّموا نصائح قبل أن يبدأ الرياديون بطرح أسئلة على المرشدين وعلى بعضهم البعض، حول أفضل الطرق للتأسيس والتوسّع. وإليك في هذا المقال 10 نصائح استخلصناها من هذا اليوم:

1- انتقِ فريقك بدقة بالغة. من المهمّ أن تكمّلوا بعضهم البعض، أشار وائل فخراني من "جوجل". وشدّد "إن كنت ضليعًا في التكنولوجيا، أحط نفسك بأشخاص لا يشبهوك". فالتركيز فقط على النواحي التقنية للمنتج من دون الطلب من شخص أن يركّز على التسويق والتوزيع، قد يمنع الشركة الناشئة من تحقيق النجاح".  

2- اختر مستثمريك بعناية. وصف ريادي خبير تجربته في تلقي جولتي استثمار، مشيرًا إلى أنه من المهم للغاية الحصول على مستثمرين يفهمون عملك جيدًا ويمكنهم تقديم أمور مفيدة وإضافية. أما في ما يتعلق بالتعامل مع المستثمرين الذين يؤخرون عملية اتخاذ قرار الاستثمار، فهو ينصح بعدم الاستمرار قائلاً "إن لم يعتبرنا المستثمر من بين أولوياته خلال أربعة أشهر، فنحن لن نريده كمستثمر لنا".     

3- فكّر في قطاع المحمول دائمًا. ما من شكّ أنّ "الخدمات على المحمول تدرّ الكثير من الأرباح"، هذا ما قاله رامي عثمان من "كوالكوم". وخدمات المحمول أصبحت متشعبة كثيرًا اليوم. فصحيح أنّ "جوجل" تتصدر مجال الابتكارات بفضل نظارات "جوجل" Google Glass، لكن محرك البحث الصيني "بايدو" Baidu ليس بعيدًا عن المنافسة. إذ أن هذا الأخير قد قام بنقلة نوعية نحو الهواتف الذكية، والتلفزيونات الذكية والواقع المعزز augmented reality، وهو أيضًا يطوّر نطاراته الخاصة. ثمة حوالي 50 مليار جهاز حول العالم.   

4- راقب تدفقاتك النقدية. إلياس غانم من "باي بال" (الذي أجاب مؤخرًا عن أسئلتنا حول التوسّع)، نصح بالعثور على حلّ دفع سيسحب كلفة إضافية فقط عند القيام بعملية دفع، وذلك لعدم الاضطرار إلى إيداع مبالغ كبيرة من المال في المصرف ولتخفيض التدفق النقدي بشكل كبير. لكن من خلال حديثه عن "باي بال" نستخلص وجهة نظر أكثر تعمقًا: ابحث بذكاء عن حلول تسمح لشركتك بالاحتفاظ بقدر المستطاع بالتدفق النقدي خلال الأيام الأولى. وانتبه أيضًا لمعدل استهلاك السيولة burn rate إذ أنّه بحسب ما قاله مستثمر، معظم المستثمرين يفضلون خلال المراحل الأولية أن يدوم استثمارهم لأكثر من بضعة أشهر.       

5- ابحث عن تمويل عندما تريد التوسّع. بالرغم من أنّ عدة مستثمرين خلال فعالية التواصل والإرشاد في الدوحة لم يتلقوا تمويلاً بعد، فبعض الرياديين الخبراء أشاروا إلى مدى أهمية التفكير منذ البداية في الوقت الأنسب للبحث عن تمويل. وقد أشار الرياديون أنه حتى أولئك الذين يتبعون سياسة الحدّ من النفقات من أجل الاستمرار في بناء منتج ناجح، عليهم التفكير في البحث عن استثمار من أجل نقل شركتهم إلى المرحلة التالية.                         

6- استثمر من مالك الخاصّ. الاستثمار من مالك الخاصّ يظهر مدى التزام المؤسسين. تحدّث أحد الرياديين المتسلسلين عن تجربته في تلقي استثمار أولي مؤخرًا قيمته بضعة ملايين. وقال إنّ أحد العوامل التي تحفّز المستثمرين على تمويل شركتك هي مدى التزام الفريق المؤسس. الاستثمار من مالك الخاصّ يظهر التزامك على المدى البعيد.     

7- درّس في الجامعات. تواجه الكثير من الشركات الناشئة في المنطقة صعوبات في العثور على المهارات الصحيحة. لمعالجة المشكلة، اقترح ريادي تطوير علاقة مع طلاب الجامعات الموهوبين من خلال تقديم ورش عمل أو منتديات من وقت إلى آخر، في جامعات محلية. قال إنه بهذه الطريقة، بإمكانك توظيف أفضل المتخرجين الجدد.

8- استعِن بخدمات خارجية. لم يوافق الرياديون الآخرون على هذه النصيحة. قال ريادي "عندما تدرّب الموظفين، تنتج منافسين. أحيانًا من الأفضل أن تستعين بخدمات أشخاص في الهند". بالرغم من أنّ خلق أنظمة لتحفيز الرياديين غالبًا ما يحافظ على المهارات، فمن الجيد أيضًا النظر إلى الخيارات الأخرى المتوفرة. إذ أن الاستعانة بخدمات خارجية (أي التعهيد الجماعي) قد تجنّب الشركات الناشئة مسائل تتعلق بخسارة المهارات في وقت مبكر.        

9- ضعْ أنظمة تدريبية منذ البداية. معظم الرياديين الحاضرين، بخاصة من هم من الأردن ومصر، قالوا  إنهم عادة ما يوظفون خريجين شغوفين ويدربوهم ليكتسبوا المهارات اللازمة. وبالرغم من أن هؤلاء الموظفين غالبًا ما يغادرون، إلا أنه ما من شك أنّ التدريب هو جزء أساسي من تأسيس شركة مستدامة. هذا ما اتبعته بعض الشركات الناجحة في الأردن، ما يظهر أنّ وضع أنظمة تدريبية مستمرة منذ البداية، يجنبك المشاكل خلال مرحلة التوسّع.

10-  ابحث خارج دائرة معارفك. لخّص الرئيس التنفيذي لـ "ومضة"، حبيب حدّاد، حديث المتحدثين خلال فعالية التواصل والإرشاد بالتالي: أهمّ عنصر للاستمرار في تطوير شركتك الناشئة هو الخروج من دائرة معارفك المغلقة. سواء تجلّى ذلك عبر دعوة مستثمرين لا ينتمون إلى عائلتك، البحث عن موظفين لم يكونوا أول من تقدّموا بطلب للوظفية، أم بذل جهد كبير للبحث عن الأشخاص المناسبين. وينصح معظم المرشدون تقريبًا بالخروج من دائرة المعارف من أجل دفع شركتك الناشئة قدمًا. 

انضمّ إلى فعاليات التواصل والإرشاد في البحرين، عَمان والرياض التي ستنعقد في 11، 24 و30 أيار/ مايو بالتتالي، وكن جزءًا من الطاولات المستديرة لومضة لرائدات الأعمال، التي تنعقد بالتزامن مع فعاليات التواصل والإرشاد.

 

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة