التوسّع عبر الشراكات: قصّة شركة أردنية لفتت الأنظار الإقليمية

اقرأ بهذه اللغة

عام 2012، تمّ شحن 700 مليون هاتف جوّال واعتبر نظام أندرويد الأكثر مبيعًا حول العالم. وهذه أرقام العام الماضي فقط. في عصرنا هذا، أصبح تعلّم تطوير التطبيقات ضروري للغاية للأفراد والشركات على حدّ سواء، التي يعاني الكثير منها من صعوبة في إيجاد مطورين ماهرين، كما صرّحت به شركة تطوير الألعاب "غايم كوكس" خلال مقابلة سابقة مع ومضة.

انطلاقًا من هذا الواقع، قرّر رائد الأعمال الأردني هاني أبو عرب إطلاق مشروع خاصّ به ليعلّم المهتمين كيفية تطوير التطبيقات. "أردنا القيام بشيء جديد. وكافة الشركات تحتاج إلى مطوري تطبيقات للجوّال لكن ما من جهة معتمدة تعطي تدريبات للمطورين."

عام 2012: عام الصعوبات

في يناير 2012، أطلق أبو عرب "آب تراينرز" ليقدّم ورش عمل ودروس لمن يرغب في تعلّم التطوير. "لم أملك الكثير من المال وكان المشروع جانبيًّا في البداية لكني استقلت من وظيفتي بعدها وأعطيت المشروع حقّه". ومن أجل الترويج لمشروعه، توجّه إلى المدراس وأرسل رسائل إلكترونية إلى الشركات ونظّم فعاليات مجانية في الجامعات. "كان عام 2012 عامًا صعبًا. لم أستطع إيجاد شريك لي. لم يفهم أحد الفكرة كفاية ليخاطر ويترك عمله للانضمام إليّ."  

داخل مكتب صغير فيه ثلاثة أجهزة كمبيوتر، خطا أبو عرب خطواته الأولى وبدأ يعطي دروسًا مدّتها 60 ساعة تشمل تطوير تطبيقات على الجوال، تطوير ألعاب، العمل على عدة أنظمة تشغيل وغيرها، بسعر 400 دينار أردني للطلاب (حوالي 564 دولار)  و800 دينار أردني للشركات (حوالي 1،130 دولار). لكن بهدف جني المزيد من المال، تطوير نموذج عائدات مستدام وتحقيق انتشار أوسع، بات من الضروري إبرام الشراكات مع اللاعبين الكبار في الأردن وخارجه.  

عام 2013: تحديات العثور على شركاء للتوسّع  

بالنسبة إلى أبو عرب، كان عام 2013 عام الإنجازات وتخطي العوائق. فقد نقل مقرّ "آب تراينرز" إلى مكتب أكبر ليتسع مختبرهم لـ 25 شخصًا ووظّف 6 مطورين، مندوبَ مبيعات وشخصًا مسؤولاً عن التسويق، بحسب ما أفاده.  

"بدأنا نعمل مع أكثر من 15 شركة ومؤسسة هامة، منها أمْنِية، طلال أبو غزاله، السفارة الأميركية، أمانة عَمان، وغيرها. بدأت الأمور تتضح أكثر". لكن حين أراد المؤسّس التوسّع إلى خارج الأردن، واجه مشكلة في العثور على شركاء محليين في البلد المستهدف.

والعثور على شركاء عند التوسّع كانت من أبرز التحديات التي ذكرها رواد الأعمال الذين شاركوا في أول تقرير لمختبر ومضة للأبحاث: "تخطي العقبات أمام رواد الأعمال في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لتطوير وتوسيع أعمالهم". فقد أكّد 47% منهم أن العثور على الشركاء المناسبين يعدّ أحد التحديات أمام التوسع الجغرافي ووافق 53% من الخبراء على ذلك أيضًا.

"حاولنا إبرام شراكات مع السعودية لكننا واجهنا مشاكل في العثور على شريك خليجي." لكن عام 2014، استطاع أبو عرب قلب المعادلة لصالحه.

عام 2014: عام الشراكات

بالرغم أنّه لم يستطع بسهولة التوسع إلى السعودية، إلا أنه استمرّ في إبرام المزيد من الشراكات المحلية مع برنامج "فرصتي للتميز" التابع لمبادرة التعليم الأردنية لجلالة المكلة رانيا. وقد درّبت "آب تراينرز" أكثر من 52 طالبًا في البرنامج من أصل 150 طالب، استنادًا إلى أبو عرب. ثمّ تتالت الشراكات في أشهر فبراير، مارس وأبريل لتطال مجتمعات دولية تساعد الشباب في العثور على عمل. تعامل أيضًا مع "محطات المعرفة الأردنية"، وهي مبادرة ملكية تتيح الفرصة للمواطن الأردني باستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتقديم خدمات أفضل للمجتمع.

بعد أن بنى أبو عرب سمعة محلية جيدة لشركته خلال العامين المنصرمين، يتطلع الآن إلى السعودية لإبرام شراكات هناك والتوسّع إقليميًّا لنشر الوعي حول أهمية التطوير لدى الشباب. "شعارنا هو إن كان لديك فكرة، أي فكرة، عند نهاية البرنامج ستنجح في تحقيقها".  

 

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة