لماذا إختارت شركة اتصالات إماراتية التوسع في تايلاند؟

اقرأ بهذه اللغة

Info2cell

يوجه العديد من رواد الأعمال في المنطقة نظرهم الى الأسواق الآسيوية حين يفكرون بالتوسع، اذ تعتبر هذه الأسواق واعدة لأنها تشهد إصلاحات وتسهيلات إقتصادية مستمرة في الفترة الأخيرة.

وفي هذا النطاق، أعلنت شركة "إنفو تو سيل" Info2cell، المتخصصة في تقديم خدمات القيمة المضافة لمشغلي شبكات الهاتف المحمول، نهاية شهر تموز/يوليو الماضي عن إطلاق خدماتها في السوق التايلندية. ولكن تايلاند لا تزال واحدة من الدول التي لا نسمع بها كثيراً في خطط توسع الشركات الناشئة في المنطقة، ما دفع بنا الى إلقاء مزيد من الضوء على هذه الخطوة التي إتخذتها "إنفو تو سيل".

تعد شركة "إنفو تو سيل"، والتي تأسست عام ١٩٩٨ في دبي، احدى الشركات العربية الرائدة في مجال خدمات محتوى الهاتف المحمول، حيث تتعامل الشركة مع أكثر من ٤٠ مشغل خدمات الهاتف المحمول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، من بينهم شركات "إس تي سي" STC، "إتصالات" Etisalat، "موبينيل" Mobinil وغيرها. وتقدم "إنفو تو سيل" لهؤلاء خدمات القيمة المضافة والمحتوى الخاص بالهواتف المحمولة عبر الرسائل النصية القصيرة SMS، رسائل الوسائط المتعددة MMS ومواقع الإنترنت المعدة للهواتف المحمولة WAP.

وفي حديث مع بشار دحابرة، المؤسس والرئيس التنفيذي لـ"إنفو تو سيل"، حول الأسباب التي دفعته الى إختيار السوق التايلندية، والعقبات التي واجهها خلال القيام بتلك الخطوة، قال دحابرة "إننا نعتقد أن سوق الهواتف الذكي سريعة النمو في تايلاند، ما يجعل منها نقطة بداية مثالية لمخططتنا في التوسع في أسواق جنوب شرق آسيا، كما أن خدمات المحتوى والقيمة المضافة تجتذب إهتماماً كبيراً من قبل مشغلي الهاتف المحمول في هذا البلد حالياً". والجدير بالذكر أن سوق الهواتف الذكية في تايلاند يُنتظر أن تحقق معدل نمو يبلغ ١١٠٪ خلال العام الحالي.

وهناك عامل آخر رئيسي يجذب الشركات الى تايلاند وهو انها احدى أقل بلدان العالم من حيث تكلفة تأسيس الشركات الناشئة ونفقاتها.

ويعتبر التوسع في سوق أجنبية دائما تحدياً أمام رواد الأعمال والشركات الناشئة، ويصف دحابرة هذه الخطوة بأنها "مخاطرة كبيرة ترافقها مكاسب كبيرة أيضا". و كانت شركات عربية قد خاضت تجربة التوسع في أسواق أسيوية من قبل، و حققت النجاح في هذا التوسع مثل شركة "نافذ" ، كما كانت الأسواق الآسيوية هدفا لتوسع موازي لشركات عالمية إستهدفت المنطقة العربية، مثل شركة "روكت إنترنت" Rocket Internet البرازيلية و التي أطلقت خدمتها "إيزي تاكسي" EasyTaxi لحجز سيارات الأجرة في منطقة الشرق الأوسط و بعض الدول الأسيوية في وقت متزامن بنجاح.

وشكلت الإختلافات الثقافية واللغوية، وكذلك الإختلاف في أشكال إستخدام التقنية وخدماتها، أبرز العقبات التي واجهتها "إنفو تو سيل" خلال عملية التوسع. وقامت الشركة بالتغلب عليها بتوظيف باحثين في مجال التسويق لتحليل الوضع المحلي للسوق والوصول الى فهم أعمق لطبيعة السوق وأفضل الشركاء المحليين المحتملين.

وستُطلق "إنفو تو سيل" أولى خدماتها في السوق التايلاندية خلال الشهر الجاري، وهي بوابة لألعاب الهواتف المحمولة تحمل إسم "سكيل ديربي" SkillDerby، وستُتبع الشركة ذلك بإطلاق بقية خدماتها الموجهة للشركات التي ترغب في تقديم خدمات المسابقات، الألعاب والمحتوى الترفيهي الموجه لمستخدمي الهواتف المحمولة، والخدمات المقدمة عبر الرسائل النصية القصيرة SMS. ويقول دحابرة "إن دخولنا الى السوق في تايلاند خطوتنا الأولى للتوسع في آسيا وأفريقيا، وهي تشارك في انتشار علامتنا التجارية عالميا".

يُمثل التوسع الى أسواق أجنبية جديدة إستراتيجية جديرة بالإهتمام تساعد رواد الأعمال والشركات الناشئة في المنطقة على إختبار أفق جديدة، وزيادة الوعي بعلاماتهم التجارية، وأحياناً تحقيق نجاحات لم يكن من الممكن تحقيقها في بلدانهم الأصلية. لا شك أن الأمر يحتاج الى كثير من التفكير والدراسة، إلا أنه يبقى خيارا متاحا في الأفق.

 

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة