كتاب قسائم يراهن على تطبيق للمحمول للتوسّع عالميًّا

اقرأ بهذه اللغة

صحيح أن العروض اليومية لم تعد شعبية كما كانت منذ بضع سنوات، إلاّ أن إمكانية الحصول على الكثير مقابل القليل سيبقى خياراً ناجحاً. وكتاب القسائم "ذي إنترتاينر" The Entertainer (أي المرفِّه) منتج أثبت أنه دائم ويحقق النمو انطلاقاً من قاعدته في دبي منذ 12 عاماً، وذلك عبر تقديم عروض لشخصين بثمن واحد على كتيّب مطبوع وعلى الإنترنت في الوقت نفسه.      

واليوم يقوم الكتاب بالخطوة الطبيعية التالية وهي إطلاق تطبيق على المحمول متوفر على أنظمة تشغيل "آي أو أس"، "آندرويد"، "بلاكبيري" وعلى "ويندوز" في كانون الثاني/ يناير. وبوجوده في جميع دول مجلس التعاون الخليجي الستة، إضافة إلى مصر وقبرص وسنغافورة وكيب تاون، قد يتساءل البعض لماذا لم يقم بهذه القفزة باكراً ولكن مع نمو بنسبة تتراوح بين 30 إلى 40% سنوياً و600 ألف زبون، فهذه أرقام لا بأس بها. واليوم تتطلع الشركة إلى التوسع إلى ماليزيا، هونغ كونغ، لندن، الأردن، جوهانسبرج ولبنان حيث تراهن على المحمول لجذب المزيد من الزبائن.  

يقول مدير الأعمال الإلكترونية والمعلومات ديفيد أشفورد إنّ التطبيق على المحمول سيسمح للمستخدمين بأن يكونوا "عفويين أكثر". ويضيف "إذا خرج الناس إلى شارع الجميزة"، في إشارة إلى الشارع المليء بالمطاعم والحانات في شرق بيروت، "يمكنهم أن يخرجوا هواتفهم ويروا أية قسائم متوفرة لأماكن في جوارهم". وبهذه الطريقة، لن يكونوا مجبرين على استخدام قسائم اشتروها مسبقًا وطبعوها أو مزقوها.  

والتوجه إلى المحمول قد يحمل لـ"إنترتاينر" المزيد من المنافسة المباشرة مع خدمة قسائم المطاعم "راوند مينيو" RoundMenu، ولكن في أسواق غير مولجة نسبية مثل لبنان، قد يكون قادراً على ردم فجوة ملأتها سابقاً مواقع العروض اليومية. ويكلّف الكتاب في لبنان 80 دولار مقابل 300 عرض (في دبي تبلغ قيمته 107 دولارات مقابل أكثر من 2000 عرض) وستتضمن عروض "اثنين بسعر واحد" في أماكن لبنانية فاخرة مثل مطاعم "أل دنتي" Al Dente (في فندق Albergo  في الأشرفية) ومومو Momo في أسواق بيروت والنادي الليلي "وايت" White. وتحرص المؤسسة والمديرة التنفيذية دونا بنتون على الإشارة إلى أنه صحيح أن سعر الكتاب قد يكون مرتفعاً إلاّ أنه يمكن تعويضه في قسيمة واحدة كما هي حال عرض "اثنين بسعر واحد" للغرفة في فندق "لو غراي" Le Gray.    

ومع توسّعه، سيواجه "إنترتاينر" مسألة كلاسيكية في قطاع الحسومات: وهي الخجل. فبعض الزبائن قد يعتبرونه من غير اللائق استخدام قسيمة لأي شيء، وفي مقابل ذلك قد تعتقد بعض المتاجر أن أعمالها قد تخسر بعضاً من قيمتها إذا وضِعت في كتائب قسائم. 

وأثناء وضع استراتيجية التسويق للبنان، تقول ليز ريميرسما، مديرة التسويق، إن فريقها سمع حديثاً عن أن "لبنان قد يكون مكاناً صعباً لإطلاق شركة خاصة بالقسائم بسبب منافسين آخرين يروجون لمنتجات ذات جودة أقل، فضلاً عن الفكرة النمطية السائدة بأن اللبنانيين يرفضون عموماً "عار" استخدام القسائم. ويريد الناس أن يدفعوا لاختبار جودة العلامة التجارية".  

قام فريق "إنترتاينر" ببعض الخطوات لمواجهة هذه المسألة، أولاً من خلال إلغاء كلمة "كوبون" من قاموسه التسويقي. وصححت لي المديرة التنفيذية والمؤسسة دونا بنتون "نقول قسيمة (voucher) بدلاً من كوبون".  

كما أنه في التسويق في لبنان (كما في أسواق الخليج)، تركز ريميرسما كثيراً على تمييز "إنترتاينر" عن "كتب القسائم الرخيصة ومواقع العروض اليومية" والتي تقول إن "إنترتاينر" هو عكسها، مضيفة أن "الناس يحتاجون إلى أنه مع "إنترتاينر" سيحصلون على جودة عالية جداً".  

وأشار أشفورد إلى السعر غير المرتفع للكتيّب على أنه مطمئن للزبائن الذين يحبون الإنفاق ولكن في الوقت نفسه يريدون الادخار. السعر "يؤكد الجودة. لو كان رخيصاً لكان شيئاً يشتريه الناس وينسونه". وعدد الأشخاص الذين يستفيدون من عروض الكتاب يشير إلى أن هذه ليست الحالة مع "إنترتاينر". 

وتشدد بنتون على أن المطاعم والخدمات الأخرى في الكتاب هي "التي يرغب الناس في ارتيادها في جميع الأحوال وليس فقط لأنهم يحصلون على اثنين بسعر واحد".  

إنّ الأسواق الناشئة التي تستهدفها الشركة تراهن على تطبيق المحمول في وقت يبلغ معدل استخدام الهاتف الذكي في ماليزيا 63% و52% في لبنان. ويتوقع مدير تطوير الأعمال جيمس غوسلينغ أن يكون اعتماد تطبيق المحمول كبيراً جداً في الأسواق الآسيوية وبين 35 و45% في الأسواق الناضجة مثل الخليج.  

ومع انتقال المزيد من مواقع العروض اليومية والمحدودة المدة إلى العروض "الدائمة"، فيبقى السؤال عمّا إذا كان كتاب القسائم على المحمول سيحقق مبيعات جيدة في الأسواق الناشئة ويثير اهتمام أكثر من مجرد زبائن "إنترتاينر".  

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة