من مكتب جوجل في زيورخ، خمس نصائح لاتقان عرض الأفكار‎

اقرأ بهذه اللغة

قبل أسبوع، شاركت في رحلة مميزة بعض الشيء: "ستارتب باص أوروبا" Startup Bus Europe، مسابقة متجوّلة على مدار ثلاثة أيام في أوروبا. فيالجزءالسابق، تناولت اليوم الأول الذي خُصّص لتشكيل الفرق وتغيير الأفكار. وإليكم في ما يلي، مغامرات اليوم الثاني.  

لا شك أن زيارة مكاتب جوجل تجربة بحدّ ذاتها. ولا يعتبر اليوم الذي قضيناه في مكاتب زيورخ، وهو أكبر مركز هندسة في أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا، باستنثاء.

على غرار موظفي جوجل، نستهّل نهارنا بتناول فطور استثنائي يتمثّل بمائدة كبيرة من الأطعمة بما فيها الفاكهة الطازجة وأطباق من كل أنحاء العالم في قاعة مشرقة مجهّزة بحلبة زالقة رائعة (ربما استوحوا ذلك من "إويسيس500" أو العكس).  

نكتشف مكاتب رائعة: الموظفون يمارسون رياضة الركض في أي وقت من النهار. أما المطورون، فيتجولون حفاة في الكافيتيريا وطاولات التنس متوفرة للجميع. ولم نتفاجئ أن التقاط الصور ممنوع. وتتبعنا يومي، وهي مرشدتنا في جوجل طيلة الوقت: فلا مجال للتجول في المكاتب بحثاً عن مشاريع سرية.  

بعدها، كان بانتظارنا جوردي مونتسيرا، رائد أعمال ( "أكودي"Akodi،" X03-MyComponents) ومستثمر سويسري من ("فنتير لاب" VentureLAB ، "فينتير كيك" venture kick) لتنظيم ورشة عمل مكثفة حول عرض المشاريع. وفي ما يلي، أبرز ما جاء فيها:   

١. الحياة عرض مشاريع  

في خطوة لتعريف الشركة الناشئة إلى أكبر عدد ممكن من الأشخاص واستغلال كل الفرص، يجب على رائد الأعمال أن يكون مستعداً لعرض مشروعه ( بيعه أو تقديمه) في أي لحظة لزبائن وشركاء ومستثمرين أو حتى للجمهور. ويشدد جوردي على ضرورة أن يكون رائد الأعمال على أهبة الاستعداد دائماً. 

٢. استخدم جملة ملفتة 

يجدر برائد الأعمال أن يجذب انتباه المستمع منذ اللحظات الأولى. ولذلك، عليه أن يجد العبارة التي يكون لها وقع الصاعقة، بحسب ما يشرحه جوردي. يقترح هذا الأخير مسارات عدة لايجاد هذه العبارة الشهيرة: 

- تسليط الضوء على النجاح الذي حققته: أبهر جمهورك بفضل عدد المستخدمين أو حجم العائدات التي  حصلت عليها، بمعنى آخر "الجذب". 

- قارن مع خدمة أخرى: اشرح إلى أي مدى تلقى الخدمة التي تتحدث عنها رواجاً كبيراً وما الفرق بينها وبين الخدمات الأخرى؟ 

- إجعلهم يحلمون بالمستقبل: ماذا لو كان ذلك ممكناً في المستقبل؟ 

- حرّك مشاعر الجمهور وابدأ بقصة شخصية

- سلط الضوء على تقنية جديدة رائجة. 

في كل الأحوال، يجب أن تطرح مشكلة وأن تظهر أن مفتاح الحل بين يدي شركتك الناشئة. 

٣. خذ الوقت الكافي لتقديم الشرح 

متى جعلت الجمهور يرغب بمعرفة المزيد عن مشروعك، سيترك لك الوقت الكافي لتشرح له منتجك. ويبقى سر النجاح: البساطة والايجاز.

اطرح مباشرة الأسئلة الأساسية:   

- من يدفع ولماذا؟: اشرح منتجك وما يقدّمه وكيف سيدرّ عليك بالأرباح.

ما هي خبراتك؟: سلط الضوء على الموارد التي تملكها والشركاء الذين سيثقون بك.  

٤. أظهر عملك  

نجد الكثير من رواد الأعمال: فلماذا يجدر بالأفراد أن يثقوا بك أكثر من غيرك؟ يجب أن تكسب النقاط وأن تفرض نفسك تدريجياً كرائد أعمال موثوق به.

- أظهر أن مشروعك قوي وأنك تعرف، عن ظهر غيب، السوق والمنافسين.

- أثبت أنك تملك تقنية فريدة من نوعها.

- اشرح الأسباب التي تجعل من فريقك فريقاً فائزاً وما الذي تضيفه على المشروع وما الذي يميّزك. سلط الضوء على مسيرتك المهنية.  

٥. عدّل خطابك حسب جمهورك 

قد يكون الأمر بديهياً الا أنه يستحق التكرار. لا يتفاعل المستهلك والصحافي والمستثمر بالطريقة نفسها مع عرض المشروع. يجب تكييف خطابك. 

بالاضافة الى أنه يجدر بك تعديل عرضك بحسب ثقافة المحادث. في الولايات المتحدة، يتوقع المستثمرون أن يتباهى رواد الأعمال بأعمالهم وأن يكثروا من استخدام صيغة التفضيل. ويبقى على المستثمرين أن يقوموا بفرز المعلومات. أما في أوروبا، فيُنظر الى صيغة التفضيل على أنها تكبُّر أو عدم  جدية. يحتاج المستثمرون الى وقائع وأرقام تسمح لهم بأن يحكموا بأنفسهم على نوعية رائد الأعمال ومشروعه.

في المنطقة العربية، اعتاد المستثمرون على تباهي رواد الأعمال من دون أن يولوا لتصرفاتهم الكثير من الأهمية. كل ما يهم هو الوقائع والأرقام وإمكانية جني الأرباح منذ الأيام الأولى.  

في نهاية ورشة العمل وجلسات الإرشاد الخاصة بكل مشروع، ارتبك رواد أعمال الحافلة الـ ١٩ وانقلبت حياتهم رأساً على عقب. فقد لفت جوردي وأسئلته التي تثير الغضب انتباههم إلى كل الأخطاء في شركتهم الناشئة وإلى الطريق الطويلة التي ما زالت في انتظارهم.  

ذاك المساء، في الحافلة المتوجهة الى ميونيخ وفي الفندق، عملت الفرق بدون توقف. ففي اليوم التالي، ستعرض الفرق مشروع شركاتها الناشئة أمام لجنة تحكيم مؤلفة من مستثمرين ضمن نصف النهائيات.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة