27 مليون دولار في جولات تمويل شركة تسويق هندية تنتشر في المنطقة العربية‎

اقرأ بهذه اللغة

لم تكن زيارة شيتان كولكارني، رئيس مجلس إدارة شركة فيزوري Vizury الهندية، الى دبي الشهر الماضي صدفة. فهذه الشركة التي تأسست في كانون الأول/ ديسمبر عام 2008 في بنغالور، توسّعت الى الشرق الأوسط وفتحت مكتباً لها في دبي عام 2013 بقيادة أمجد بوليالي الذي اهتمّ بالعمليات وتطوير الأعمال وإدارة الحسابات والشراكات في المنطقة.

يخبرنا كولكارني أن "فيزوري" التي تتواجد في 27 دولة في آسيا والمحيط الهادئ وأمريكا اللاتينية والشرق الأوسط وإفريقيا وأوروبا الشرقية تقدمّ حلولاً للتسويق الرقميّ لأكثر من 500 مُعلن على الانترنت. "فيزروي تساعد المسوّقين على الاستفادة من بياناتهم والتوجّه مباشرة الى زبائنهم بفضل حلول محددة ومخصصة." ويبقى هدف "فيزوري" تقديم حلّ لأهم مشكلة يواجهها المعلنون، زيادة المبيعات على الانترنت، لا سيما أن 98% من زوّار المواقع لا يقومون بعمليات شراء. ويعتبر كولكارني الحل في "البرامج الاعلانية" programmatic display advertising التي يمكن تحسين أدائها بفضل سلوك المستخدم.  

ومن أجل الاستدامة وتوفير أفضل الحلول لكسب الزبائن على المدى البعيد، لجأت "فيزوري" الى سلسلة من جولات التمويل. ويطلعنا كولكارني أن أول مستثمري تأسيسيين كانوا الأصدقاء وأفراد العائلة، الا أن سرعان ما نظّمت الشركة جولة أولى من التمويل بقيمة مليوني دولار قادتها "أوجاس فنتشور بارتنرز"Ojas Venture Partners و"إنفنتوس" Inventus  في تشرين الثاني/ نوفمبر 2010. أما الجولة الثانية، في تشرين الأول/أكتوبر 2012، بقيمة تسعة ملايين دولار فكانت بمشاركة "نوكيا غروث بارتنرز"Nokia Growth Partners و"أوجاس فنتشور بارتنرز" و"إنفنتوس". ويضيف كولكارني أن "فيزوري" أغلقت مؤخراً الجولة الثالثة من التمويل بقيمة 16 مليون دولار بقيادة "إنتيل كابيتال" Intel Capital  ومشاركة "اشينت كابيتال" Ascent Capital  ومستثمرين سابقين.

يكشف كولكارني أن هذه الأموال ستُستخدم "لتعزيز ابتكار المنتجات على المحمول والقنوات الأخرى بالاضافة الى توسيع العمليات في الأسواق التي تتواجد فيها الشركة لاسيما في الصين واليابان والشرق الأوسط وكوريا. نحن ندرس أيضاً إمكانية دخول سوق الولايات المتحدة." وشدد على أن هذه الجولات ساعدت "فيزوري" في التركيز على التكنولوجيا والمنتجات الاستثنائية.

تقدّم "فيزوري" خدماتها لزبائن من مختلف القطاعات كالسفر والتجارة الالكترونية والرعاية الصحية والسيارات والمبوبات. وتضمّ قائمة زبائنها العديد من أبرز اللاعبين  في منطقة الشرق الأوسط على غرار "سوق. كوم" و"نمشي" والاتحاد للطيران والقطرية للطيران و"ماركة في أي بي" و"كلير تريب"Cleartrip  و"عبد اللطيف جميل" وغيرها من الشركات.

يعتبر كولكارني أن منطقة الشرق الأوسط هي من أسرع الأسواق نمواً في مجال تكنولوجيا الاعلانات والتجارة الالكترونية. ويضيف "من المتوقّع أن ينمو الانفاق على الانترنت في الشرق الأوسط وإفريقيا بمعدل 27% خلال السنوات الخمسة المقبلة. من دون أن ننسى أن استخدام الهواتف الذكية يرتفع بنمط سريع مما يجعل المنطقة مواتية جداً لاعادة توجيه الاستراتيجيات التسويقية، مَهمّة نبرع بها."

لا شكّ أن المنطقة خصبة الا أنها ما زالت تواجه الكثير من التحديات. بحسب كولكارني، يكمن التحدّي الأول في "بطء المُعلنين في اعتماد المنتجات الاعلانية الالكترونية المبتكرة. لكن الأمور تغيّرت بفضل ظهور البرامج الاعلانية الالكترونية التي حثّت المًعلنين على التغيير بشكل سريع جداً." أما التحدي الآخر فيكمن في التواجد في السوق المحلية localisation. فيشرح "لا يكفي أن يزور فريق المبيعات بلداً معيناً ويبرم الصفقة. يكمن مفتاح النجاح في تشكيل فريق عمل محلي يفهم حاجات الزبائن ويكرّس نشاطاته لتلبية السوق."

تكثر الشركات التي توفّر حلول التسويق الالكتروني في منطقة الشرق الأوسط حتى لو أنّ كولكارني لا يعتبرها منافساً له لا بل بعتبر أكبر منافسيه "كريتيو"Criteo و"سوسيومانتيك" Sociomantic و"أد رول" AdRoll، شركات غير متواجدة في الشرق الأوسط.  يعتبر نقطة قوة "فيزوري" التي سمحت له في جذب كبار اللاعبين في الشرق الأوسط في أن الشركة "تفصّل حلولاً لكل صناعة وتقدّمها بواسطة نموذج خدمات." ويقول: "نعزز خدماتنا بفضل جمع شبكات المناقصات الآنية RTB العالمية بما فيها Google Ad Exchange وRubicon Project وAppNexus مع شبكات الشركاء المحليين على غرار "إكوو نتورك"Ikoo Network و"أدنتوب"AdInTop. أما منتج إعادة توجيه الاعلانات على المحمول، "موبي كونفرت" MobiConvert الذي يضمّ وضع استراتيجية جديدة لمواقع الانترنت والتطبيقات على المحمول لأجهزة iOS وAndroid وميزات تحويل قوية كـapp deep linking وclick-to-call،  "فهو فريد من نوعه في المنطقة"، بحسب كولكارني.

ويبقى أن "فيزوري" حملت درايتها ومهاراتها الى الشرق الأوسط لتشاركها مع زبائنها وشركائها المحلّين للارتقاء بقطاع الحلول التسويقة الالكترونية، الا أن طموحاتها لا تعرف حدود. فيكشف لنا كولكارني أن "إدارة علاقات العملاء ( CRM) الرقمية الأساسية للشركة قد نضجت تدريجياً الى "زيادة قيمة الحياة من خلال إضفاء طابع شخصي" وتحويل "فيزوري" الى علامة تجارية إلكترونية متكاملة!

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة